تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"هناك مجالات متعددة للتعاون بين البلدين"

السفير الكويتي عبد الرزاق الكندري، في حديثه مع سويس انفو، عقب تقديم أوراق اعتماده أمام رئيس الكنفدرالية موريتس لوينبرغر يوم 27 يونيو 2006

(swissinfo.ch)

تقبل الرئيس السويسري يوم 27 يونيو أوراق اعتماد عبد الرزاق الكندري، أول سفير لدولة الكويت لدى الكنفدرالية، ليبدأ البلدان مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية.

السفير الكويتي قال لسويس انفو بأن هناك مجالات متعددة يمكن للجانبين أن يتعاونا فيها بشكل جيد، معربا عن ثقته بأن هناك الكثير من الإمكانيات السويسرية التي لم تتم الإستفادة منها من قبل.

بعد أربعة عقود من العمل الدبلوماسي، حط السفير الكويتي عبد الرزاق الكندري، رحاله في العاصمة السويسرية برن، ليكون أول سفير لبلاده في الكنفدرالية، وفي حديث خاص مع سويس انفو، أعرب عن أمله في أن تبدأ العلاقات الثنائية بين البلدين مرحلة جديدة، تتطرق إلى مجالات مختلفة يستفيد منها الجانبان.

سويس انفو: لماذا تأخر افتتاح سفارة كويتية في سويسرا، رغم ما تتمتع به العلاقات بين البلدين من دفء؟

السفير الكويتي: لي الشرف بأن أكون أول سفير لبلادي مقيم في العاصمة برن، وهذا نابع من حرص القيادة السياسية على العمل واتخاذ القرارات الصائبة التي تؤدي إلى تحقيق المصالح المشتركة مع الدول الصديقة، التي لها علاقات طيبة وممتازة مع بلادنا.

وتكن دولة الكويت كل تقدير واحترام لسويسرا، وننظر لما حققته من تقدم علمي وحضاري، باحترام وتقدير، وتربطنا مع أصدقائنا السويسريين علاقات طيبة في المجال الاستثماري والاقتصادي، إذ كانت سويسرا من أوائل الدول التي توجهت من خلال بنوكها الإستثمارات الكويتية إلى الخارج.

وما تأخر في واقع الأمر هو تتويج لهذه العلاقات، فالعلاقات الدبلوماسية قائمة بين البلدين، وما كان الغياب الكويتي كاملا بل كانت ترعاها سفارتنا في باريس ومكتب البعثة الدائمة في الأمم المتحدة في جنيف.

ونأمل بأن يؤدي افتتاح السفارة في برن إلى تكريس العلاقات الطيبة، ودفعها إلى مجالات جديدة من العلاقات المتميزة بين البلدين، فسويسرا لديها الكثير من الإمكانيات سواء التجارية أو العلمية، ويمكن للكويت أن تستفيد من هذه الخبرات؛ في مراكز التدريب في سويسرا، والمراكز الطبية والمؤسسات المالية، حيث يمكن للشباب الكويتي أن يأتي ويتعلم، وهذا لا يتم إلا من خلال العلاقات الرسمية والوصول إلى اتفاقيات تؤدي إلى هذا التبادل.

ولاشك في أن هذا يقع على عاتق السفارة، لتفتح آفاق جديدة للتعاون، وهي مسؤولية نشعر بثقلها ونشكر قادتنا على ثقتهم فينا.

سويس انفو: ما هي الملفات التي ستكون على رأس أولوياتكم في بداية مهمتكم الدبلوماسية في سويسرا؟

السفير الكويتي: السفارة في الواقع، هي من ناحية، جهة تقدم خدمات للمواطنين كويتيين أو سويسريين، كما ستقوم بتقديم المقترحات وبحثها مع الحكومة السويسرية انطلاقا من التوجيهات التي تأتي من الكويت، ولكن السفارة الآن جديدة تماما، وكان لي فرصة اللقاء مع الكثير من المسئولين السويسريين في وزارة الخارجية، ووجدت من رئيس الإتحاد السويسري موريتس لوينبرغر ترحيبا بافتتاح السفارة في برن، والتي اعتبرها إضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين، ومنطلق جديد للمزيد من العلاقات.

هناك الكثير من المجالات، ففي عالم السياسية، نعتقد بأن وجهات النظر بين البلدين تقريبا متطابقة، فكل من البلدين صغير وفي إطار جغرافي محدود، ولديه اهتمام بالاستثمارات والعمل الاقتصادي، وكلاهما مسالم ومحب للسلام والاستقرار في العالم، وكلاهما لا يكن العداء لأحد، وما نسعى إليه هو المصلحة المشتركة، وبالتالي فنحن لا نختلف في عالم السياسية.

وهذا يعني بأن أمامنا المجالات الحياتية لتدعيم العلاقات في الاقتصاد والتجارة والتبادل الثقافي والتعليمي، والاستفادة من الخبرات السويسرية.

فسويسرا لديها جيش من أقوى الجيوش، مجهز بأسلحة متطورة، ومدرب بشكل جيد، وكما عرفت فإن كل سويسري يخضع للخدمة العسكرية حتى سن الخمسين (تغير مؤخرا السن الأقصى ليصبح 35 – التحرير) ، وهذا الجيش القوي ليس من أجل الاعتداء على الآخرين ولكن للدفاع عن الوطن، وأنا أعتقد أن الكويت في حاجة إلى هذا النوع من الخبرة، فربما يكون هذا احد المجالات، لينطلق منها تعاون جديد من هذا البلد، الجامعات السويسرية ذات مستوى عالي، ومن مسؤولياتنا أن نبحث مع المختصين في برن، والسفارة السويسرية أيضا في الكويت مع المسئولين هناك، كيف نستفيد ثقافيا وعلميا من المؤسسات التعليمية والأكاديمية الموجودة، مثلما هو الحالي أيضا في مجال الصحة والسياحة، وفي مجال الاستثمار المشترك.

هذه الملفات تحتاج إلى بحث ومثابرة، حتى نصل إلى القواسم المشتركة، التي يتم ترجمتها إلى اتفاقيات ثنائية.

سويس انفو: من خلال خبرتكم في العمل الدبلوماسي التي تصل الآن إلى 4 عقود، فما الصورة التي تعرفونها عن سويسرا قبل تولية هذا المنصب؟

السفير الكويتي: سويسرا لها تاريخ عريق في السياسية، وهي من أقدم الدول التي دخلت عالم الكنفدرالية والاتحادية، بين 26 كانتون بما بينها من اختلافات عرقية ولغوية، ولكن جمعهم المصلحة المشتركة، فكونوا دولة محترمة، يتمتع فيها المواطن بأعلى الدخول في العالم، وهذا ما أتى من فراغ، بل نتيجة عمل وإصرار على تحسين وسائل الحياة.

ونحن نعلم أيضا بأن سويسرا هي من أجمل دول العالم في الطبيعة، حتى أنه يضرب بها المثل في الجمال، ومن المميزات التي تتمتع بها سويسرا الدقة في المواعيد وتطبيق القانون، وهذه كلها مبادئ، ينظر لها المواطن العربي بشكل عام والكويتي بشكل خاص بإعجاب، ويتمنى أن يتم تطبيقها في بلده، من أجل حياة أفضل ومستقبل أكثر إشراق للأجيال القادمة.

هذه الصورة تكونت لدي من خلال السمع والزيارات والقراءة، ومن خلال السمعة الطيبة الموجودة لسويسرا، فالديمقراطية هنا هي من أفضل الديمقراطيات الموجودة في العالم، و تداول السلطة يتم بشكل طبيعي وسلس بدون ضربة كف أو استخدام أي عنف، وطبيعة الإنسان أن يتطلع إلى الأفضل، ونتمنى أن ننقل الإيجابيات الكثيرة من سويسرا إلى بلادنا العربية، حتى تكون وسيلة لتحقيق حياة أفضل لأبنائنا ولنا وللأجيال القادمة.

