Navigation

Skiplink navigation

"هذا الأمر لن نفعله"

من المتوقع أن تثير تصريحات رئيس الوزراء الأسرائيلي الأخيرة عدم إرتياح أمريكي Keystone

وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون رسالة واضحة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة أمس أكد فيها اختلافه معها في قضيتين سياسيتين رئيسيتين هما مسألة المراقبين الدوليين في الأراضي الفلسطينية واستهداف الناشطين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أغسطس 2001 - 09:55 يوليو,

بدا شارون غير مبال بالانتقادات الدولية الموجهة إليه بشأن هاتين المسألتين من بقية أنحاء دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. حيث قال،أثناء مقابلتين تلفزيونيتين في الولايات المتحدة أمس، إن حكومته ستواصل القيام بعمليات اغتيال من أسماهم بـ"الإرهابيين" لوقفهم كما قال "عن تنفيذ الهجمات ضد الإسرائيليين". وأضاف شارون بلكنة متحدية: "لا أحب أن أقتل أي شخص، فكل وفاة هي كارثة، ولكن علينا أن نتجنب حدوث كوارث أكبر."

لا حاجة للدبلوماسية

ورفض شارون كذلك فكرة نشر مراقبين دوليين بين قواته وقوات السلطة الفلسطينية لمراقبة الالتزام بوقف اطلاق النار الذي توصل اليه مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت بين الطرفين قبل شهرين تقريبا ولم يتم الالتزام به بالكامل. وقال شارون في حديثه التلفزيوني، "أود أن أوضح بالكامل: إسرائيل لن تقبل أي تدخل دولي هنا. إسرائيل لن تقبل بوجود أي مراقبين دوليين. هذا أمر لن نفعله."

ولم يجد رئيس الوزراء الاسرائيلي حاجة على ما يبدو لاستخدام أية عبارات دبلوماسية أو صيغ مبهمة للتشديد على سياسته من القضيتين المذكورتين كما يفعل شريكه في الائتلاف الحكومي وزير خارجيته شمعون بيريز أو حتى شريكه العمالي الآخر وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر. وبدا واضحا للمراقبين السياسيين هنا أن كلمات شارون موجهة إلى الإدارة الأميركية التي تعترض على سياسة الاغتيالات التي تمارسها حكومة شارون وتستخدم فيها في غالب الأحيان أسلحة أميركية.

عدم ارتياح أمريكي!

كذلك لم يكن شارون مكترثا كثيرا حيال مواقف إدارة بوش التي تتحدث منذ فترة عن تأييدها لفكرة المراقبين الدوليين، وإن كانت تميل في خطابها الرسمي إلى ربط ذلك بقبول اسرائيل نشر هذه القوات. ويشير بعض المراقبين السياسيين إلى أن تصريحات شارون الأخيرة لن تكون مبعث ارتياح في واشنطن، التي تحاول وقف العنف في الأراضي الفلسطينية بعد أن أدت أحداث الأحد عشر الماضية إلى توتير علاقاتها بالكثير من حلفائها وأصدقائها العرب في المنطقة.

وكذلك، فإن تصريحات شارون قد وضعت على ما يبدو حدا لتصريحات كانت قد صدرت في المنطقة بشأن قرب بدء تشكيل قوات المراقبة الدولية. وأشار المراقبون السياسيون في واشنطن إلى أن مواقف شارون المتحدية كانت في غاية الوضوح، وأكد هؤلاء أن شارون على ما يبدو لا يريد بأي حال الانتقال من الوضع الحالي للمواجهات إلى الشق الثاني من توصيات تقرير لجنة ميتشيل الذي يتطلب منه الخوض في المسائل السياسية مع الفلسطينيين وتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وبذا، يبقى الوضع على ما هو عليه.

مفيد عبد الرحيم/ واشنطن

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة