Navigation

Skiplink navigation

"حرب العراق تعزيز للإرهاب"

هانس بليكس وإلى جانبه جودي ويليامس الحائزة على جائزة نوبل للسلام قبل افتتاح الدورة السادسة لمنتدى مونترو (غرب سويسرا) حول الأمن الدولي Keystone

انتقد رئيس فريق الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية هانس بليكس في مونترو التدخل الأمريكي في العراق واصفا إياه بأنه "تعزيز للإرهاب".

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أكتوبر 2004 - 15:30 يوليو,

في المقابل، تطرق المشاركون في الدورة السادسة للملتقى الدولي حول الأمن إلى قضايا أمنية مختلفة إضافة إلى مسار الإصلاحات في العالم العربي وتحديات احترام القانون الإنساني الدولي.

مثلما كان متوقعا، لم يتردد الرئيس السابق لفريق الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق السويدي هانس بليكس، في استعمال أعنف العبارات للتنديد بالتدخل الأمريكي في العراق، في سياق المداخلة التي ألقاها يوم الاثنين 4 أكتوبر أمام الملتقى الدولي السادس حول الأمن، المنعقد في منتجع مونترو السويسري.

تعزيز للإرهاب

وفي كلمة الافتتاح، أكد السيد هانس بليكي أمام نخبة من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية، بأن "احتلال العراق عمل على إعطاء دفع للعمليات الإرهابية". كما أشار إلى أن "القيام بعمليات عسكرية غير مشروعة يؤدي في هذه الحالة، كما في غيرها إلى ردود إرهابية وقد يعمل على كسب الدعم للمتطرفين" على حد تعبيره.

وفي انتقاده للوسائل العسكرية المستعملة لمحاربة الإرهاب، شبه السيد هانس بليكس ذلك بـ "استعمال مدفع لمحاربة بعوضة"، منتهيا إلى أن افضل الطرق لمحاربة الإرهاب في الشرق الأوسط يتمثل في "إيجاد حل للمشكل الإسرائيلي الفلسطيني" حسب قوله.

وفي خطاب موجه للإدارة الأمريكية المقبلة عبر السيد هانس بليكس أمام الملتقى الذي دعت إليه سويسراعن الأمل في "عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى سياسة التعاون الدولي المتعدد الأطراف وان تتخلى عن التدخلات العسكرية المنفردة".

قضايا العالم العربي

من جهة أخرى، وفي إطار تدارس مستقبل العلاقات الدولية المتعددة الأطراف، تم تنظيم ورشة نقاش شارك فيها السيد عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية، تطرق فيها المشاركون إلى دور الأمم المتحدة في حل النزاعات المسلحة، وإلى مستقبل الأمن الجماعي من خلال تعزيز منظمة الأمم المتحدة ومن منظور جامعة الدول العربية. كما طرحت تصورات حول النموذج الأمثل لمنظمة أممية تساير تحديات القرن الحادي والعشرين، وبإمكانها إيجاد الردود المناسبة على التحديات الجديدة.

وبما أن الاجتماع يدخل في إطار برنامج "الشراكة من أجل السلم" الذي أطلقته منظمة حلف شمال الأطلسي في النصف الأول من التسعينات، تطرق المشاركون الأوروبيون إلى تحديات الأمن على المستوى الأوربي خلال القرن الحادي والعشرين وإلى التحولات التي طرأت على النظرة القائمة لروسيا من خصم رئيسي إلى "حليف متعاون" مع منظمة حلف شمال الأطلسي.

ومن قضايا العالم العربي التي حظيت باهتمام بالغ في ملتقى مونترو حول الأمن، حرب العراق ومدى تأثيرها السلبي أو الإيجابي على ما يسمى بـ "الحرب ضد الإرهاب". وفي هذا الإطار تم تخصيص جلسة نقاش حول مسائل الأمن عموما في منطقة الشرق الأوسط، ومستقبل الإسلام والحركات الإسلامية في الشرق الأوسط بعد الحرب ضد العراق، إضافة إلى موضوع الأمن في منطقة الخليج.

واستنادا إلى "فتوى" تقرير التنمية البشرية الصادر عام 2003 حول انعدام الديموقراطية في العالم العربي ومدى تأثير ذلك على النمو الاقتصادي والتكوين الثقافي، تم تنظيم ورشة نقاش أخرى تطرق المشاركون فيها إلى كيفية تسيير الأمور الأمنية في بلدان المنطقة العربية وإلى ضرورة إصلاح هذا القطاع مع تقديم عرض عن نموذج الإصلاح الذي عرفه الأردن.

تحديات خصخصة النزاعات

كما خصص ملتقى مونترو حول الأمن حيزا هاما من المناقشات للتطرق للتحديات التي تواجه تطبيق القانون الإنساني الدولي على ضوء تغير طبيعة الصراعات المسلحة من جهة، وإسناد قيادة العمليات العسكرية الميدانية إلى "مقاولين خواص" بدل القوات النظامية مثلما وقع في عملية احتلال العراق بشكل مفرط.

وفي هذا الإطار، ينتظر الاطلاع على تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر كما سيتطرق عدد من الخبراء لإشكالية احترام القانون الإنساني الدولي من قبل قوات خاصة واستخلاص العبر من التجارب المطبقة حاليا في العراق من خلال لجوء العديد من الشركات إلى قوات حراسة خاصة لتأمين منشآتها وموظفيها.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة