Navigation

 "ميثاق" لمواجهة مخاطر الإرهاب البيولوجي

Keystone Archive

في استجابة شبه فورية لمقترح أمريكي، اعتمدت الصناعات الصيدلية السويسرية مؤخرا "ميثاق سلوك" من أجل الحد من إمكانية تصنيع أسلحة بيولوجية...

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يوليو 2002 - 17:56 يوليو,

"مبادئ الممارسة الجيدة بهدف تجنب الإستعمال غير المحمود لمواد أو لمعدات خطيرة من الناحية البيولوجية": هذه هي الترجمة الحرفية لعنوان الميثاق الذي أصبح يربط بين شركتي نوفارتيس
(Novartis) وروش (Roche)، العملاقين السويسريين للصناعات الدوائية في العالم والرابطة السويسرية للتكنولوجيا الحيوية "سيرونو" (Serono).

وتهدف الوثيقة -التي تنظم بالخصوص كيفية الدخول إلى عدد من المختبرات والتي تحظر بشكل مطلق استعمال بعض المواد- إلى الحد من مخاطر استعمال موادّ مخزّنة لدى المؤسسات الثلاث أو مصنّعة من طرفها من أجل إنتاج أسلحة بيولوجية بشكل سري.

وقد تم تحرير نص الميثاق الجديد في أعقاب مبادرة أمريكية، كما يرتقب أن يتحول إلى مثال يُحتذى به من طرف شركات تصنيع الأدوية والمواد الكيماوية في العالم مستقبلا.

طلائعية سويسرية

وكانت الخطوات الأولى لهذه المبادرة قد بدأت في المنتدى الإقتصادي العالمي الذي انعقد لأول مرة في شهر يناير – كانون الثاني الماضي في نيويورك عوضا عن دافوس مقره الأصلي حيث حضر فيه عدد من مسيري شركات تصنيع الأدوية والمستحضرات الطبية وممثلين عن الحكومة الأمريكية.

وفي إحدى الإجتماعات غير الرسمية التي عادة ما يشهدها المنتدى تناول النقاش ملف الأسلحة البيولوجية التي تحولت إلى إحدى أخطر التهديدات التي تواجه البشرية في الوقت الحاضر كما تم التطرق إلى خطر استغلال أشخاص "من ذوي النوايا السيئة" للإمكانيات التي تتوفر عليها شركات الصناعات الدوائية من أجل تصنيعها.

في ذلك السياق اقترح السفير الأمريكي في برن أن تبادر سويسرا بلعب دور طلائعي في هذا المجال من خلال إعداد دليل نموذجي يضم توجيهات أمنية ملموسة يمكن تطبيقها من جانب صناعات الأدوية والمستحضرات الطبية. وهكذا تحولت فكرة الدليل التي لقيت استحسان الجميع بعد أشهر قليلة إلى حقيقة قائمة.

من الناحية العملية، يضم الدليل قواعد سلوك وترتيبات عمل تلتزم بها منذ فترة طويلة العديد من الشركات العاملة في مجالات صنع الأدوية والكيماويات والمستحضرات الطبية لكن أهميته تكمن في أنه يجمّعها لأول مرة في نص وحيد وهو ما سيسهّل استعمالها على المستوى الدولي.

وماذا عن المختبرات التابعة للدول؟

في المقابل، حذّر توماس كوييني الأمين العام لمنظمة "إنترفارما" وهي الرابطة التي تضم شركات نوفارتيس وروش وسيرينو من "سوء تقدير" أهمية هذه الإجراءات.

فمكمـنُ الخطر الرئيسي في مجال الأسلحة البيولوجية لا يوجد في الحقيقة في شركات صناعة الأدوية والمستحضرات الطبية ولكن في المختبرات التابعة للدول.

لذلك فان أفضل ميثاق سلوك تطبقه الشركات العاملة في مجال صناعات الأدوية لا يمكن أن يعوّض بأي حال من الأحوال اتفاقية دولية تضع آليات محددة لتطبيق بنود معاهدة الأمم المتحدة لحظر إنتاج وتخزين الأسلحة الكيماوية.

وعلى الرغم من أن المفاوضات بشأن هذه المعاهدة قد انطلقت قبل سبعة أعوام إلا أنها وصلت اليوم إلى طريق مسدود بسبب رفض الولايات المتحدة في شهر نوفمبر الماضي الموافقة على إخضاع المختبرات الموجودة فوق أراضيها لنظام دولي للتحقق من سلامتها على عين المكان.

وعلى إثر هذا الرفض الأمريكي، جمّد مؤتمر الأمم المتحدة لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية (الذي يعقد اجتماعاته في جنيف) أعماله على أن تستأنف في الحادي عشر من شهر نوفمبر- تشرين الثاني القادم.

يشار إلى أن موقف صناعات الأدوية والمستحضرات الطبية السويسرية – المؤيدة لقيام مفتشين دوليين بالتحقق على عين المكان من أن الشركات التابعة لها لا تنتهك بنود معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيماوية – متطابق تماما مع الموقف الرسمي للحكومة السويسرية.

وكانت برن قد عبرت عن أسفها الشديد لرفض الولايات المتحدة الموافقة على الحل الوسط الذي تم التوصل إليه العام الماضي حول مسألة التثبت من التطبيق الفعلي للمعاهدة.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.