تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"سولزر" تعلق الأمل على خلية حرارية جديدة

الخلية الحرارية الجديدة التي ابتكرتها المجموعة السويسرية ستوفر التدفئة والتيار الكهربائي باسعار معقولة وفي ظروف بيئية افضل

(swissinfo.ch)

تواجه مجموعة "سولزر" السويسرية الدولية لصناعات الآلات والأجهزة والمعدات الطبية، مشاكل حادّة بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي أرغمها خلال السنوات القليلة الماضية، على بيع بعض الوحدات الإنتاجية المتخصصة وعلى خفض عدد موظفيها في مدينة فنترتور من اثني عشر ألفا، إلى تسعمائة شخص فقط.

ومما زاد الطين بلة بالنسبة للمجموعة، هنالك التعويضات التي تقدر بعدة مئات الملايين التي سيتوجب على فرعها المعروف باسم "سولزر ميديكا" أن يقدمها للمتضررين في الولايات المتحدة وبلدان أخرى، نتيجة زرع "وَرك سولزر" الصناعية لتقويم عظام الساق العليا. وعلى هذه الخلفية القاتمة يلوح بصيص من الأمل برفع معنويات "سولزر" وتحسين أوضاعها المالية.

يتمثل بصيص الأمل هذا، في خلية حرارية جديدة طوّرها الباحثون والمهندسون العاملون في فرع أسسته المجموعة في عام 1997 لتطوير الخلايا الحرارية ويعرف باسم "سولزر هيكسيس" .

فبعد ما يزيد على ثلاث سنوات من الأبحاث والتجارب المكثفة في مختبرات "سولزر هيكسيس" في كل من سويسرا وألمانيا المجاورة، أعلنت "سولزر" حديثا عن ابتكار خلية حرارية جديدة عالية الجهد والقدرة، لتوفير التدفئة والتيار الكهربائي بأسعار رخيصة وفي ظروف بيئية جيدة جدا.

يأخذ هذا النظام الحراري الجديد حجم خزانة الملابس العادية، ويعتمد على الهواء والغاز الطبيعي، أي على احتراق خليط الغاز الطبيعي والهواء وتحويل الطاقة الناجمة عن هذه العملية الكيميائية إلى دفء أو إلى كهرباء، أو إلى الاثنتين معا.

قدرة وفعّالية في استغلال مصدر غير متجدد للطاقة

ويقول خبراء "سولزر هيكسيس" إن التجارب أقامت الدليل على أن الخلية الحرارية الجديدة تستطيع تحويل أربعين في المائة من الغاز الطبيعي المحترق إلى تيار كهربائي وتحويل خمسة وأربعين في المائة منه، إلى حرارة للتدفئة.

وبفضل هذه الدرجة العالية من القدرة والفعّالية، يتم تحصيل التدفئة والتيار الكهربائي في ظروف بيئية أفضل بكثير من الأنظمة الحرارية المعروفة التي تعتمد على الوقود الأحفوريّ، من حيث خفض كميات ثاني أكسيد الكربون الملوّث للجو بنسب تتراوح بين عشرين وثلاثين في المائة.

يعمل خبراء "سولزر هيكسيس" حاليا على تطوير هذه الخلية الحرارية الجديدة للاستخدام المنزلي، أي لتزويد المباني السكنية بالتدفئة والتيار الكهربائي. ويتوقع الخبراء أن يجد هذا النظام الحراري نجاحا كبيرا يسمح ببيع ما لا يقل عن مائة ألف وحدة حرارية بحدود عام ألفين وثمانية.

ويعلق الخبراء هذه الآمال على رخص الغاز الطبيعي من جهة وعلى التجاوب مع المقتضيات البيئية التي تتطلب التقليل إلى أقصى حد ممكن من الغازات الصناعية المسببة لظاهرة الدفيئة خاصة ثاني أكسيد الكربون، من جهة أخرى.

هذا علاوة على أن هذا النظام المقترح لمد المنازل بالتدفئة والتيار الكهربائي سيكون حسب الخبراء، قادرا على منافسة الأنظمة المماثلة الأخرى، خاصة وأنه من أكثرها توفيرا وقدرة في الاستغلال العقلانيّ لأحد المصادر غير المتجددة من الطاقة الأحفورية، أي الغاز الطبيعي.


جورج أنضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×