سويس انفو: في رأيكم ما هي المجالات الاستثمارية التي يمكن للكويت أن تدخل فيها في سويسرا؟

السفير الكويتي: هناك نظام استثماري تقوم به الدولة من خلال الهيئة العامة للاستثمار، ومكاتبها الموجودة في الخارج التي تتعامل معها، وهي هيئة حكومية ولكن لها استقلال كامل، ولها سياستها الاستثمارية بإشراف الدولة وموافقة الحكومة.

ومن جانب آخر يوجد الاستثمار الخاص، الذي تشجعه الدولة، بحث القطاع الخاص على أن يستثمر في كل المجالات، وليس عندنا قيود للاستثمار في أي مكان في العالم ماعدا في مكان واحد، هي إسرائيل، لأسباب تتعلق بطبيعة المجتمع الإسرائيلي، وقضم الحقوق العربية والاحتلال الإسرائيلي لأراض عربية كثيرة.

ومن واجبنا كسفارة كويتية في الخارج، توعية المستثمرين بالمجالات المتاحة لهم في الدولة التي نعمل فيها، ونقدم لهم كل المعلومات المتوفرة حول هذا النوع من الاستثمار، فلا يوجد حدود لهذا الاستثمار، لا من ناحية الكم، أو المجال، العنصر الوحيد هو مقدار ما يحققه المستثمر الخاص من مصلحة مشتركة، للطرفين، ولذا فأعتقد بأن هناك مجالات كبيرة، مثل المجال السياحي.

ولكن أرى بأن هناك قيودا على الاستثمارات الأجنبية في سويسرا مقارنة مع العديد من مناطق أخرى، ربما أصبحت أكثر جاذبية للاستثمار، واعتقد أن الحكومة الاتحادية أدركت هذه القوانين، والآن يبحث البرلمان السويسري كيفية اتخاذ القرارات تشجع المستثمرين من سويسريين وأجانب، للبقاء في سويسرا واستقدام استثمارات جديدة، فالاستثمار يحتاج إلى بيئة صالحة من ناحية ضمان الاستثمار وتحقيق الأرباح، من ناحية سهولة تعامل المستثمر مع الجهات المحلية.

أعتقد أن سويسرا من الأماكن الطيبة في الاستثمار، وإن شاء الله في المستقبل، من خلال الزيارات المتبادلة، وترتيب زيارات للمستثمرين الكويتيين لزيارة المراكز الاستثمارية السويسرية المعروفة في جنيف وبازل وزيورخ، وربما توجد أماكن غير معروفة وواجبنا كسفارة أن نعرف المستثمر الكويتي بالفرص الاستثمارية المتوفرة، ونقدم له المعلومات المتوفرة، وله القرار النهائي، حتى مع الهيئة العامة للاستثمار، فنحن لنا الصفة الاستشارية، لنحيطهم بالفرص والمخاطر، لأنها عملية تجارية تخضع للمخاطر التجارية الطبيعية.

سويس انفو: تسلمتم مهام منصبكم، عشية الانتخابات الكويتية التاريخية بحكم مشاركة المرأة فيها بحق الانتخاب والترشح، فكيف ترون الأجواء التي تمت فيها الحملة الانتخابية؟

السفير الكويتي: تركت الكويت والحملة الانتخابية في بدايتها، ومن خلال متابعتي للحملة الانتخابية بأن هناك بالإضافة إلى حرارة الجو، حرارة المعركة الانتخابية التي ترتفع كل يوم درجة أو درجتين. العنصر الجديد في الأمر مشاركة المرأة انتخابا وترشيحا، ومن المؤكد أن مشاركة المرأة بحضورها الحملات الانتخابية والندوات المتعلقة بها، أضاف نكهة جديدة جميلة.

أن ترى الناس يتخاطبون بالنور، أحسن من تداول الناس لأمورهم خفية أو من وراء ستار، وأعتقد أن الموجود بالكويت ظاهرة طيبة، وبكن أعتقد أننا ككويتيين ستكون شهادتنا مجروحة لو تكلمنا عنها إيجابا، ولكنني متأكد من أن الآخرين ينظرون إليها على أنها تطور طبيعي للحياة السياسية، وخطوة كبيرة إلى الأمام، في تطبيق الديمقراطية والحريات، بمختلف أنواعها سياسية وبرلمانية، أو إعلامية أو اجتماعية.

النواب استخدموا حتى الآن الوسائل المشروعة، كل مرشح يعبر عن رأيه وبما يراه صوابا، وتبقى النتيجة على الناس وقناعاتهم، ولديهم الإدراك والتمييز بين من هو صادق وبين من هو جاد في وعوده الانتخابية.

وفي النهاية هذا هو خيار الناس، ويجب على الجميع احترامه، كلنا في الكويت، كماارتضينا خيار الديمقراطية، وعلى رأسنا صاحب السمو وولي العهد ورئيس الحكومة، يجب ان نقبل بنتائجها، فطالما أعطينا الناس حرية الاختيار، فيجب أن نحترم خيارهم، ونعتقد أنهم كلهم خير وبركة، ولكن مجلس الأمة لا يتسع إلا لخمسين فردا، ونأمل أن تؤدي النتيجة إلى اختيار أفضل خمسين يلبون رغبات الناخبين وطلباتهم، وما يأملون من عضو مجلس الأمة، ليس فقط في مجال الخدمات الضيقة، ولكن أيضا في مجال التشريع والقوانين، فهي التي تحقق مصالح الناس، وتنظم حياتهم بشكل أفضل، وأيضا تفرض على الحكومة مسؤولية كبيرة لتقديم أفضل الخدمات.

و لا يجب أن نزايد على بعضنا في الوطنية، كلنا نحب الكويت ونخدمها بعقولنا وقلوبنا وأموالنا، وأهم شيء ألا يتهم بعضنا البعض بالخيانة، ولكن كما تعلمون فإن الانتخابات يحدث فيها تجاوزات، تكون مبررة ( مبتسما) نتيجة للحرارة الزائدة، ولكن الكل يرجع إلى العلاقات الإنسانية وطبيعتها من الاحترام المتبادل.

سويس انفو - تامر أبو العينين - برن

معطيات أساسية

اعترفت سويسرا بإستقلال دولة الكويت في 18 يونيو 1961، وكانت السفارة السويسرية في بيروت تتولى مهمة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في الفترة ما بين عام 1966 و 1971.
تولت السفارة السويسرية في عمان هذه المهمة في الفترة ما بين عامي 1971 و 1991.
افتتحت سويسرا أول قنصلية لها في الكويت عام 1967 وأول سفارة لها في عام 1975 ولكنها أغلقت ابوابها من سبتمبر 1990 إلى مارس 1991 إثر الغزو العراقي للكويت.
تم اعتماد أوراق أول سفير كويتي في برن في 27 يونيو 2006.
الكويت هي سادس أهم شريك تجاري لسويسرا في الشرق الأوسط، حيث بلغت الصادرات السويسرية إلى الكويت في عام 2005 حوالي 259 مليون فرنك في مقابل واردات كويتية في حدود 4.2 مليون فرنك.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

بدأ السفير الكويتي عبد الرزاق الكندري مسيرته الديبلوماسية عام 1966، في نفس عام تخرجه من كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
عمل عضوا ثم رئيسا لبعثات دبلوماسية كويتية في مختلف دول العالم، وتقلد منصب سفير في كل من مصر والإمارات العربية المتحدة واسبانيا ولبنان وسوريا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×