Navigation

 لا بديل عن الشراكة؟

swissinfo.ch

أصدرت مجموعة استشارية دراسة تنصح فيها شركات الطيران متوسطةالحجم بضرورة الدخول في تحالفات دولية إذا أرادت الاستمرار في التحليق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أغسطس 2002 - 16:37 يوليو,

حسب الدراسة التي أصدرتها مجموعة Cap Gemini Ernst & young الاستشارية والتي استطلعت فيها آراء 25 من مديري شركات الطيران حول العالم، فإن التحالفات العملاقة بين شركات الطيران مثل "ستار" أو "سكاي تيم" أو "ون ورلد" التي ظهرت في التسعينيات من القرن الماضي، هي التي حافظت على كيان العديد من شركات الطيران الصغيرة والمتوسطة.

وعلى الرغم من ذلك، فقد أعرب ثلثا المشاركين في استطلاع الرأي عن خيبة الأمل من هذه التحالفات، لأنها لم تحقق، إلى الآن على الأقل، ما كانوا ينتظرونه منها بشكل كامل.

فمن ناحية تخفيض النفقات والتكاليف، حققت بعض الشركات نجاحا وصفه ثلُثا المشاركين في الاستطلاع بأنه قليل، وذلك من خلال التنسيق الجيد بين أعضاء التحالف الواحد في إعداد برامج الرحلات الجوية لضمان أكبر عدد من المسافرين بأقل عدد من الرحلات بدلا من انطلاق أكثر من رحلة جوية إلى اتجاه واحد وعلى متن كل طائرة عدد قليل من المسافرين.

أما النجاح الحقيقي لهذه التحالفات فكان متمثلا، من وجهة نظر 90% من المشاركين في الاستطلاع، في الربط الجيد بين الرحلات الجوية ذات المسافات الطويلة، وذلك من خلال نجاح الشركات في بناء شبكة معلومات قوية واستخدام نظام المشاركة في البيع الذي يسمح لكل شركة طيران ببيع وحجز تذاكر السفر لأي شركة أخرى عضو في التحالف.

ويرى الخبراء أن تحالفات شركات الطيران تعمل على استقرار الاسعار وتنأى بها بعيدا عن المنافسة "القاتلة" إن صح القول، ويستفيد المسافر من التنسيق بينها في الرحلات البعيدة المدى او المتعددة الوجهات.

الدارسة خلصت إلى أن النجاح المحدود حسب رأي أغلب مديري شركات الطيران هو بالتأكيد أفضل من رؤية خسائر كبيرة في نهاية العام، فهذه التحالفات تضمن استمرارية العمل بالشركات من خلال توزيع الأدوار وتخفيف الأعباء بتقاسمها.

واللافت للنظر أن هذه التحالفات الثلاثة الكبرى تضم أسماء شركات عملاقة في عالم الطيران وتجمع بين شركات من أوروبا والأمريكيتين وآسيا في غياب كامل لشركات الطيران العربية، التي لم تشر لها الدراسة من قريب أو بعيد.

 وشركة الطيران السويسرية؟

وبمقارنة أوضاع شركات الطيران المتوسطة المشاركة في مثل هذه التحالفات مع أوضاع شركة الطيران السويسرية "سويس" التي لم تدخل بعد في أية تحالفات كبيرة، تجد الدراسة أن التحاق الشركة السويسرية في الوقت الراهن بأي تحالف طيران كبير لن يعود عليها بمنافع مالية بل ربما يكون مكلفا لها، لا سيما وأنه يجب عليها التعامل بنظام المشاركة في المبيعات مع الشركات الاخرى.

إلا أن الدراسة ترى أنه من الأفضل لشركة "سويس" أن تلتحق بتحالف كبير مناسب في المستقبل القريب، على اعتبار أنها برحلاتها المائة والثلاثين لن تستطيع مواجهة المنافسة مع الشركات الاخرى التي تغطي العجز في برنامج رحلاتها من خلال التعاون مع الشركات الاخرى في إطار التحالف.

وقد علق هيربرت شميل المتحدث باسم شركة "سويس" على هذه الدراسة في حديث إلى صحيفة "دير بوند" Der Bund قائلا، بأن الامر ليس بالمستوى الدرامي الذي وصفته الدراسة، وأنه من المؤكد أن الإنضمام إلى تحالف له إيجابياته في دخول أسواق جديدة وتنويع برنامج الرحلات الجوية وإمكانية توفير بعض النفقات. إلا أنه في الوقت نفسه، أبدى قناعة تامة بأن "سويس" قادرة على الاستمرارية دون تحالفات!

وتجدر الإشارة إلى أن شركة سويس قد أبرمت بالفعل اتفاق تعاون مع شركة "امريكان ايرلاينز"، وفي الوقت نفسه، تمر مفاوضاتها مع شركة الخطوط الجوية البريطانية بصعوبات بالغة، وهو ربما ما يفسر عزوفها - ولو بشكل ظاهري - عن الدخول في الوقت الراهن في تحالف قوى انتظارا لدعم موقعها في الأسواق وحل مشاكلها المتتالية مع طياريها.

تامر ابوالعينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.