Navigation

 "شنغن ودبلن" بين برن وبروكسل

انضمام سويسرا الى معاهدة شنغن سيلغي الحدود بينها وبين جيرانها الاوروبيين لكن تحقيق هذا الهدف لازال بعيدا Keystone Archive

انطلقت رسميا في بروكسل جولة حاسمة من المفاوضات الثنائية بين سويسرا والإتحاد الأوروبي حول انضمام الكونفدرالية برن إلى معاهدتي شنغن (المتعلقة بالعدل والشرطة) ودبلن (المتعلقة باللجوء)...

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يوليو 2002 - 09:42 يوليو,

وصفت السيدة مونيك ياميتب غراينر رئيسة الوفد السويسري الأجواء التي دارت فيها أول جلسة تفاوضية يوم الخميس الحادي عشر من يوليو بأنها كانت "منفتحة وبناءة".

وتتعلق المفاوضات الجديدة بكيفية إشراك الكونفدرالية في اتفاقيتي شنغن ودبلن المعمول بهما بين معظم دول الإتحاد الأوروبي. وتقول وزارة العدل والشرطة السويسرية المعنية مباشرة بالإشراف على هذا الملف إن هذه الشراكة سوف تسمح لسويسرا – في صورة إقرارها – بالإستفادة من آليات شنغن بما سيعزز من الإمكانيات المتاحة لها لمكافحة الهجرة غير المشروعة.

الوفد السويسري الذي ترأسته السيدة مونيك ياميتي غراينر عبر عن ارتياحه الشديد لمجريات اللقاء الأول الذي ترأس فيه الجانب الأوروبي السيد بيرسي وسترلوند مدير الدائرة العامة للعلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية.

وقد حرص الطرف السويسري على تأكيد الأهمية التي توليها الكونفدرالية لإنجاز اتفاق ثنائي يجعل منها شريكا في معاهدتي شنغن ودبلن المتعلقتين بمجالات التعاون الأمني والقضائي واللجوء لكن مع التذكير بأن برن ترغب في التوصل إلى "اتفاق مناسب".

في هذا السياق طالب الوفد السويسري بالإطلاع على تفاصيل بعض ما يمكن أن يطرأ على اتفاقيات شنغن من تحويرات أو تنقيحات في المرحلة المستقبل وأكد تمسكه بضرورة استنباط الحلول الكفيلة بمراعاة الخصوصيات المؤسسية التي تتميز بها الكونفدرالية.

في المقابل، وافق المفاوضون السويسريون على المقترح الذي تقدم به الطرف الأوروبي باعتماد اتفاقيات الشراكة المبرمة سابقا مع النرويج وأيسلندا (وهي دول لا تنتمي إلى الإتحاد) أساسا للمفاوضات الجديدة.

وقالت السيدة مونيك ياميتي في تصريحات لسويس إنفو في بروكسيل: "إن سويسرا مستعدة "من الناحية المبدئية" لاعتماد مجمل المكتسب الأوروبي (أي كل ما توصلت إليه بلدان الإتحاد من اتفاقيات ومعاهدات وترتيبات قانونية) وأضافت : نحن واعون بأن اتفاقيتي شنغن ودبلن تمثلان شيئا واحدا وأنه لا وجود لإمكانية الإنتقاء أو الإختيار.

لكل حادث حديث!

لكن الإتحاد الأوروبي لم يعد يكتفي منذ فترة باعتماد الشركاء الجدد الذين يتعاملون معه للمكتسبات القانونية القديمة التي توصلت إليها بلدانه، بل تحول إلى مرحلة من الشعور بالقوة يريد فيها فرض اعتمادهم المُسبق لكل ما سيتم التوصل إليه من تشريعات أو ترتيبات في المستقبل كذلك.

فسويسرا ترفض بندا خطيرا – يوصف عن حق بالبند "المقصلة" - مضمّنا في اتفاقيتي الشراكة بين الإتحاد الأوروبي وكل من النرويج وأيسلندا ينص على أن الإتفاقية تصبح غير سارية المفعول على الفور في صورة عدم موافقة بلد شريك على أي بند جديد أو تحوير قانوني يتفق الأوروبيون على إضافته إليها.

وتأمل سويسرا في أن تبدي بروكسيل قدرا من المرونة في هذه النقطة الدقيقة بما يسمح باحترام الحكومة الفدرالية لما يمكن أن يقره البرلمانيون السويسريون من تحفظات أو ما قد يعرب عنه الناخبون من آحترازات من خلال الإستفتاءات الشعبية.

وقد حاولت رئيسة الوفد المفاوض السويسري تبديد المخاوف التي تثيرها بعض الأطراف السياسية والمالية داخل الكونفدرالية من انعكاسات انضمام برن إلى اتفاقيتي شنغن ودبلن. وترى السيد ياميتي على سبيلا المثال أن السلطات المحلية في الكانتونات لن تكون مضطرة للتنازل من جزء من مشمولاتها السيادية المكفولة لها في النظام الفدرالي في مجالي القضاء والأمن. وأوضحت في تصريحات لسويس إنفو أن "اتفاقية شنغن تترك لمختلف البلدان حرية ترتيب نظمها الأمنية".

بل تذهب نائبة رئيس المكتب الفدرالي للعدل إلى أن اتفاقية شنغن متوائمة تماما مع التشريعات السويسرية المتعلقة بالسر المصرفي لكنها تشير إلى أن "الحذر يعتبر خاصية تميز السويسريين" على حد قولها.

أخيرا، وبعد أن انطلقت المفاوضات رسميا، ترفض السيدة مونيك ياميتي التكهّن بالفترة التي سوف تستغرقها لكن عُلم في بروكسيل أن الإجتماع المقبل بين الوفدين سيلتئم في موفى شهر سبتمبر المقبل أو في بداية شهر أكتوبر.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.