"سياقة في حالة تخديـــر"!

Keystone

ابتكرت جامعة لوزان اختبارا جديدا لمعرفة ما إذا كان سائقو السيارات يقعون تحت تأثير مخدر ما أثناء القيادة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 ديسمبر 2002 - 09:57 يوليو,

ويعتمد هذا الاختبار على تحليل عينات من عرق السائق تؤخذ على جبينه. وسيبدأ هذا الاختبار في فريبورغ كتجربة قبل تعميمه في سويسرا.

تلاحق شرطة المرور سائقي السيارات الذين يتناولون كميات غير معقولة من المشروبات الكحولية، حيث يمكن التعرف على نسبة الكحول في الدم من خلال اختبارات سريعة للتنفس او للدم. إلا أن الشرطة لاحظت في الآونة الأخيرة أن عددا غير قليل من السائقين يتعاطى المخدرات أثناء القيادة، فكان من الضروري البحث عن طريقة عملية لاكتشاف ذلك في وقت سريع.

الطريقة التي ابتكرتها جامعة لوزان تحمل اسم sweat scan. ويقول مارك اوغوسبورغر مدير مختبرات السموم في الجامعة في حديثه إلى سويس انفو أن الاختبارات تمر بمرحلة التطوير النهائية، وأن العمل بها سيبدأ بشكل تجريبي في كانتون فريبورغ على أن يتم تعميمها في كل أنحاء سويسرا اعتبارا من عام 2004.

ويضيف اوغوسبورغر، أن الهدف من التحليل ليس معرفة الكمية التي تعاطاها السائق بل المادة التي تناولها، حيث ستسهل الطريقة الجديدة الكشف عن الكوكايين والاوبياتين والحشيش والامفيتامين من خلال العرق المتصبب من الرأس، ويؤكد أن النتائج الأولية مشجعة وتعطي معلومات أكيدة عن حالة السائق.

ومن أهم مميزات الطريقة الجديدة أنها رخيصة، حيث لا تزيد تكلفتها عن 15 فرنكا، بينما لا تقل تكلفة الطرق المتبعة حاليا عن 1000 فرنك.

في انتظار قوانين مرور صارمة

ومن قبيل المصادفة أن تعلن جامعة لوزان عن هذا الاكتشاف في الوقت الذي تستعد فيه سويسرا لتطبيق قانون جديد للمرور يضع عقوبات شديدة على سائقي السيارات المخالفين.

كما تأتي هذه الخطوات بعد تساهل سويسرا تجاه تدخين الحشيش، وتجاهلها لخطورة آثاره أثناء قيادة السيارات، على الرغم من أن السلطات على علم تام بأن الحشيش هو المخدر الثاني الذي يتسبب في حوادث مرور قاتلة بعد المشروبات الكحولية، أو خليط من الكحول والحشيش. وتمثل حوادث المرور القاتلة التي تتسبب الكحوليات والمخدرات فيها نسبة تتراوح بين 30 و40% من اجمالي حوادث السير التي تشهدها سويسرا سنويا.

وبدأت جامعة لوزان منذ سنة تقريبا في إجراء أبحاث على علاقة تدخين الحشيش بالقدرة على التركيز وسرعة رد الفعل، حتى توصلت في ربيع هذا العام إلى أن تدخين الحشيش يقلل من سرعة رد فعل سائق السيارة ويضعف من تركيزه، كما توصلت الجامعة إلى معرفة المادة المسببة لذلك، ثم انطلق البحث عن طريقة رخيصة وعملية لكشف عنها.

تناقضات محيرة

المتابع لملف قوانين المرور في سويسرا قد يصطدم ببعض التضاربات. فمن ناحية، نجد أن هذه القوانين صارمة للغاية في مراقبة اتباع الإشارات وقواعد السير والمرور والسرعة، وغراماتها موجعة ولا جدال أو تراجع فيها، وهو ما تجمع الأغلبية على أنه أمر ضروري ويجب الاستمرار فيه.

ومن ناحية أخرى، لم تتخذ شرطة المرور موقفا واضحا من منع تدخين الحشيش أو السماح به، وتنتظر الإجابة من الأطباء والصيادلة حول تأثيره على الجهاز العصبي أثناء القيادة.

في الوقت ذاته، يجد السويسريون أنفسهم مطالبين باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء القيادة، تفاديا لأية حوادث وتجنبا لغرامات مالية باهظة. وفي أذهانهم ما يعلن عنه وزير المواصلات السويسري موريتس لوينبرغر في أكثر من مناسبة بضرورة الوصول إلى طرقات خالية من المخاطر والأخطاء البشرية.

وبالتأمل فيما يطمع إليه وزير الموصلات والمسافرون بالطبع، والارتباك الذي تصاب به سلطات المرور في مواجهة مشاكل تأثير المخدرات والكحوليات على القيادة، لا يجد سائق السيارة "العادي"، أي من غير المدمنين، إلا أن يدعو ربه أثناء الطريق، كي يتفادى حادثا يتسبب فيه شخص فضّل تناول الحشيش على سلامته وسلامة الآخرين.

تامر أبو العينين - سويس انفو

باختصار

تحذر شرطة المرور السويسرية من ارتفاع نسبة الحوادث التي يتسبب فيها تعاطي المخدرات أثناء القيادة، وتهدد بفرض غرامات مالية على السائقين الذين يتناولون المخدرات على الطريق.
وعلى الرغم من ذلك تتنظر السلطات نتائج دراسات وابحاث يجريها المتخصصون حول آثار تعاطي المخدرات الخفيفة على التركيز أثناء قيادة السيارات.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة