معهد جامعي للقانون الإنساني الدولي

انشاء معهد للقانون الانساني الدولي سيساهم في تكوين خبراء في هذا المجال الذي اصبح محل جدل وتاويلات حسب المصالح Keystone

بتأسيس معهد جامعي للقانون الإنساني الدولي، تعزز جنيف مكانتها كمركز عالمي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يوليو 2002 - 18:09 يوليو,

المعهد الذي تشترك في إدارته جامعتا جنيف ولوزان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، سيفتح أبوابه لدفعة أولى من طلبة الدراسات العليا في الخريف القادم، وسيعمل على سد فراغ في التخصص في مجالات القانون الإنساني الدولي.

ومن التخصصات التي يمكن لطلبة الماجستير متابعتها في المعهد الجامعي للقانون الإنساني الدولي الذي تأسس حديثا في جنيف، دراسات القانون الإنساني بكل مكوناته، من معاهدات جنيف الأربعة والبرتوكولين الإضافيين، مرورا بالجانب الخاص بالحروب في القانون الدولي العام، وقانون الجنايات الدولي بمحاكمه الدولية، وانتهاء عند حقوق الإنسان، وبالأخص الانتهاكات التي تتعرض لها أثناء الصراعات المسلحة أو خلال حالات الطوارئ، بما في ذلك محاربة الإرهاب ومعاملة اللاجئين والمرحّلين داخليا.

ومن خلال البرنامج الدراسي لهذا المعهد، يتضح أن تأسيسه، جاء لسد نقص كبير في تدريس القانون الإنساني الدولي. ولئن كانت مادة القانون الإنساني تدرّس منذ أربعين عاما في بعض المعاهد، إلا أن تأسيس معهد خاص بالقانون الإنساني الدولي في مدينة جنيف، يمثل خطوة جدية، بحكم ان جنيف مركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكون سويسرا راعية معاهدات جنيف، علاوة على ان المدنية هي مقر للعديد من المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان.

 خطوة جاءت في الوقت المناسب

تعود فكرة إنشاء معهد لتدريس القانون الإنساني الدولي إلى عشرات السنيين. وكما قال عميد كلية الحقوق بجامعة جنيف التي يتبع لها المعهد، اندرياس آور، لسويس انفو"لو لم نقم بتأسيسه لأسسه غيرنا في مكان آخر".

فتأسيس هذا المعهد العالي يأتي في وقت عرف فيه القانون الإنساني الدولي تاويلات عديدة ومتابينة احيانا بعد أحداث 11 سبتمبر، وقيام الولايات المتحدة بتفسير خاص لتطبيق بنود معاهدات جنيف، كعدم اعتبار المعتقلين المنتمين إلى حركة طالبان او تنظيم القاعدة أسرى حرب، في مخالفة لموقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

لذلك، يعتبر عميد كلية الحقوق بجامعة جنيف أن إقامة مثل هذا المعهد "سيكون بمثابة مركز أكاديمي يسمح بتقديم القراءات الضرورية النزيهة، ليس فقط للقانون الإنساني الدولي، بل أيضا لقضايا حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي بعد شروع المحكمة الجنائية الدولية في نشاطها".

35  طالبا التحقوا بالمعهد

لئن كان المعهد العالي للدراسات الدولية في جنيف قد خرّج إطارات دبلوماسية دولية مرموقة مثل بطرس غالي وكوفي أنان والعديد من دبلوماسيي العالم، فإن المعهد الدولي للقانون الإنساني يهدف بدوره إلى تكوين إطارات عليا في مجال القانون الإنساني من صفوف القوات المسلحة والدبلوماسيين وممثلي المنظمات غير الحكومية. و تضم الدفعة الأولى من الطلبة الذين سيلتحقون بالمعهد في الخريف القادم، خمسة وثلاثين طالبا، يشكل الأجانب الثلثين منهم.

اما شروط الالتحاق بالمعهد، فهي أن يكون الطالب حاصلا على شهادة ليسانس في الحقوق من سويسرا من جامعة معترف بشهادتها. وبإمكان الطالب أن يتابع الدراسة إما باللغة الفرنسية أو الانجليزية وتستمر الفترة الدراسية لمدة عام تتبعها فترة ستة أشهر لتحرير الأطروحة من أجل نيل الشهادة.

كما سيسمح في وقت لاحق للطلبة بمتابعة دراسة عن بعد عبر وسائل الاتصال ابتداء من العام الدراسي 2003 و 2004، ولكن شروط الالتحاق لم تحدد بعد.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة