تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"لا".. لرفع السرية المصرفية!

رفض سويسري قاطع لفكرة تبادل المعلومات الضرائبية مع الدول الاخرى

(Keystone Archive)

رفض وزير المالية السويسري كاسبار فيليغير رفضا واضحا فكرة تبادل المعلومات الضرائبية مع البلدان الأخرى، خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي.

لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن سويسرا ليست على استعداد للمساهمة في الكفاح ضد عمليات التزييف الجمركية أو عمليات التهريب وضد الرشوة والفساد وغسل الأموال القذرة.

بهذا الرفض، يوجه الوزير السويسري رسالة واضحة للاتحاد الأوروبي الذي يحاول إقناع سويسرا بضرورة تبادل المعلومات الضرائبية، أي تلك المعلومات التي تتعلق على وجه الخصوص بالفوائد والعوائد التي تترتب على رؤوس مال مواطني بلدان الاتحاد الأوروبي في سويسرا.

ويأتي هذا الرفض قبيل افتتاح المفاوضات مع بروكسل حول عدد من القضايا العالقة بين الطرفين ومن ضمنها قضية تبادل المعلومات الضرائبية بالذات. وقد نوّه رسميو الاتحاد الأوروبي مرارا أن الاتفاق على هذه القضايا سيشجّع الكثير من بلدان الاتحاد على المصادقة النهائية على صفقة الاتفاقيات الثنائية السبع بين بيرن وبروكسل.

لكن كاسبار فيليغير قال مخاطبا مؤسسة الدفاع عن الساحة المالية في جنيف، إنه لا مجال للتفكير بالمرة في رفع السرية المصرفية التي تعتبر الركيزة الأساسية للساحة المالية السويسرية.

وأضاف الوزير السويسري أن هنالك حاجة لحملة دولية واسعة النطاق لتغيير السمعة الشائعة عن بنوك سويسرا في وسائل الإعلام على وجه العموم والأفلام السينمائية على وجه الخصوص، وتشيع أن حساباتها وخزائنها تعج بالأموال القذرة كأموال الجريمة المنظمة والأموال الفارة من بلدانها الأصلية وأموال الرشوة والفساد وغيرها.

المشكل ليس في السرية المصرفية

وجدير بالذكر أن سويسرا قد اتخذت خلال التسعينات سلسلة من الإجراءات المتعاقبة لتعزيز الحملة ضد تسرب الأموال القذرة إلى أراضيها، ولم تتردد في رفع السرية المصرفية تأييدا للتحقيقات المحلية والدولية الجارية في هذه المجالات.

لا بل ولاحظ السيد كاسبار فيليغير في جنيف أن سويسرا على استعداد لتعزيز الإجراءات الحالية لمكافحة التزييف الجمركي وعمليات التهريب والرشوة والفساد، لكنه لا مجال للتفكير بالمرة في رفع الستار عن الحسابات والإيداعات المتواجدة في بنوك سويسرا.

ويلاحظ بعض المراقبين السويسريين أن الهجمة ضد السرية المصرفية التي تعتبر حجر الأساس للمصداقية والثقة الموضوعتين في النظام المصرفي السويسري، هي هجمة في الواقع ضد المكانة الدولية التي تتمتع بها الساحة المالية السويسرية بالذات.

ويقول المحللون إن الدفاع عن السرية المصرفية يأخذ أبعادا هامة على ضوء أحداث الأشهر القليلة الماضية، كأزمة الخطوط الجوية الوطنية "سويس اير" أو رحيل المنتدى الاقتصادي العالمي من دافوس إلى نيويورك وغيرهما من الأحداث التي تزيد من أهمية قطاع إدارة الثروات الذي يمثل عشرة في المائة من الدخل الوطني الإجمالي لهذا البلد.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×