تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"سويسكوم" مطالبة بخفض أسعار الخدمات الهاتفية!

يرى مراقب الأسعار في سويسرا (الصورة) أن الصحة المالية الجيدة لسويس كوم قد تعود إلى ارتفاع أسعار خدماتها

(Keystone Archive)

طالب فيرنير مارتي رقيب الأسعار السويسري، المجموعة السويسرية الرئيسية للاتصالات السلكية واللاسلكية "سويسكوم" بخفض عام للرسوم التي تمارسها في سويسرا، خاصة في مجال الخدمات الهاتفية.

وقال مارتي في حديث مع المجلة السويسرية الأسبوعية "شفايتسير إلوستريرتيه": إنه ينتظر من الحكومة الفيدرالية التي تملك خمسة وستين في المائة من رأس مال "سويسكوم"، أن تتجاوب مع هذه الرغبة في خفض الأسعار.

لا يقف رقيب الأسعار وحيدا وراء هذه المطالب إذ يحظى بتأييد المؤسسة السويسرية لحماية المستهلكين التي تعتبر رسوم "سويسكوم" باهظة بالمقارنة الدولية، خاصة فيما يتعلق برسوم الاتصالات الهاتفي وبالانترنيت داخل سويسرا بالذات.

فبعد تحرير الأسواق السويسرية للاتصالات السلكية واللاسلكية في عام ثمانية وتسعين، توقع الكثيرون انخفاضا ملحوظا في أسعار هذه الخدمات على وجه العموم.

وهذا ما حصل بالفعل بالنسبة للاتصالات الدولية حيث زاد الخفض في بعض الحالات على سبعين في المائة مما كان عليه قبل تحرير الأسواق السويسرية والسماح للمجموعات الدولية بممارسة النشاطات في هذه الأسواق.

لكن الخفض في أسعار الاتصالات الداخلية أو المحلية، لم يزد على خمس عشرة في المائة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، الأمر الذي ينسبه المراقبون لسيطرة "سويسكوم" الكبيرة على هذه الأسواق الداخلية.

الاحتكار الذي لا يحمل هذا التسمية ؟

ويرجع الأمر،كما يلاحظ المحللون، لحقيقة أن "سويسكوم" تحتفظ بمكانة شبه احتكارية لبعض القطاعات، مثل قطاع الاتصالات المحلية، وبمكانة احتكارية واضحة لما يوصف بالأمتار المائة الأخيرة من كوابل الاتصال بالانترنيت أو الهاتف النقال، بين مُجمّعات الاتصالات المختلفة وبين الزبائن على سبيل المثال.

ويعود هذا الموقف بانتقادات متكررة على "سويسكوم" وعلى المكتب الفيدرالي السويسري للاتصالات السلكية واللاسلكية الذي يقف وراء هذه السيطرة التامة على تلك "الأمتار الأخيرة".

وترد "سويسكوم" على مطالب رقيب الأسعار ومطالب المستهلكين بالقول: إن الرسوم التي تفرضها على خدمات الاتصالات الداخلية، خاصة الهاتف النقال، لا تزال معقولة ومقبولة بالمقارنة مع البلدان الأوروبية الأخرى.

وهنا يلاحظ فيرنير مارتي ومعه مؤسسة حماية المستهلكين أن هذه الرسوم هي ثاني أعلى الرسوم في أوروبا، وأن أسواق الهاتف النقال في سويسرا تكاد تكون حكرا على ثلاثة فقط من عمالقة الاتصالات السلكية أو اللاسلكية، مما يقلل من المنافسة ومن تراجع أسعار هذه الخدمات في الوقت نفسه.

وعلى هذه الأرضية، نجحت "سويسكوم" في مضاعفة أرباحها إلى خمسة مليارات وثلاثة أرباع المليار فرنك سويسري خلال الأشهر التسعة الأولى من عام ألفين وواحد، ومن ادخار أكثر من ثلاثة مليارات فرنك أخرى خلال نفس الفترة، دون أن يعود ذلك بالنفع على المستهلكين لخدمات هذه المصلحة "الخاصة" التي لم تفقد تماما في وجه المنافسة، طابع المصلحة "العامة" حتى الآن.

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×