تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

110 مليارات في أدراج الرياح..

هل تراجع اسواق الاسهم مؤشر على مرحلة ركود اقتاصدي طويلة المدى؟

(swissinfo.ch)

تراجعت القيمة الإجمالية لكامل الأسهم السويسرية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يونيو بحوالي 110 مليارات فرنك سويسري، مما يعادل %12 من حجم البورصة الذي بلغ 970 مليار فرنك في مطلع الشهر المذكور.

توحي المؤشرات الأولى على التطورات في أسعار الأسهم السويسرية هذا الأسبوع بأن البورصة السويسرية كالبورصات الأخرى في العالم، لم تصل الى الحضيض، رغم الخسائر المتعاقبة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر والتي بلغت على التوالي %4.9 و %4.3 و %3.2 من قيمة الأسهم المسجلة في الفهرس العام للأسهم السويسرية Swiss Market Index (SMI).

وتتوزع هذه الخسائر في الدرجة الأولى على حقائب الأسهم العملاقة التي تتواجد في خزائن البنوك والمؤسسات الائتمانية وشركات التأمين وصناديق التقاعد والبطالة، لا بل وفي خزائن التأمينات الفدرالية الإجبارية للمسنين وغيرها من المؤسسات الاجتماعية والعمّالية التي يعتريها بعض القلق حاليا بالنسبة لقدراتها على الاحتفاظ بمادة تلك المدخرات لأعضائها.

التشاؤم يسود جميع القطاعات الاقتصادية

ويرجع هذا القلق لحقيقة أنه لا يبدو أي شعاع من الأمل حاليا نظرا للتراجع العام في البورصات العالمية التي لا تعرف إلا اتجاها واحدا منذ أسابيع، وهو الاتجاه الانحداري.

لكن الأمر الذي يضغط بشدة على أعصاب المسؤولين عن تلك الحقائب العملاقة من الأسهم هو أن هذه الإنزلاقة لم تستثن أي قطاع من القطاعات الاقتصادية، ولم تسلم منها تلك القطاعات التي تعتبر "دفاعية" كصناعات الأدوية أو الأغذية وغيرها.

وينسب "نجوم" المحللين الاقتصاديين التشاؤم الضارب إطنابه في البورصات السويسرية والأجنبية كالمعهود، لأحداث 11 سبتمبر ولركود الاقتصاد العالمي على وجه العموم والاقتصاد الأمريكي على وجه الخصوص، أو للأزمات السياسية في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وللأزمات المالية الحادة التي يمر بها عدد من بلدان أمريكا اللاتينية، خاصة الأرجنتين.

تعددت التأويلات..لكن الخسائر واحدة !

ففي حين ألحقت أحداث 11 سبتمبر أضرارا فادحة مباشرة في قطاعات التأمين والطيران المدني والسياحة، تراكمت في هذه الأثناء مجموعة من العوامل النفسية التي أتت على ثقة أصحاب رؤوس المال في "المبادئ" التي يقوم عليها الاقتصاد الحر وجعلتهم يحتجبون عن البورصة، بسبب عدم الثقة في التحليلات وفي سلطات رقابة الأسواق.

ويُذكر من هذه العوامل تزييف نتائج التحليلات "المستقلة" للقدرات الفعلية للشركات والغِش أو التلاعب بحساباتها السنوية لغرض أو لآخر، والخوف من انهيار "إمبراطوريات مالية" كانت تبدو آمنة مثل مجموعة الخطوط الجوية السويسرية "سويس إير" أو إمبراطورية "إينرون" الأمريكية للطاقة أو "دويتشيه تيليكوم" الألمانية للاتصالات السلكية، علاوة على الفضائح العديدة التي تورط فيها عدد من البنوك والمؤسسات الاستثمارية السويسرية والأجنبية بتهم التواطؤ مع عمليات غير مشروعة في البورصة، بصفة لا تبعث بالمرة على ثقة المستثمرين بأسواق الأسهم.

أما أسهم المجموعات "الدفاعية" المتينة التي بقيت صامدة نسبيا حتى الآن، مثل أسهم مجموعة "نِستلي" السويسرية العملاقة للأغذية والمياه المعدنية فإنها تعاني من الأجواء الاقتصادية العامة أي من "إضراب" المستهلكين عن الاستهلاك بلا حساب، كما كان الحال في سنوات الرخاء.

الكساد لا يمسّ صناعات مكافحة الإرهاب

ولم تفلت أسهم صناعات الأدوية المقاومة تقليديا لأي ركود أو كساد اقتصادي، كأسهم مجموعة "نوفارتيس" السويسرية العملاقة، من الغوص مع أسهم القطاعات الأخرى، نتيجة التردد المتصاعد من جانب سلطات رقابة الأدوية في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وغيره في صرف براءات الاختراع للأدوية والابتكارات الجديدة بسهولة، على نحو ما كانت تفعل سابقا.

علاوة على ذلك تواجه صناعات الأدوية السويسرية والأجنبية ضغوطا متزايدة، لحملها على خفض أسعار منتوجاتها أي للتخلي عن شيء من أرباحها التي أصبحت تزن ثقيلا جدا في التكاليف الإجمالية للأنظمة الصحية حتى في البلدان الثرية كسويسرا، حيث ظهرت تحركات تروّج لاستخدام الأدوية المقلدة، كبديل رخيص للأدوية الأصلية التي لم تعد تتمتع بالحماية التجارية.

ولا يُستثنى من هذه الظاهرة حاليا سوى أسهم كبريات الشركات النشيطة في مجالات البرمجة والتجهيزات الأمنية والبوليسية الإلكترونية، بفضل الاستثمارات الرسمية وغير الرسمية الهائلة في مجهودات مكافحة الإرهاب ومحاولات قطع الطريق على تسلل الإرهابيين إلى أي مكان.

سويس إنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك