تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"مناورة" لتغيير تسمية المنطقة العربية؟

المدير العام لمنظمة العمل الدولية خوان صومافيا أثناء افتتاح مؤتمر العمل

(Keystone Archive)

أثارت منظمة العمل العربية قضية محاولة استبدال تسمية المنطقة العربية في وثائق منظمة العمل الدولية بعبارة "الشرق الأوسط وشمال افريقيا"، معتبرة ذلك "مؤامرة مدسوسة".

لكن منظمة العمل الدولي تقول، إن المشكلة الحقيقية التي على الدول العربية معالجتها هي توحيد التواجد العربي.

أصدرت منظمة العمل العربية بيانا على هامش أشغال مؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليا في جنيف، تدين فيه ما اعتبرته "مؤامرة دولية لطرح مسمى جديد للمنطقة العربية يستخدم عبارة "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

وصرح مدير المنظمة السيد إبراهيم قويدر لسويس إنفو، أن استعمال عبارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للإشارة إلى المنطقة العربية في تقرير لمنظمة العمل الدولية، هو بمثابة "دسيسة وضعت في التقرير، مقصود بها الترويج المسبق في منظمة العمل الدولية للتوجهات الأمريكية تجاه الشرق أوسطية التي تشاع الآن بقوة والتي تعيد إحياء فكرة شيمون بيريز (وزير خارجية إسرائيل الأسبق) منذ التسعينات".

"الشرق أوسطية خطر على التكامل العربي"

ويرى مدير منظمة العمل العربية في استبدال اسم المنطقة العربية بعبارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، "أمرا خطيرا جدا"، لأن ذلك يعني "إدخال دول أعضاء آخرين ليسوا عربا في هذا الإقليم او المنطقة"

ويعترف السيد ابراهيم قويدر بأن هذا البلد المقصود هو إسرائيل. ويعتبر أن هذه التحركات تدخل في إطار "إحياء الإدارة الأمريكية لمخططات قديمة أثيرت بعد أزمة العراق، حيث بدأ الحديث عن دور مؤسسات العمل العربي المشترك ودور وفاعلية جامعة الدول العربية، وضرورة إيجاد بديل عنها".

ويعتبر مدير منظمة العمل العربية أن مفهوم الشرق أوسطية خطر يهدد التكامل العربي والقومية العربية والتضامن العربي ويهدد المنطقة العربية بأكملها.

"ليس وراء الأكمة شئ على الإطلاق"

أما مستشار المدير العام لمنظمة العمل الدولية لقضايا المنطقة العربية الدكتور سمير رضوان، الذي اعترف بكون التقرير الأخير حول المساواة في العمل حمل عبارة الشرق أوسط وشمال إفريقيا، فيؤكد على أن "معدي التقرير كانت لهم نوايا طيبة في المقام الأول". ويشرح استعمال هذه الصيغة بكون أن "الناس دأبوا على الحديث عن الشرق الأوسط بدون أن يكون لهذا تفسير سياسي او جغرافي".

إلى جانب ذلك، يقول السيد رضوان إن الإحصائيات التي تستعملها منظمة العمل الدولية هي إحصائيات مقتبسة من مؤسسات أممية مثل البنك العالمي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي تعتمد في تقسيمها الجغرافي مفهوم "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

ويعتبر السيد سمير رضوان، أن استعمال هذه المفهوم ليس ورائه شيء على الإطلاق "مشيدا بالحوار البناء الذي انتهجته المنظمة مع الدول العربية منذ تولي المدير الحالي السيد خوان سومافيا هذا المنصب". وفي خطاب موجه للعرب يقول "أود من كل أخ عربي وأخت عربية ان لا يتطرق إلى ذهنهم أن وراء الأكمة ما وراءها، ليس وراءها شيء".

التشرذم العربي

ويرى مستشار المدير العام لمنظمة العمل الدولية أن المشكلة عند الحديث عن تسمية الدول العربية في منظمة العمل الدولية أنها تنتمي "لأسباب تاريخية وظرفية " لمنطقتين جغرافيتين: منطقة جنوب غرب آسيا والمنطقة الأفريقية.

كما تلجأ منظمة العمل الدولية في ظروف أخرى عند الحديث عن وضع خاص بالدول العربية إلى إستعمال صيغة المنطقة العربية او تسمية هذه الدول بأسمائها. وخير مثال على ذلك الحديث "عن وضع العمال في الأراضي العربية المحتلة".

وعلى الرغم من كون منظمة العمل الدولية من المنظمات التي لها خبرة طويلة في تحديد المعايير والتدقيق في المفاهيم المستعملة، إلا أن هذا الغموض اليوم يثير قضية ينوي الجانب العربي الممثل من قبل وزراء وممثلي أرباب العمل وممثلي نقابات عمالية طرحها رسميا على المدير العام وعلى رئيس الدورة الحالية لمؤتمر العمل خلال حضورهم أعمال هذه الدورة في جنيف.

لكن السيد سمير رضوان، وفي انتظار الرد الرسمي للمدير العام للمنظمة، يعتبر "دون انتقاد لأي طرف، "أن المشكلة تكمن في مدى رغبة الدول العربية في فتح حوار مع المنظمة من أجل ضم كل الدول العربية في مكتب إقليمي موحد".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×