تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"هل تتحدث السويسرية"؟

يتشكّـل لوبي "هل تتحدث السويسرية؟" الجديد من 15 جمعية ومنظمة تنتمي إلى المناطق اللغوية الأربعة في البلاد

(swissinfo.ch)

هذا هو الإسم الذي اختاره لوبي التعددية اللغوية في سويسرا لنفسه، حيث تعهّـد القائمون عليه بالعمل على إعادة مشروع القانون الفدرالي حول اللغات مجدّدا أمام البرلمان.

ويتشكّـل اللوبي من 15 جمعية، تنتمي إلى المناطق اللغوية الأربعة في البلاد، تدافع كلها عن التعدّدية الثقافية.

كان منطلق "هل تتحدث السويسرية" من تيتشينو جنوبي البلاد. ففي عام 2001، استُـشير "صندوق اللغات والثقافات" (على غرار المنظمات والهيئات الشبيهة به) حول مشروع القانون الفدرالي المتعلق باللغات الوطنية، والتفاهم بين المجموعات اللغوية.

وفي تلك المناسبة، أصدر الصندوق بيانا يدعو إلى دعم اللغات الأربعة التي يُـتحدث بها في سويسرا، وهي الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش.

هذا البيان تحول في الأعوام الأخيرة إلى "برنامج عمل" التقت على أهدافه العديد من منظمات المجتمع المدني من مختلف الأنحاء السويسرية. لذلك، لم يكن مُـستغربا أن يكون رولف شارير، رئيس "صندوق اللغات والثقافات" في مقدمة منشطي هذا اللوبي الناشئ وأن يتحدّث باسمه إلى وسائل الإعلام في برن يوم 19 نوفمبر.

من جهته، قال باولو باربلان، مدير منظمة تحمل اسم "فوروم هيلفيتيكوم": "إننا نضم 15 منظمة من المجتمع المدني بدون أهداف ربحية وبإمكانيات متواضعة"، وأضاف: "إن ما يجمع بيننا أفكار وقاعدة مشتركة، ونحن منفتحون لاستقبال منظمات أخرى".

قانون.. ناقص

قد يستغرب البعض عن دواعي بروز "لوبي للغات" في بلد ما فتئ يؤكّـد على تميّـزه بتعددية لغوية وثقافية وتعايش عريق وسلمي بين مختلف مكوّناته. لكن القائمين على مشروع "هل تتحدث السويسرية"، يُـلفتون الأنظار إلى أن الدستور لا يُـشير إلى اللغات إلا في فصل يتيم من فصوله، وإلى أن القانون المتعلّـق بهذا الملف لم ير النور بعد.

لذلك، لا يُـخفي منشطو اللوبي الجديد أنهم يتوجّـهون بالأساس إلى الطبقة السياسية. ففي شهر أبريل الماضي، سحبت الحكومة الفدرالية مشروع القانون المتعلّـق باللغات الوطنية والتفاهم بين المجموعات اللغوية، قائلة بأن الآليات الموجودة حاليا كافية. كما تم تبرير هذا الموقف السلبي بأسباب مالية، حيث قيل أن تكلفة إنشاء الهياكل المتضمّـنة في مشروع القانون قد تصل إلى 17 مليون فرنك ابتدءا من عام 2008.

وبما أن ملف اللغات في سويسرا ليس بالمسألة الهيّـنة، فقد تحرّك النائب الاشتراكي كريسيان لوفرا (من فريبورغ، وهو كانتون مزدوج اللغات)، وطالب عن طريق مبادرة برلمانية بإعادة النظر في القانون الفدرالي الجديد. وفي منتصف شهر نوفمبر الجاري وافقت لجنة العلوم والتربية والثقافة في مجلس النواب بالإجماع على طلبه.

ظرف ملائم

هذا الخبر الجيد لنشطاء "هل تتحدث السويسرية"، ومن ضمنهم برلمانيون أيدوا مبادرة زميلهم لوفرا، أثار موجة من التفاؤل في صفوفهم. فقد دعا النائب فابيو آباتي (راديكالي من تيتشينو) إلى ضرورة الخروج، في مجال اللغات، من "منطق حسابي وإداري صرف لفائدة عمل سياسي يترك ميراثا راسخا للأجيال القادمة"، حسب تعبيره.

وفيما أعربت النائبة سيسيل بولمان (عن الخضر من لوتسيرن) عن اعتقادها بأن القانون الفدرالي حول اللغات سيُـعرض مجدّدا على البرلمان العام المقبل، قال باولو باربلان، مدير "فوروم هيلفيتيكوم"، الذي لا يُـخفي سروره بتأييد العديد من السياسيين: "إن مشروع القانون كما هو موجود يُـرضينا. إنه قانون جيّـد".

من جهة أخرى، لا يكتفي اللوبي الجديد بالنوايا الطيبة أو بالتصريحات المؤيّـدة، بل أصدر (توقيا من أية مفاجآت) كُـتيبا جمع فيه مساهمات علماء وكتّـاب وشخصيات سويسرية تنتمي إلى المناطق اللغوية الأربعة في الكنفدرالية.

هذا الكُـتيب وُزّع على جميع أعضاء البرلمان، واشتمل على نصوص بالألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش و... الإنجليزية. ويعود هذا الاختيار إلى أنه لم يكن بمقدور المدافعين عن التعدّدية اللغوية تجاهُـل ما أصبح يُـسمّـى بـ "اللغة الوطنية الخامسة" في سويسرا.

وفي هذا السياق، تُـؤيّـد "هل تتحدث السويسرية" توصيات مديري التعليم العمومي في الكانتونات، الذين أوصوا بتدريس اللغة الإنجليزية إضافة إلى لغة وطنية ثانية في المدارس الابتدائية، بدون أي اعتبار للترتيب.

ويقول أصحاب المبادرة، إن أحد أهدافهم الرئيسية تتمثل في دفع السويسريين إلى تعلّـم اللغات، خصوصا وأن "المهارات اللغوية للشبان السويسريين قد تراجعت كثيرا خلال السنوات الماضية. لذلك، لابدّ من القيام بشيء ما"، على حد تعبير باولو باربلان.

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×