تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 هل هي المعركة الاخيرة؟

بعد نصف قرن من النضال اعتبر جورج بوش ان ياسر عرفات عائق امام قيام الدولة الفلسطينية...

(Keystone)

تضمن خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش حول السلام في الشرق الاوسط دعوة صريحة لتغيير القيادة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. والمفارقة ان الخطة الامريكية التي طال انتظارها، قوبلت بترحيب فلسطيني رسمي اثار استهجان فصائل وحركات وطنية واسلامية.

تحاشت القيادة الفلسطينية الاشارة المباشرة الى دعوة اسقاطها وردت بالترحيب على ما ورد في خطاب الرئيس بوش من افكار ايجابية قالت انها تتعلق بدعوة الادارة الامريكية الى الانسحاب الاسرائيلي من حدود 1967 واقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واختارت القيادة الفلسطينية ان يواصل نبيل شعث وزير التعاون الدولي في السلطة الوطنية زيارته الى واشنطن لينقل، وفق مصادر رسمية، الرد الفلسطيني الايجابي على وجه السرعة للادارة الامريكية. شعث، وحسب المصادر نفسها، كان اطلع مسبقا على الافكار الامريكية ونقلها الى عرفات لاعداد الرد عليها.

الاطلاع على الافكار الامريكية لم ينحصر في القناة الفلسطينية، بل ان اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، السعودية ومصر والاردن، كانوا جميعا على علم بالتوجهات العريضة للخطة الامريكية وساهموا في عملية الاقناع والضغط التي مورست على قيادة عرفات لقبولها وعدم معارضتها.

فمعارضة القيادة الفلسطينية لخطة بوش، كانت تعني الانتحار، حسب ما يؤكد مقربون من السلطة الفلسطينية وان خطة "الاحتواء" قد اعد لها بمساعدة اللاعبين الرئيسيين في المنطقة وابرزهم مصر والسعودية خلال الاشهر الماضية. وتفيد المعلومات القليلة المتوفرة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يدرك ان الجميع بما فيهم اطراف عربية ودولية اضافة الى اسرائيل والادارة الامريكية ما عادوا يرغبون رؤيته في منصبه الحالي.

 مصير عرفات

لكن المعضلة تكمن في كيفية ايجاد مخرج للازمة لا ينجم عنه حدوث تطورات دراماتيكية في حالة اقصاء عرفات قسرا او ابعاده وحشره في غزة. ولتجنب ردود عنيفة ومعارضة من الشارع الفلسطيني على مثل هذه الاحتمالات تبلورت فكرة، الابقاء على عرفات ولكن في منصب فخري، وتقضي الخطة التي كان الرئيس المصري حسني مبارك قد اشار اليها سابقا باستحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية له كامل الصلاحيات التنفيذية وإنشاء منصب فخري للرئيس.

وتصب الضغوط السياسية والدبلوماسية، واخرها دعوة بوش الفلسطينيين الى تغيير قيادتهم من جهة، والضغوط الميدانية التي يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد الاراضي الفلسطينية من جهة اخرى، في اطار الجهود الجارية لهذا الترتيب. ويعزز الحديث عن اجراء انتخابات رئاسية وعامة فلسطينية هذا التوجه، خصوصا وانه لم يجر الانتهاء من اعداد مشروع قانون الانتخابات الرئاسية حتى الان، حسب مسؤولي اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني، اضافة الى تاكيدات نقلها مسؤولون رفيعون عن عرفات تفيد انه يرغب شخصيا في التخلي عن صلاحياته كزعيم للشعب الفلسطيني.

لكن مثل هذا التوجه يقابل باحتمالات اخرى تجد تفسيرها ايضا في الاسباب الكامنة وراء ترحيب عرفات بالخطاب الامريكي وتحاشي الرد المباشر على الدعوة الى اسقاطه مكتفيا بالقول ان الشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي يختار قيادته.

ويرى مراقبون ان عرفات يسعى الى اللجوء الى اجراء انتخابات رئاسية ليترشح على امل ان يرد الجمهور الفلسطيني على الدعوة الامريكية بتثبيته بدلا من اقصائه. اما ردود فعل الحركات والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية فقد جاءت متاثرة بالرد الرسمي لتعكس مواقفها التقليدية المعارضة للسلطة الوطنية .

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان خطاب بوش يعبر عن استمرار الادارة في اعطاء الضوء الاخضر ل(رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون لتصفية القضية الفلسطينية وقالت ان الحديث الامريكي عن قيام دولة فلسطينية، جاء تعبيرا عن رؤية اسرائيلية امريكية.

وقالت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ان خطاب بوش "ترك زمام المبادرة بيد ارييل شارون ووضع شروطا مسبقة على الشعب الفلسطيني بالدعوة الى انتخاب قيادة جديدة ومختلفة". واختارت حركة حماس الابقاء على لهجتها المعتادة، حيث اعلنت ان خطاب الرئيس الامريكي منحاز لاسرائيل ومتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية.

هشام عبد الله – رام الله

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك