Navigation

"نجاح المرحلة الثانية من القمة ليس بديهيا"

السيد مارك فورر، رئيس اللجنة الفدرالية للاتصالات Keystone

تأمل سويسرا التي احتضنت المرحلة الأولى من القمة العالمية لمجتمع المعلومات، أن يتأكد في المرحلة الثانية في تونس التقدم الذي تم إحرازه في جنيف عام 2003.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 نوفمبر 2005 - 08:31 يوليو,

لكن رئيس الوفد السويسري لقمة مجتمع المعلومات مارك مارك فورر يثير بعض القضايا المقلقة مثل احترام الحريات العامة او الإدارة العالمية لشبكة الإنترنت.

يتابع السيد مارك فورر أشغال قمة مجتمع المعلومات منذ الساعات الأولى. فقد أشرف رئيس اللجنة الفدرالية للاتصالات على إعداد المرحلة الأولى من قمة مجتمع المعلومات التي انعقدت في جنيف في شهر ديسمبر من عام 2003.

كما شارك في العديد من المفاوضات باسم سويسرا والتي سمحت بالتوصل إلى اعتماد إعلان سياسي وخطة عمل للمرحلة الأولى في القمة الأممية.

وسيتوجه السيد مارك فورر إلى تونس بصفته مسؤول العمليات بالوفد السويسري الذي سيقوده رئيس الكنفدرالية سامويل شميد، ويشارك فيه وزير الاتصالات موريس لوينبيرغر ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي.

سويس إنفو: ماذا تعني مرحلة تونس بالنسبة لسويسرا التي نظمت المرحلة الأولى من قمة مجتمع المعلومات؟

مارك فورر: إن منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات هما اللذان قررا تنظيم قمة مجتمع المعلومات على مرحلتين، وليس سويسرا. وقد جرت العادة بالفعل أن يتم تنظيم المؤتمرات الدولية الكبرى على مرحلة واحدة، مع عقد اجتماعات المتابعة لاحقا.

ومن أجل التوقف على حقيقة وواقع قمة مجتمع المعلومات، يجب أخذ المرحلتين بعين الاعتبار. وما دامت نتائج المرحلة الأولى قد انتهت بنتائج إيجابية، خاصة اعتماد إعلان سياسي، من المهم للغاية أن تتوج قمة تونس أيضا بالنجاح.

وما يبدو مكتسبا بعد، هو اعتماد إعلان سياسي جديد وخطة عمل جديدة. لكن من المهم أيضا الاتفاق حول تطبيق مختلف تلك القرارات.

سويس إنفو: ما هي مساهمة سويسرا في المرحلة الثانية التي تعقد في تونس؟

مارك فورر: في تونس، لن تشارك سويسرا في عملية التنظيم للقمة، بل ستشارك كباقي الدول. ولكن، بصفتها الدولة التي احتضنت المرحلة الأولى من القمة، سيخصص لسويسرا مكانة شرفية.

وبحكم أننا نشعر بالمسؤولية عن مجمل العملية التي انطلقت في جنيف، أوفدنا 3 او 4 موظفين إلى الكتابة التنفيذية لمرحلة تونس من قمة مجتمع المعلومات، وهم مسؤولون شاركوا في تنظيم المرحلة الأولى من القمة العالمية في جنيف.

ولنا أمل في أن تستفيد تونس من التجربة التي اكتسبناها في مرحلة جنيف وأن تمكنها من تحقيق إنجازات على المستوى العملي والوصول إلى النجاح المطلوب.

سويس إنفو: ما هي المواضيع التي ستكون محور نقاش أكثر من غيرها في مرحلة تونس؟

مارك فورر: إدارة الإنترنت ستكون بدون شك الموضوع الذي سيصعب إيجاد حل له. أما الموضوع الحساس الآخر فيتعلق باحترام الحريات العامة. وقد وجهت العديد من المنظمات بالفعل انتقادات للبلد المضيف - تونس- بخصوص عدم احترام هذه الحقوق.

سويس إنفو: هل يمكن أن تفشل قمة تونس؟

مارك فورر: نجاح المرحلة الثانية من القمة ليس بديهيا لأنه من المرجح ألا نجد في مرحلة تونس حلا لقضية إدارة الإنترنت نتيجة لتصلب مواقف الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الشأن.

من جهة أخرى، يهدد موضوع احترام حقوق الإنسان نجاح القمة. لكنني آمل أن تتم مناقشة هذه المواضيع بدون الكثير من الاستفزاز. كما أريد إقناع نفسي بأن السلطات التونسية تتصرف بالحكمة الضرورية من أجل الالتزام بالقواعد المحددة من قبل منظمة الأمم (في مجال تنظيم المؤتمرات الدولية). وهذه القواعد تضمن حرية التعبير لكافة المشاركين في القمة.

وآمل أيضا أن ترجح منظمات المجتمع المدني كفة الحوار بدل الإثارة والاستفزاز. بعبارة أخرى، أتمنى ألا تركز قمة تونس على أوضاع حقوق الإنسان في تونس.

سويس إنفو: وماذا عن مشاركة القطاع الصناعي؟

مارك فورر: لم يكن أبدا اهتمام القطاع الصناعي كبيرا بالقمة. لكن الاهتمام بمرحلة تونس أكبر بكثير من الاهتمام الذي أبداه في مرحلة جنيف، وخاصة من قبل الصناعيين في إفريقيا وآسيا. مع ذلك، نتوقع حضورا أقوى للقطاع الصناعي في تونس.

وقد استنتجت أيضا أن مشاركة قطاع الإعلام في القضايا السياسية مثل حرية التعبير أقوى من الشركات النشطة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

ومهما يكن، فإنه بإمكان الشركات المشاركة في القمة انتهاز مختلف أنواع الفرص. فلإبرام صفقات مع بلدان مثل الصين والهند والبرازيل، فيجب إقامة اتصالات مع حكوماتها. وهذا ما تتيحه بالفعل القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

سويس إنفو: وما الذي سيحدث بعد قمة تونس؟

مارك فورر: سيتطلب الأمر ضمان تطبيق التحركات التي تم اعتمادها في جنيف وتونس. هذا ما يمكن القيام به إما بالنسبة لكل قطاع على حدة، مثل تنظيم مؤتمر خاص بقضية إدارة الإنترنت تحت إشراف الاتحاد الدولي للاتصالات، وتنظيم مؤتمر ثاني حول موضوع تمويل خطة العمل تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وآخر حول حرية التعبير والتنوع الثقافي تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو".

فريديريك بورنون - سويس انفو

(نقله للعربية: محمد شريف)

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.