Navigation

 وزيرة العدل وورطة التأمينات!

الوزيرة روت ميتسلر تنفي التهم الموجهة اليها بشان تخفيض الفوائد على مدخرات التقاعد Keystone

لم تجد وزيرة العدل والشرطة الفدرالية السويسرية روت ميتسلر R. Metzler مفرا من الدفاع عن نفسها في وجه الاتهامات التي تنسب تأييدها لشرعية القرار الحكومي بخفض الحد الأدنى المضمون للفوائد على مدخرات التقاعد لكونها "في جيب" لوبي شركات التأمين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 يوليو 2002 - 18:01 يوليو,

نفت الوزيرة بعبارات واضحة وصريحة يوم الأربعاء جميع الاتهامات والشبهات التي وجهتها إليها نقابات وتنظيمات العمال والموظفين في الآونة الأخيرة والتي ترميها بالخضوع لنفوذ شركات التأمين، وضرب عرض الحائط بمصالح القوى العاملة.

وقالت الوزيرة في برن، إنها أولا ليست تحت تأثير شركات التأمين بالمرة، وثانيا لم تتخذ قرارا متسرعا أو متهورا لدى دفاعها عن شرعية القرار الحكومي، وأن قسم رقابة قطاع التأمينات في وزارتها قد أدى مهمة رقابة التطورات في هذا القطاع على أفضل وجه.

وللبرهان على ذلك، أشارت وزيرة العدل والشرطة الى حديث هاتفي أجرته عشية اتخاذ القرار الحكومي مع رئيس مجلس ادارة مجموعة Rentenanstalt، أكبر الشركات المستفيدة من القرار، وقالت إن تلك المكالمة الهاتفية تقيم الدليل على أنها صنعت القرار بهذا الشأن، قبل إجراء الاتصال الهاتفي المذكور.

النقابات تضغط بكل الوسائل لإلغاء القرار

إن الخلافات والجدل ودعوة النقابات والتنظيمات العُمالية لمظاهرة وطنية في برن في الفاتح أغسطس، يوم الاحتفال بالعيد الوطني لسويسرا، تدور منذ أوائل الشهر الجاري حول القرار الحكومي بخفض الحد الأدنى للفوائد المضمونة على ادخارات التقاعد بنسبة 1%.

فهذا الخفض الذي يبدو بسيطا، يعني توفيرات سنوية بحدود ستة مليارات فرنك بالنسبة لشركات التأمين التي تدير تلك الادخارات، كما يعني في المقابل خفضا في علاوات التقاعد تتراوح بين 5% و 20% بالنسبة للعمال والموظفين، حسب أعمارهم وحسب ما تبقى لهم من سنوات عمل حتى سن التقاعد.

وفور إعلان الحكومة الفدرالية عن هذا القرار في أوائل الشهر، وصفته نقابات العمال والموظفين بأنه قرار أخذها على غفلة، وأنه يمنح الشرعية لما وصفته بنهب ما تدخره القوى العاملة لسنوات التقاعد والشيخوخة.

إلا أن وزيرة العدل والشرطة ضمّت صوتها يوم الأربعاء لصوت وزيرة الداخلية التي قالت في أوائل الأسبوع، إن الحكومة اتخذت هذا القرار لأسباب اقتصادية بحتة، أي على اساس معدلات الفائدة المألوفة في الأسواق المالية السويسرية حاليا، وعلى الركود المتواصل في البورصات، مما بخّر كامل احتياطي شركات التأمين في هذا القطاع، بعدما كان يزيد على 15 مليار فرنك سويسري في أواخر 1999.

وبغض النظر عن الاحتجاجات المتواصلة، أعلنت وزيرة العدل والشرطة أنها أعطت التوجيهات لخبراء الوزارة لإعداد ثلاثة تقارير، حول أداء الواجب في قسم رقابة قطاع التأمينات وحول احترام الشفافية في كل من القسم المذكور وفي قطاع التأمينات بالذات.

وختاما قالت الوزيرة إن الاتهام أو التقصير الوحيد الذي تقبل به وزارتها هو ذلك القائل بأن قسم رقابة قطاع التأمينات لم يوعز للشركات برفع علاوات التقاعد للمشتركين خلال سنوات الرخاء والازدهار المالي في البورصة.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.