تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"غريد" يبدأ خطواته الأولى من جنيف

جزء بسيط من المعجل النووي الجديد هادورن الذي يحتل دائرة يبلغ محيطها 25 كم

(Keystone Archive)

أعلن المركز الأوروبي للأبحاث النووية في جنيف CERN عن البدء في اختبارات متطورة من شأنها أن تدشن فصلا جديدا في مستقبل المعلوماتية.

وتعتمد هذه الخطوة على ربط عدد كبير من الحواسب الإليكترونية المتواجدة في بلدان متعددة لتسهيل التعامل مع الكم الهائل من المعلومات التي ينتجها معجل هادرون.

من المتوقع أن يشهد عام 2007 بداية تشغيل المعجل النووي الجديد الذي قام المركز الأوروبي للأبحاث النووية CERN من مقره في جنيف بتصميمه. ولا تقتصر أهمية الخبر على ذلك، بل تتجاوزه إذا عرفنا بأن كمية المعلومات التي ستنتج عن تشغيل هذا المعجل النووي تكفي لملأ 20 مليون اسطوانة ليزر مدمجة.

وإذا كان تخزين البيانات قد حل المشكلة، فإن التعامل معها وتحليلها مشكلة أخرى، حيث يتمنى الخبراء العثور على كمبيوتر تفوق قوته أسرع الحاسبات الحديثة الموجود حالية بسبعين ألف مرة!

ويعتقد الخبراء بأنه من الأفضل هو ربط عدد كبير من الحاسبات الآلية في أكثر من دولة حول العالم، من خلال استخدام نظام الشبكة المتكاملة لنقل الأنظمة والمعلومات والمعروفة اختصارا باسم "غريد"، وذلك لخلق مجال ظاهري لنقل البيانات والخدمات بين الأجهزة المتصلة.

ويعني ذلك أنه بإمكان الباحث أن يستخدم جهاز ذي سرعة عالية جدا في بلد آخر ويتعامل معه، وكأنه موجود في الغرفة المجاورة له.

شهرة لا تتوقف

وتضيف تطبيقات "غريد" شهرة إضافية إلى المركز الأوروبي للأبحاث النووية، بعد الشهرة الكبيرة التي حققها من خلال ابتكاره لواحدة من أولى لغات البرمجة الخاصة بمواقع الشبكة العنكبوتية والمعروفة اختصارا بـ HTML، ويفخر الباحثون في المركز بأنهم فتحوا للعامل آفاقا جديدة بفضل تلك اللغة، التي سهلت التعامل بالشبكة العنكبوتية.

ويقول إيان بيرد المسؤول عن "غريد" بأن الفكرة كانت تعتمد على استخدام أكبر عدد من الأجهزة لمعالجة ونقل البيانات، وبما أن البيانات المتوفرة من المعجل النووي الجديد Large Hadorn Collider LHC ستكون بكمية هائلة، فالأمر يستدعي إذن توفر عدد كبير من الحاسبات للتعامل معها.

ويضيف إيان في حديثه إلى سويس انفو بأن فكرة الإنترنت تعتمد في أصلها على المشاركة في البيانات والتعامل معها بشكل جماعي، أما غريد فتهدف إلى التعامل بين عدد من الحاسبات لهدف معين أو في مجال معين للدخول على مصادر البيانات والمعلومات.

ولأن التعامل مع هذا الكم الهائل من البيانات ومن مصادر مختلفة، مع ربط عدد كبير من الحاسبات الإليكترونية تجربة هي الأولى من نوعها، فقد اتفق البحاثة على البدء فيها على مراحل، تبدأ في عام 2004 بزيادة كثافة البيانات تدريجيا، مع مراعاة كفاءة وقوة الأجهزة، التي ستنتشر في 16 بلدا حول العالم، أما التمويل فسيتكفل به الاتحاد الأوروبي مع اهتمام ملموس من شركات تعمل في المجال الصناعي والعلمي.

تفاؤل مشوب بالحذر

ويتطلع العاملون في المركز الأوروبي للأبحاث النووية إلى هذا المشروع بمشاعر مختلفة، تتأرجح بين التفاؤل بفتح آفاق جديدة في مستقبل الشبكة العنكبوتية، وبين مخاوف من عدم القدرة على السيطرة أو التحكم في بحر المعلومات الهائل الذي سينتج من المعطيات التي ستتوفر، وكيف يمكن تفادي انهيار الشبكة الجديدة، وضياع المعلومات المخزنة فيها.

ويقول إيان بيرد بأنه لم يكن يتوقع أحد عند بدء العمل بالشبكة العنكبوتية بأنها ستصل إلى هذا الحجم الهائل، وبأنها ستتغلل في مختلف الفروع، ولذا فليس من المستغرب أن تشهد التجربة الجديدة نجاحا وتطورا كبيرا.

ومهما كانت النتائج، فإن الإقدام على هذه المرحلة سيفتح بابا جديدا في الاتصالات والتعامل مع البيانات والمعطيات، ولا شك في أن أي خطأ سيحدث سيكون دافعا للتطوير والتحسين.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×