تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"غاليليو" والحلم الفضائي الأوروبي

مع حلول عام 2008، تكون الأرض محاطة بشكة متصلة من الأقمار الاصطناعية الأوروبية

(Keystone)

تعاقد الاتحاد الأوروبي حديثا مع عدد من الشركات الأوروبية على إنتاج أول قمرين صناعيين تجريبيين تمهيدا لإنشاء نظام شامل للملاحة بالأقمار الصناعية.

نظام "غاليليو" سيسمح بتحديد موقع أية نقطة على الكرة الأرضية بدقة لا يزيد الخطأ فيها على المتر الواحد فقط.

لم يتجه التفكير الأوروبي لإنتاج نظام خاص للاتصالات وللملاحة الشاملة بالأقمار الصناعية إلا في عام 1999، عندما شددت الولايات المتحدة القيود على تصدير تكنولوجيا الأقمار الصناعية، ورهنت هذه الصادرات بتصريحات خاصة من وزارة الخارجية في واشنطن.

وبغض النظر عن الدوافع الحقيقية وراء هذه الإجراءات، فقد أثارت شيئا من القلق في الأوساط الأوروبية التي ترفض الوصاية التكنولوجية الأمريكية، والرضوخ في نفس الوقت لتلك القوانين الأمريكية التي تتحكم بنشاط الأقمار الصناعية، خاصة أقمار الاتصالات والملاحة.

ويقول المراقبون، إن التخلف الأوروبي في هذه المجالات بالذات يرجع للاعتماد قبل عام 1999 على إمكانيات استيراد أقمار الاتصالات الصناعية أو قطع منها، من الولايات المتحدة، الغيورة حاليا على حماية هذه التكنولوجيا المتطورة في وجه المنافسة الخارجية.

لكن العامل الآخر الذي أثر على القرار الأوروبي ببناء نظام "غاليليو" Galileoالخاص للملاحة الشاملة بالأقمار الصناعية، يرجع جزئيا لبعض التطورات خلال الصراعات في يوغوسلافيا سابقا، لا بل وحتى لإمكانية حجب النظام الأمريكي للاتصالات والملاحة الشاملة "جي.إس.بي" Global Positioning System عن أوروبا والاتحاد الأوروبي عند الضرورة.

يتكون نظام "غاليليو" مما لا يقل عن 30 قمرا صناعيا من إنتاج أوروبي محض، أي دون الاعتماد بشكل أو بآخر على التقنيات أو القطع والعناصر الأمريكية في هذا المجال.

شبكة لم يسبق لها مثيل

وبفضل هذه الشبكة من الأقمار الصناعية التي ستحوم حول الكرة الأرضية على ارتفاع 000 24 كيلومتر، سيصبح بالإمكان تحديد موقع أية نقطة على الكرة الأرضية بدقة لم يسبق لها مثيل، لأن الخطأ فيها سوف لا يزيد على المتر الواحد، حسب خبراء الوكالة الفضائية الأوروبية "إيزا" التي أصبحت سويسرا عضوا كاملا فيها هذا العام، دون أن تنتمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد الخبراء، أن نظام "غاليليو" الذي من المفروض أن يكتمل بحلول عام 2008، سيترك أكبر التأثيرات على الحياة اليومية في أوروبا وخارجها على وجه الاحتمال، لأنه سيسمح بقيادة الطائرات والسفن والقطارات والسيارات أو حتى الأفراد من المتجولين والمارّة، قيادة "افتراضية" وبدقة خارقة للعادة نحو الهدف المنشود، سواء كان في الجو أو البَر أو البحر.

ويبدو أن الصين، أو حتى روسيا التي تجد تحت تصرفها نظاما متطورا للملاحة الشاملة بالأقمار الصناعية يعرف باسم "غلوناس" Glonass، تبديان اهتماما واضحا بالمشروع الأوروبي الذي تقدر تكاليفه بحوالي 3.5 مليار أورو، يتقاسمها بالتساوي الاتحاد الأوروبي مع الوكالة الفضائية الأوروبية.

ويلاحظ المراقبون أن الاتحاد الأوروبي قد أعطى حديثا الضوء الأخضر للشركات الأوروبية للبدء في المشروع، لأنه تحت ضغط عامل الزمن من جهة، والمنافسة الأمريكية من جهة أخرى.

وترجع هذه الضغوط لحقيقة أن الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية لا يستطيع الاحتفاظ بالموجات أو الذبذبات المحجوزة لمشروع "غاليليو" إلا حتى أواسط فبراير لعام 2006، وأن وزارة الدفاع الأمريكية تخطط لتدشين نظام جديد للملاحة أكثر تطورا من النظام الحالي بحلول عام 2009.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لمجموعة من الشركات الأوروبية لإنتاج أول قمرين صناعيين تجريبيين، تمهيدا لإنشاء نظام أوروبي خاص للملاحة الشاملة بالأقمار الصناعية، يضمن لأوروبا الاستقلالية التامة عن الولايات المتحدة في المجالات التكنولوجية والاتصالات.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×