تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"سارازان": الإنزلاقة من القطاع الخاص إلى العام

(Keystone Archive)

يعتبر بنك " سارازان" الموجود مقره في مدينة بازل بشمال سويسرا، من أعرق البنوك ذات الملكية الخاصة والقارة في سويسرا. لكن هذا البنك قرر أخيرا وبعد مرور ما يقرب من مائة وستين عاما على تأسيسه، التخلي عن طابعه الخاص ليُصبح بنكا مساهما عاديا على مراحل

جاء الاتفاق الذي تم الإعلان عنه صبيحة الاثنين بين بنك "سارازان" السويسري الخاص في بازل، وبين بنك "رابوبانك" الهولندي مفاجئا إلى حد ما، ولكن إيجابيا جدا بالنسبة لأفراد العائلة التي تملك الأغلبية الساحقة من رأس المال، وللقلائل من حملة أسهم "سارازان"، بما أن سعر السهم صعد بنسبة لا تقل عن ثمانية ونصف في المائة بعد ساعات من انتشار الخبر.

ويرجع هذا الإقبال على تحصيل السهم للسمعة الطيبة التي يتحلى بها بنك "سارازان" المتخصص بإدارة الثروات في الغالب، والتي هي أيضا للبنك الهولندي "رابوبانك" الذي يعتبر من البنوك الأوروبية التي حققت الأرباح المقبولة والمعقولة رغم الصعوبات التي تعترض سبيل قطاع البنوك والمصارف منذ عامين الآن.

وبموجب الاتفاق، يتنازل بنك "سارازان" عن ثمانية وعشرين في المائة من الأسهم "ب" التي يمكن الحصول عليها من الأسواق، لصالح البنك الهولندي،الذي يحصل أيضا على حق شراء كامل أسهم مؤسسة "آيشباوم المساهمة" التي تملك جميع أسهم "سارازان" من صنف "أ"، بثمن تحدد سلفا ومقدما سيظل ساري المفعول خلال السنوات السبع القادمة.

وتقول الأوساط المطلعة إن هذه الرزمة من أسهم " أ " التي لا تتواجد في الأسواق، تمثل خمسة وعشرين في المائة من رأس مال "سارازان" ولكن ما لا يقل عن اثنتين وستين في المائة من قوة صنع القرار في البنك السويسري المذكور.

"سارازان" يبقى في بازل .. وفي أوروبا

ويقول المحللون الماليون إن هذا التحالف بين البنكين السويسري والهولندي، يجعل بنك "سازان" واحدا من أكبر البنوك التي تتحلى جزئيا بالطابع الخاص في سويسرا لزمن معيّن على الأقل. لكن الأهم من ذلك هو أن هذا التحالف يمنحه ورقة جديدة وممتازة لمواجهة المنافسة الدولية المتصاعدة في هذا القطاع.

فهذا التحالف يفتح أمام المؤسستين الأسواق في كل من سويسرا وهولندا بطبيعة الحال، وفي بلدان مثل اللوكسمبورغ وهونغ كونغ أو سنغافورة ، لتوظيف ما لديهما من إيداعات وثروات للزبائن والعملاء، تقدر مجتمعة بستة وخمسين مليار فرنك سويسري.

لكن بعض المحللين يشير على الرغم من ذلك إلى أن هذا التحالف الاستراتيجي بين بنك "سارازان" وبنك "رابوبانك" يأتي في اللحظة المناسبة بالنسبة إلى "سارازان" الذي تقلصت أرباحه الصافية لعام ألفين وواحد الماضي بحوالي النصف تقريبا، بعد النتائج الجيدة نسبيا المسجلة في عامي تسعة وتسعين وألفين.

ومهما يكن من أمر هذا التحالف، لا مجال للحديث في عصر العَولمة عن خسارة بنك من البنوك السويسرية الخاصة والعريقة مثل بنك "سارازن"، لأن "سارزان" سيبقى في بازل.. وبازل باقية في أوربا، كما قال أحد كبار مسؤولي الرابطة السويسرية لبنوك والمصارف في تعقيبه على خبر هذا التحالف.

جورج أنضوني

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×