Navigation

"لا داعي للقلق فالخوف يمكن أن ينتظر"

دعت الصحف السويسرية الرأي العام للتعامل مع انفلوانزا الطيور بهدوء وتريث بدلا من الخوف والهلع swissinfo.ch

احتل خبر ظهور أول حالة إصابة بأنفلونزا الطيور في جنيف عناوين الصحف السويسرية الصادرة يوم الاثنين وسيطرت على جزء كبير من التعليقات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 فبراير 2006 - 13:24 يوليو,

وحرصا من وسائل الإعلام على امتصاص صدمة الرأي العام، مالت التعليقات إلى روح الدعابة والمرح، مؤكدة أنه لا موجب للخوف والهلع، إلا أنها طالبت المسئولين بالتعامل بوضوح مع الموقف.

على الرغم من أن أول حالة إصابة ظهرت في قلب مدينة جنيف وعلى ضفاف واحدة من أجمل بحيرات العالم، إلا أن يومية "لوتون" الصادرة هناك قالت "لا أثر للخوف على شاطئ البحيرة في جنيف"، حيث رصدت سلوك المواطنين هناك وكيف كان رد فعلهم بعد الإعلان عن أول إصابة في البلاد.

في المقابل رأت "24 أور" الصادرة من لوزان (الواقعة أيضا على ضفاف بحيرة ليمان) "إن قيمة العدد لا يمكن أن يواجه الصدمة التي تعطيها الصور، فالبطة الميتة على أقدام نافورة جنيف تثير موجة من الانفعالات العاطفية" وذلك في إشارة إلى أن طائرا واحدا تم العثور عليه ميتا، لكن العثور عليه في قلب مدينة جنيف هو الحدث المثير.

بينما رأت صحيفة "سود أوست شفايتس" الصادرة في خور الأمر بشكل أكثر سخرية، وتهكمت على العقلية السويسرية التي تريد الحصول على أفضل الأشياء دائما "الآن قد وصلت إنفلوانزا الطيور إلى جزيرة السعداء، فسويسرا لا تزال حتى اليوم تابعة لكوكب الأرض، إذ لا توجد حالات استثنائية والفيروسات ليس لها حساسية ضد تلك الدول التي تفضل قطف الثمار الناضجة فقط".

صحيفة "لا ليبرتيه" الصادرة بالفرنسية من فريبورغ قالت "إنها اليوم البطة دونالد (في إشارة إلى شخصية والت ديزني الهزلية) التي تقف تحت الأضواء، إذن فتشجع يا دونالد، وتماسك فسيتمكن المرء من البقاء على الحياة حتى وإن كنت مصابا بالفيروس"

"دير بوند" الصادرة من العاصمة الفدرالية برن، رأت بأنه لا داعي للهلع: "إن الأمر جد خطير بالنسبة للحيوانات، ولكنه ليس خطيرا بالنسبة للإنسان، ولن يتحول إلى هذه الدرجة إلا عندما يثبت أنه يمكن انتقاله بين البشر، وقد يحدث هذا غدا أو بعد غد في أي مكان في العالم، ويمكن أن يحدث أيضا بعد 3 سنوات أو عشرين عاما"

تغيير العادات والتقاليد

وقد خصصت أغلب الصحف السويسرية مساحات كبيرة لتعليمات وتوصيات الخبراء، وماذا يجب على المواطنين إتباعه في الغابات وضفاف البحيرات.

صحيفة "سان غالن تاغ بلات" الصادرة من سان غالن في أقصى شرق سويسرا، ركزت على ضرورة الحفاظ على هواية المشي في الهواء الطلق، إذ "لا داعي للخوف والتراجع ولكن فقط يجب الانتباه إلى عدم لمس الطيور الميتة مباشرة وإبلاغ سلطات الكانتون على الفور".

صحيفة "تاكس أنتاسيغر" الصادرة من زيورخ نصحت المواطنين بإلتزام الهدوء وعدم المبالغة في الخوف "إن الشعور بأي ألم بسيط أو حشرجة في الحلق لا يعني على الفور الإصابة بانفلوانزا الطيور، وإذا كنا نطالب الناس في آسيا بتغيير عاداتهم وتقاليدهم، فيجب أن نفعل هذا أيضا في أوروبا، أي أن نتخلص من عادة تغذية الطيور البرية بأنفسنا لأنها احتكاك مباشر مع حيوانات قد تكون حاملة للفيروس"

أما صحيفة "بليك" الشعبية الواسعة الانتشار فكانت أكثر عقلانية، وقالت "يجب أن نتعلم كيف نتعامل مع هذا التهديد الجديد، لأنه من الواضح أن تحركات الفيروس وتنقلاته تسير بشكل أسرع مما يشرحه الخبراء".

حديث الساعة

وقالت "آرغاور تسايتونغ" الصادرة من آراو شمالي سويسرا "ناقش الخبراء في الآونة الأخيرة مشكلة أنفلوانزا الطيور كثيرا إلى درجة أن اختلاف الآراء أدى إلى نزاعات بين المتخصصين من السلطات والبيطريين والساسة ورجال الإعلام، لكنهم جميعا يقفون الآن بشكل خاص أمام مسؤولية جديدة، يتحتم فيها على الجميع العمل في شكل شبكة متواصلة".

واتفقت "تاكس أنتسايغر" مع هذا الرأي بل ونادت بأن يمتد هذا التواصل إلى خارج سويسرا وقالت "إن الوقت الراهن يتطلب تعاونا من كافة الأطراف في كل دول العالم لأن الكارثة تمسي البشرية بأسرها".

أما "سود أوست شفاتيس" فقالت: "سيتحول موضوع انفلوانزا الطيور إلى حديث الساعة في المقاهي وعلى موائد الطعام، ولكنه لا يجب أن يتحول إلى حديث لنشر المخاوف والقلق غير الضروري، إذ من الضروري التمهل وتناول الشاي بهدوء، أما الخوف فيمكن أن يأتي أيضا فيما بعد".

سويس انفو

باختصار

تم التعرف على فيروس انفلوانزا الطيور منذ عشرات السنين، ولم يثبت انتقاله إلى البشر إلا في عام 1997 في هونغ كونغ.
تنقل الفيروس بين دول آسيا بشكل كبير، حتى ظهر في عام 2005 في تركيا، ورمانيا وكرواتيا واليونان، ثم تم تسجيل أول حالات الإصابة في إفريقيا في شهر فبراير 2006.
تعرف الخبراء على وصول الفيروس على غرب أوروبا بعد العثور على طيور ميتة في كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا.
تحظر سويسرا منذ 20 فبراير 2006 إبقاء طيور المزارع في الهواء الطلق، ولا تعتزم السلطات البيطرية تطعيمها على عكس ما حدث في فرنسا وهولندا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.