Navigation

 لا خوف من السفاح!

يسود ذعر بين النساء في كانتون بيرن إثر الأعلان عن وجود سفاح يستهدف النساء خصوصا! Keystone

قد يبدو التنبيه غريبا. إلا أن السلطات السويسرية وجدت لزاما عليها أن توجه تحذيرا إلى النساء، لا سيما القاطنات منهن في كانتون بيرن، من مغبة الذعر الذي أثاره نبأ وجود سفاح يستهدف النساء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أغسطس 2002 - 18:09 يوليو,

منذ الإعلان عن وجوده والذعر أستفحل بين نساء كانتون بيرن. سفاحٌ ظهر فجأة في ضواحي مدينة بيرن يستهدف النساء اللاتي يمشين في الشوارع المظلمة، لا سيما الشابات منهن.

تصدر النبأ الأخبار في الثاني من أغسطس الجاري إثر العثور على جثة فتاة مطعونة في العشرين من عمرها في منطقة Niederwangen، وتعرض فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها إلى الطعن وجرحها جروحا خطيرة في منطقة Bümpliz.

حدث هذا في ليلة واحدة، ليلة الفاتح من أغسطس. عند إعلان النبأ أعربت السلطات السويسرية عن قناعتها بأن مرتكب الجريمتين هو نفس الشخص.

وبعد أيام أصدرت تحذيرا بوجود علاقة ارتباط بين مرتكب الجريمتين وثلاث محاولات قتل تعرضت لها ثلاث فتيات شابات في الفترة بين شهر نوفمبر 2001 ويناير 2002 في مناطق Fraubrunnen، وBremgarten، وOstermundigen.

حيث وجدت الشرطة أن مواصفات المعتدي، النحيف البنية والشاحب الوجه، في الحوادث الخمسة تبدو متطابقة إلى حدٍ "مدهش"، على حد تعبير المتحدث بإسم شرطة المدينة روولف سيبخير.

 ذعر... ورعب!

وتقول صحيفة Der Bund الصادرة في برن، ان المكالمات بدأت تنهال، منذ نشر اخبار هذه الجرائم، على دوائر الشرطة في الكانتون من نساء خائفات.

وتستفسر معظم المتصلات عن وسائل الحماية التي يمكنهن اتخاذها، لا سيما مع عدم تمكن السلطات من القبض على المجرم حتى الآن. إلا أن بعضهن لا يردن سوى محادثة شخص مختص يشرح لهن تفصيلات تلك الحوادث وتداعياتها كي تطمئن نفوسهن.

ومع الإدراك المتنامي لحالة الذعر السائدة، عمدت الشرطة إلى زيادة عدد أفرادها المتواجدين في الشوارع لا سيما في فترة نهاية الأسبوع. "لا يمكننا أن نخدع أنفسنا. طالما ظل المجرم طليقا فإن الخطر القائم يظل مرتفعا" شدد ماركوس شتاوفر منسق برنامج "معا من أجل الأمن" التابع لشرطة كانتون برن.

إياك والخوف!

رغم ذلك، فإن الشرطة تحذر من مغبة سيطرة مشاعر الذعر على النساء، خاصة وأنها تؤدي في العادة إلى نتائج عكسية. ولذلك عمدت إلى تحديد نوعية الخطوات التي يمكن للنساء اتخاذها درءا للخطر.

من التوصيات التي أطلقتها الشرطة ما هو عام. فمن المستحسن في كل الأحوال أن تتجنب المرأة المشي في الليل وحيدة أو في الأماكن المظلمة. كما أن عليها أن تنظم نفسها بحيث إذا اضطرت إلى التأخر في العمل ليلا أن تطلب من شخص تثق فيه انتظارها ومرافقتها. والأهم في كل ذلك، توخي الحذر والمشي بثقة.

وفي حال تعرض المرأة إلى الاعتداء، فإن الصراخ بصوت عالٍ يظل أفضل طريقة لأثاره الانتباه وإخافة المعتدي. وتنصح الشرطة بشراء أدواتٍ للدفاع عن النفس، مثل بخاخ الفلفل الأسود (Pfeffer Spray) أو أداة تصدر صوت إنذار حاد (Schrillalarms). وفي كل الأحوال، فإن التسجيل في إحدى دورات الدفاع عن النفس يظل من الخطوات الإيجابية.

لكن الخبراء، في الوقت الذي يشددون على أخذ تلك الاحتياطات، ينبهون في الوقت ذاته على ضرورة عدم السقوط في "هستيريا الخوف". "سيكون من الخطأ البقاء في المنزل وتجنب وسائل النقل العام خوفا من حدوث اعتداء ما"، تقول الخبيرة فرانسيسكا موولر هوسيلبارث، بل على المرأة، تردف السيدة هوسيلبارث، أن تأخذ احتياطاتها وتستمر في الحياة بصورة طبيعية. وتنصح النساء بالاحتفاظ بالصورة الإيجابية التي قدمتها إحدى الضحايا كمثلٍ في أذهانهن.

فقد تمكنت السيدة البالغة من العمر 28 عاما، والتي تعرضت إلى هجوم في Ostermundigenفي شهر نوفمبر الماضي، من الفرار من ذلك السفاح وإنقاذ حياتها. تشدد السيدة هوسيلبارث، "سيكون من الأفضل اتخاذ تلك المرأة نموذجا ، بدلا من الفتاة التي لقيت حتفها في الفاتح من أغسطس".

إلهام مانع مع صحيفة دير بند

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.