Navigation

Skiplink navigation

"لن نضرب القوات الدولية"

إستبعد العلامة فضل الله إنفجار الوضع في جنوب لبنان swissinfo.ch

هل يمكن أن ينفجر الوضع بين لبنان، دولة ومقاومة، وبين قوات الطواريء الدولية في الجنوب؟ هذا السؤال ُطرح بإلحاح بعد أن اتهم الرئيس اللبناني اميل لحود الامم المتحدة بالانحياز، على اثر قرار مجلس الامن بالتمديد ستة أشهر لقوات الطواريء على ان تتحول بعد ذلك الى مجرد قوة مراقبة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أغسطس 2001 - 16:06 يوليو,

هذا السؤال بات ملحا أكثر بعد ان هدد " حزب الله " بضرب هذه القوات اذا ما تم تحويلها الى فرق مراقبين ." سويس أنفو " نقلت هذا التساؤل الى العلامة السيد محمد حسين فضل الله، المرجعية الدينية الابرز للحركات الاسلامية الشيعية في لبنان، فاستبعد انفجار الوضع، كما استبعد تغيير طبيعة الصراع في الجنوب على اثر هذا القرار .

قال فضل الله : "في تصورنا من الصعب الحديث عن تغيير في طبيعة الصراع في الجنوب، لان مشكلة الامم المتحدة مع هذه القضية لا تزال تركز على مطالبة لبنان بارسال الجيش الى الحدود ونزع سلاح المقاومة، باعتبار أن المشكلة الإسرائيلية - اللبنانية الناشئة من الاحتلال انتهت وان مهمة قوات الطوارى وصلت الى الشوط الاخير في مساعدة لبنان على بسط سلتطه في الجنوب .

بيد أن لبنان أعلن منذ البداية ان الخط الازرق ليس دقيقا وليس كافيا للقول بزوال الاحتلال ، بسبب بقاء قسم من الارض اللبنانية ( مزارع شبعا ) محتلة " .

أضاف العلامة : " .. و لذلك فان المسألة لا تتعدى كونها ازدياد وتيرة الضغط في مجلس الامن على لبنان ليتراجع عن موقفه في السياسة المقررة في الجنوب . بيد ان هذه المسألة لن تحسم الان بل لا بد ان تخضع للكثير من الشد والجذب. هذا إضافة إلى انه من الصعب جدا ان تصدر الامم المتحدة قرارا من دون الرجوع الى لبنان، باعتبار أن اخذ رأي لبنان هو اساسي في قرارات المم المتحدة في ما يتعلق في الشوؤن اللبنانية " . وتابع : " نحن نتصور ان يبقى لبنان على سياسته المعلنة ازاء المزارع ".

الأزمة.. داخلية

وعن احتمال تأثير ذلك على الاوضاع الاقتصادية المتدهورة في لبنان ، قال فضل الله : " إن المسألة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان لا علاقة لها بالقضية الجنوبية. و أقصى ما يمكن ان يحصل عليه لبنان من المساعدات لا يساوي الفوائد التي يدفعها لبنان على ديونه (المليارية ) اذا صح التعبير. وباعتبار أن الوعود ليست بهذا المستوى فأن المساعدات الاقتصادية سواء كانت اوروبية او اميركية بالرغم من حاجة لبنان لها ,لن تحل المشكلة الاقتصادية ، تماما كما ان عدم منحها لم يزد في تفاقمها بشكل كبير جدا " .

واستطرد العلامة : " ان الازمة الاقتصادية هي ازمة لبنانية داخلية ، وهي تعود الى الطريقة التي تدير بها الحكومات الوضع الاقتصادي اللبناني. ومن أسباب الأزمة أيضا الجمود الاقتصادي الموجود في المنطقة الى حين التسوية ( العربية- الاسرائيلية ) .

أما في ما يتعلق بالمسألة السياسية، فأننا نعتقد ان لبنان قد تجاوز الضغوط الدولية التي تحاول ان تبعده عن موقفه السياسي، لاسيما في اطار وحدة المسارين اللبناني والسوري. اننا نتصور ان لبنان سيتمكن من تجاوز هذه الازمة بشكل معقول " .
وقال : " أما الحديث عن انهيار الوضع الاقتصادي في لبنان ، فهو حديث غير واقعي لان لبنان لا يزال بالرغم من كل هذه التعقيدات السياسية والارباكات الاقتصادية " حاجة " في المنطقة . فلن يسمح بانهياره اقتصاديا –او سياسيا ، بل سيبقى " عائما ضمن حالة الاشكالات المحيطه بالواقع الذي يعيش فيه " .

والصدام مع القوات الدولية؟

هل تتحقق توقعات العلامة فيتجنب لبنان تجرع كأس الصدام مع القوات الدولية ؟ .
وزير الخارجية اللبناني محمود حمود يؤكد ذلك ، وهو يقول انه " لن تكون هناك ازمة بين لبنان والامم المتحدة ، بغض النظر عن اي قرارات قد يتخذها مجلس الامن " .
كما ان العديد من المحليين السياسيين يعتقدون ان لبنان سيبذل قصارى جهده لاستيعاب الازمة الراهنة مع المنظمة الدولية .
بيد أن ما يتخوف منه هؤلاء هو احتمال اقدام اسرائيل على تنفيذ مفاجآت عسكرية ما في الجنوب ، مستفيدة من انحياز الشرعية الدولية لها هذه الايام ، بهدف فرض وقائع جديدة على الارض .
وهذا امر لم يستبعده ايضا العلامة فضل الله .

سعد محيو - بيروت

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة