تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 معضلة جديدة تنتظر سويسرا

السيد جون دانيال غربر مدير المكتب الفدرالي لشؤون اللاجئين في سويسرا

(Keystone)

مع اقتراب موعد بدء العمل باتفاقية دبلن بين دول الإتحاد الأوروبي، تخشى سويسرا من أن تتحول إلى نقطة اجتذاب لالاف طالبي اللجوء الذين ترفض البلدان المجاورة لها استقبالهم..

تتركز حول شخصية جون دانيال غربر، مدير المكتب الفدرالي لشؤون اللاجئين، مخاوف السكان السويسريين وآمال طالبي اللجوء في آن واحد. فمن موقعه على رأس المؤسسة المكلفة بملف اللاجئين، يستطيع السيد غربر أن يضفي على مواقفه قدرا لا مثيل له من الجدية والمسؤولية.

لذا تضمن حديث أدلى به يوم الإثنين الماضي إلى أهم صحيفة يومية لوسط سويسرا (ميتيلاند زايتونغ) تذكيرا للجميع، مسؤولين ومواطنين، ببعض الحقائق المريرة التي لم يعد ينفع معها، حسب قوله، أي تجاهل.

حرص مدير المكتب الفدرالي لشؤون اللاجئين على التذكير ببديهية "أن القمع وحده لن يفيد شيئا في الحد من تقاطر المهاجرين على سويسرا"، وأكد مرة أخرى أن "لا مفر من التدخل في البلدان التي يقدُم منها طالبو اللجوء" ومن العمل على "رسم سياسة هجرة ملائمة على المستوى الدولي".

في المقابل، أعرب السيد غربر عن انزعاجه من احتمال تزايد اللجوء إلى الأساليب القمعية لمعالجة الظاهرة في سويسرا لمجرد أن الدول المحاذية للكنفدرالية ازدادت تصلبا في تعاطيها مع الملف.

وعلى الرغم من اقتناعه بأن مجال المناورة المتاح للكنفدرالية على المستوى الأوروبي محدود جدا، إلا أنه شرح المعضلة التي تواجه سويسرا في هذا السياق.

 ما بين مطرقة دبلن وسندان شنغن

فمن ناحية يجب على الكنفدرالية أن تشارك في معاهدة دبلن التي تشمل دول الإتحاد الأوروبي الخمسة عشر والتي تنص بالخصوص على أن طالب اللجوء الذي يُرفض طلبه من جانب سلطات بلد منضم إلى المعاهدة، لا يمكن له تجديد مطلبه في بلد آخر من بلدان الإتحاد.

ومن جهة أخرى، يتوقع أن يبذل المفاوضون السويسريون في الجولة المقبلة من المفاوضات الثنائية مع الإتحاد الأوروبي جهودا مضنية للحصول على موافقة بروكسل على مشاركة برن في نظام تبادل المعلومات الأوروبي المعروف باسم أوروداك (EURODAC) الذي يضم أرشيفا للمعطيات الشخصية ولبصمات كل طالبي اللجوء الذين يصلون إلى بلدان الإتحاد.

لكن، وعلى الرغم من استياء السيد غربر من التشدد التي أضحت تتسم به سياسات اللجوء في البلدان الأوروبية، فإنه حذر من أنه ليس بإمكان سويسرا التعامل بسلبية مع ما يحدث حولها، لأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع هائل في جاذبيتها لكل طالبي اللجوء الذين سترفضهم بقية بلدان الإتحاد الأوروبي وإلى ازدياد خطير في طلبات اللجوء المقدمة

 هل تستسلم سويسرا؟

ومع اقتراب موعد بدء تطبيق اتفاقية دبلن في جميع بلدان الإتحاد بحلول عام ألفين وأربعة، يشتد الجدل في سويسرا بين مؤيدي الإنفتاح على أوروبا في مجالات الأمن واللجوء والهجرة وبين الرافضين تماما لانخراط الكنفدرالية في هذا المجال وخاصة احتمال انضمامها إلى اتفاقية شنغن المتعلقة بالأمن الداخلي والتي ألغت عمليا الحدود القائمة بين إحدى عشرة دولة أوروبية في مرحلة أولى.

وهنا تكمن المعضلة التي تواجه أصحاب القرار في برن. فالإتحاد الأوروبي مستعد لإدماج سويسرا في الإتفاق المتعلق بمكافحة الهجرة السرية شريطة موافقتها على الالتحاق بمعاهدة شنغن.

لكن في صورة اتخاذها قرارا بالبقاء خارج هذا الإطار، فانها ستجد نفسها مرغمة على "التأقلم" سلبيا مع التطور السياسي الأوروبي وهو وضع أقرب ما يكون إلى "الإستسلام" على حد قول مدير المكتب الفدرالي لشؤون اللاجئين الذي يشرح قائلا: "إنه سيكون شكلا من أشكال الإستسلام، لأنه لن يكون لنا أي تأثير على مجريات الأمور".

سويس إنفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك