Navigation

"هذا هو أسوأ يوم في تاريخنا"

راهبان تايلانديان يمران بين جثث لضحايا الزلزال في مقاطعة بانج نجا جنوب التايلاند Keystone

يعتقد المسؤولون الآسيويون أن حصيلة كارثة الزلزال في منطقة جنوب شرق آسيا ستتجاوز خمسة وخمسين ألف قتيل، على حين تقدر الأمم المتحدة الخسائر الناتجة عنه بمليارات الدولارات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 ديسمبر 2004 - 10:41 يوليو,

عمليات الإغاثة تجري على قدم وساق، والجهود السويسرية متواصلة لتحديد مصير سياح سويسريين كانوا متواجدين في المنطقة.

"هذا هو أسوأ يوم في تاريخنا"، هكذا قال رجل أعمال سيريلانكي وهو يدور بين ركام مقر عمله في مدينة جال الجنوبية، والذي دمرته أمواج تسونامي العملاقة، وتركته حطاماً منثوراً.

وهو لم يجانب الصواب كثيراً. إذ تقول الأمم المتحدة إن أمواج التسونامي التي ضربت منطقة جنوب شرق آسيا "رغم أنها ليست الأكبر في التاريخ الحديث، إلا أن أثارها كانت اعظم، لأن أعداداً كبيرة من الناس تقيم في مناطق مكشوفة" في الإقليم.

وعلى حين أن حجم الخسائر الناجمة عن الزلزال يوم الأحد لازال غير واضحاً، خاصة في ظل الفوضى التي عمت الإقليم، فإن مسؤولين آسيويين يقولون إن الرقم النهائي لضحاياه من القتلى قد يزيد على خمسة وخمسين آلف قتيل.

أكبر عملية إغاثة للأمم المتحدة

وتقول الأمم المتحدة إن الكارثة الآسيوية تظل فريدة لأنها شملت مناطق شاسعة وبلدان كثيرة.

ونبه منسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة يان إيجلاند في مؤتمر صحفي له في نيويورك إلى أهمية التعامل مع ما وصفها ب"الموجة الثانية" من الكارثة - وهي النتائج المترتبة عنها، والتي ستؤثر على حياة الملايين من البشر:"لقد تلوثت مياه شرب الملايين من البشر. والأمراض ستنتج عن ذلك"، على حد قوله.

وعدا عن النتائج الصحية، فأن أثار الزلزال الاقتصادية تبقى مدمرة. ويقول السيد إيجلاند "تكاليف الدمار ستكون بمليارات الدولارات. لكننا لا نستطيع أن نفهم جيداً التكاليف التي ستتكبدها هذه المجتمعات الفقيرة، وقرى الصيد، والصيادين بلا أسماء.... الذين مُحقوا من على وجه البسيطة. إن مئات الآلاف من سبل الرزق وأسبابه قد زالت".

وفي ضوء هذه المعطيات، شنت الأمم المتحدة أكبر جهد جماعي للإغاثة في تاريخها، وبدأت فعلاً في إرسال المعونات والدعم إلى المنطقة، في الوقت الذي ناشدت فيه المجتمع الدولي التبرع بسخاء لتمويل عمليات الإغاثة التي أطلقتها.

مصير غامض للسياح السويسريين

على صعيد مختلف، تواصل السلطات السويسرية جهودها لتحديد مصير السياح السويسريين الذين كانوا متواجدين في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية السويسرية قد قالت في وقت متأخر من يوم الإثنين إنها تلقت بلاغات من شهود عيان تفيد بمقتل عدد من السياح السويسريين في جزيرة بوكيت، لكنها لم تتمكن حتى الآن من التأكد من صحة تلك الأقوال.

وقال مسؤولون سويسريون في مؤتمر صحفي عقد في برن إنهم يحاولون الاتصال بنحو ألف سائح سويسري في المنطقة.

وقد أوضح السفير الخاص "للسويسريين في الخارج" بوزارة الخارجية بأنه قد تم إرسال فريق من الخبراء إلى التايلاند للتأكد من هوية ضحايا محتملين، وأكد سقوط جرحى بين السياح السويسريين، بعضهم في حال خطرة.

يجدر بالذكر أن أعداداً كبيرة من السياح كانت متواجدة في المنطقة خلال الكارثة، والتي تزامنت مع فترة أعياد الميلاد، ونتيجة لذلك لقي سياح أوربيون وأفريقيون وآسيويون وكنديون وأمريكيون مصرعهم جراء الزلزال.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.