تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"قرار صائب!"

رحبت الصحف السويسرية بقرار الحكومة الفيدرالية لكنها اوردت علامات إستفهام حول مدى إمكانية نجاح المشروع

(swissinfo.ch)

رحبت الصحف السويسرية اليوم الثلاثاء بإعلان الحكومة الفيدرالية مساء الاثنين عن خطة إنقاذ تهدف إلى إنشاء خطوط جوية وطنية واشتراك الحكومة والقطاع الخاص في تمويلها؛ لكنها على ذلك لم تنس أن تلفت إلى صعوبة المهمة التي تواجه عملية إنجاح المشروع.

"الآن حان وقت انتهاز الفرصة" هكذا استهلت صحيفة دير بند الصادرة في بيرن افتتاحيتها. فالقرار الذي اتخذته الحكومة يوم أمس، تقول الصحيفة، بإنشاء خطوط جوية وطنية أتاح فرصا عديدة... ومخاطر أيضا. فالقرار عّبر بالتأكيد عن إجماع وطني نادر اتفقت فيه الأحزاب السياسية باختلاف مشاربها والقطاع الخاص في حد ذاته على ضرورة تدخل الدولة لانتشال شركة سويس إير من مأزقها وإنشاء خطوط جديدة على أنقاضها. لكن الوقت وحدة سيظهر مدى صحة هذا الإجماع، فلا أحد يعرف إذا كانت الشركة الجديدة ستتمكن من الوقوف على قدميها بالفعل. بيد أن الحديث عن المخاطر فقط، تكمل الصحيفة، يجانب الصواب. فالفرصة رغم ذلك تظل حانية الآن للبدء في عملية إنشاء الشركة... وهي فرصة يجب انتهازها.

أما صحيفة التاجز انزايجر الصادرة في زيوريخ فقد اختارت عنوانا واضحا لا لبس فيه: "قرار صائب." فاتفاق الحكومة و الكانتونات والقطاع الخاص السويسري على إنشاء خطوط جوية كان صائبا. تبرر الصحيفة موقفها هذا من منظور اقتصادي: الكونفدرالية تعايش وضعا صعبا خاصة في ظل الحالة التي يعاني منها الاقتصاد العالمي والذي يكاد لا يشهد نموا ... وهو ما أنعكس بدورة على سوق العمل وتعرض العديد من مواطن العمل إلى التهديد. من هنا كان منطقيا استثمار تلك المليارات التي تعهدت الحكومة والقطاع الخاص بتوفيرها في إنشاء الخطوط الجوية الجديدة. صحيح أن هذه العملية تواجه مخاطر عديدة ، إلا أن التعاضد الذي أبداه القادة السياسيون والاقتصاديون قدم صورة تثير الأمل.

اعتبارات وطنية..

صحيفة لوتون التي تصدر في جنيف أوضحت المبررات في رأيها التي أدت إلى بروز هذا الإجماع بين رجال الاقتصاد والسياسية. فالغلبة في اللحظة الحاسمة كانت للمصلحة الوطنية على أية اعتبارات أخرى. وهكذا هبت السلطات الفيدرالية والقطاعات الاقتصادية الخاصة لإنقاذ الخطوط الجوية الوطنية والحيوية باعتبارها نافذة البلاد على القارات الخمس، وكشريان ضروري للعديد من المصالح الاقتصادية بالذات. الضرورة فرضت ذاتها، تكمل الصحيفة، إذ لم تجد الحكومة الفيدرالية السويسرية مفرا من مد يد العون إلى الخطوط الجوية الوطنية.

أما صحيفة الفانت كاتر اير، التي تصدر في لوزان وتحت عنوان "أجنحة ولكن بأي ثمن"، لا تخفي تأييدها لإنقاذ الخطوط الجوية السويسرية لكنها تتساءل عن الثمن باعتبار أن ما حصل لا يزيد على خطوة أولى على طريق إنقاذ مشروع غير مضمون ولا يأخذ الاعتبارات الاقتصادية الصرفة بعين الاعتبار. وتنتهي الصحيفة إلى القول إن كفة الميزان رجحت لصالح العاطفة والأسطورة.... أسطورة سويس إير، لكنها تعود لتعرب عن أملها في أن تكون قد أخطأت الصواب.

وفي نفس السياق تقول صحيفة النويه تزورخر تزاينتج إن الاتفاق على إنقاذ الخطوط الجوية السويسرية يعكس روح العواطف من جهة وروح التعاونية من جهة أخرى. وتلاحظ أن إنقاذ كروس إير الجديدة يعكس وفاقا لم يسبق له مثيل بين الاقتصاد والسياسة في سويسرا. لكنها تحذر من أن عملية الإنقاذ هذه ليست بالسهولة التي يتصورها الكثيرون في ظل المنافسة المتصاعدة وفي ظل المضاعفات الاقتصادية المتوسطة الأمد التي ستكون لعملية الإنقاذ هذه.

سويس إنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×