تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 حذار من رصاص البطاريات!

الرسكلة في ظروف مماثلة مضارها أكثر من فوائدها

(Keystone Archive)

تناقش معاهدة بازل حول النفايات الخطيرة معايير جديدة للحد من أخطار إعادة استخدام رصاص البطاريات على الإنسان والبيئة، من خلال حث الشركات والحكومات على معالجة الموضوع والالتزام بمعايير صارمة.

يعد الرصاص من المعادن الأكثر استعمالا في العالم بعد الحديد وهذا منذ أكثر من 8000 سنة. ولكن من المعروف أيضا أن الرصاص يعد من عناصر التسمم التي عرفتها الإنسانية منذ القدم بحيث تم تسجيل الحالات الأولى في العهد الإغريقي كما تم العثور على نسب عالية من الرصاص في مومياء ملوك الفراعنة.

فمعدن الرصاص لسهولة استخدامه بسبب الليونة، ولمقاومته لعوامل التآكل، يعد من المعادن الأكثر انتشارا. ومن القطاعات التي تستخدم 75 بالمائة من مجموع ال 2،5 مليون طن من الرصاص المستخرج سنويا، قطاع البطاريات الرصاصية المستخدمة في السيارات وفي الأجهزة المنقولة.

وعلى الرغم من كون هذه التكنولوجيا تعود إلى عام 1889، إلا أنها لا تزال من اكثر التكنولوجيات انتشارا في صنع البطاريات. وبما أن هذه البطاريات لها عمر محدود، تعمد صناعة البطاريات إلى استخلاص الرصاص الموجود في البطاريات القديمة وإعادة استخدامه.

ماذا نفعل بالبطاريات القديمة؟

نظرا لما توفره عملية جمع الرصاص المستخدم في البطاريات القديمة، وبما أن ذلك يشكل وسيلة عيش بالنسبة للعديد من سكان البلدان النامية، يجد الكثيرون أنفسهم معرضين لأخطار صحية تؤذي بحياتهم في بعض الأحيان. وهذا ما دفع برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومعاهدة بازل حول النفايات السامة إلى مناقشة جملة من الإجراءات التي يجب تنبيه العاملين في هذا القطاع لها.

يشير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى كثرة الاخطار الناجمة عن محاولة تفكيك البطاريات دون اتخاذ احتياطات وقائية ضرورية. فجسم الإنسان يمكن أن يستوعب الكمية الكبيرة من الرصاص عبر الفم او عبر الرئتين. ويستقر حوالي 90 بالمائة من هذه الكمية من الرصاص في العظام مما يؤدي إلى ظهور أعراض أولية مثل التعب او صداع في الرأس او ألم في العظام والعضلات وفقدان الذاكرة والشهية واضطرابات في النوم.

وإذا ما استمر الجسم في استيعاب كميات من الرصاص فإن ذلك قد يؤدي إلى شلل جزئي وقد يصل إلى حالة تشنج وإغماء بل حتى إلى الموت. ويتضرر الأطفال اكثر من غيرهم بالتعرض للرصاص كما يمكن أن تتضرر بعض الحيوانات مثل الأبقار التي ترعى في مزارع أودعت بها معدات تحتوي على الرصاص.

 معايير بيئية لاعادة استخدام البطاريات

للتنبيه لهذه الأخطار، ولإصدار معايير وتوصيات جديدة تسمح للدول بتحسين طريقة اعادة استخدام البطاريات الرصاصية القديمة، عقد في جنيف يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين مايو، اجتماع لجنة العمل التقنية التابعة لمعاهدة بازل حول النفايات السامة، بغرض تقديم توصيات قد تتم المصادقة عليها في الاجتماع السادس للدول الأطراف في المعاهدة الذي سيعقد في جنيف في منتصف شهر ديسمبر القادم.

وقد تم حصر هذه التوصيات في ملف من ستين صفحة يحث السلطات العمومية على سن القوانين الضرورية لتحسين طريقة جمع البطاريات التي هي في زيادة كبيرة. كما اهتم الخبراء بشرح الشروط التي يجب توفرها عند جمع البطاريات ونقلها وتخزينها. ويوصي التقرير بأنه من أجل الحرص على توفر شروط ملائمة لجمع البطاريات، يجب إسناد هذه المهام لشركات صناعة البطاريات نفسها أو إلى المحلات التجارية او إلى محطات البنزين التي تسوقها.

وقد تضمنت التوصيات أيضا نصائح حول كيفية إفراغ البطاريات من محتوياتها المعدنية والكيماوية بطريقة محافظة على البيئة. كما عددت الشروط التي يجب توفرها في عملية إعادة صهر الرصاص المستخلص بتجريده من كل العوامل الملوثة. وما هو أهم في هذه التوصيات الدعوة إلى توعية الجمهور لأخطار الرصاص سواء على الإنسان او على البيئة.

 دول لم تنتظر التوصيات من أجل التحرك

هناك العديد من الدول التي لم تنتظر هذه التوصيات لكي تتخذ إجراءات وقائية للإنسان والمحيط . ففي سويسرا، على سبيل المثال، تتم توعية الجمهور دوريا بضرورة المساهمة في الحفاظ على البيئة وبالأخص من أخطار المعادن الثقيلة مثل الرصاص .

وقد تم تحديد مراكز لجمع البطاريات المستعملة إما بإعادتها إلى المحلات التجارية او بوضعها في حاويات خاصة في مراكز جمع النفايات القابلة لاعادة الاستعمال. وتسهر شركات خاصة على نقلها إلى معامل إعادة استخدام مكوناتها بطريقة تحافظ على البيئة.

محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك