Navigation

أكثر من عشرة آلاف شخص يتظاهرون في بانكوك للمطالبة بتعزيز الديموقراطية

متظاهرون ضد الحكومة في بانكوك في 16 آب/أغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أغسطس 2020 - 05:31 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

شارك أكثر من عشرة آلاف شخص على الأقل في تحرك احتجاجي ضد الحكومة في تايلاند الأحد، وفق ما أعلنت الشرطة، وذلك في أكبر تظاهرة سياسية تشهدها المملكة منذ سنوات، في توقيت تكتسب فيه الحركة المؤيدة لتعزيز الديموقراطية زخما كبيرا.

ومنذ شهر، تنظّم مجموعات يقودها الطلاب احتجاجات شبه يومية في مختلف أنحاء البلاد للتنديد برئيس الوزراء برايوت تشان-أو-تشا، قائد الجيش السابق الذي قاد انقلابا في العام 2014، وإدارته المتحالفة مع القيادة العسكرية.

مساء الأحد، احتل المتظاهرون المطالبون بإصلاحات ديموقراطية كبرى، تقاطعا رئيسيا قرب نصب الديموقراطية في بانكوك الذي شيّد تخليدا لثورة العام 1932 التي أطاحت الملكية المطلقة.

وقطعت الشرطة الطرق الرئيسية المحيطة لمنع حركة السير، وصرّح مسؤول في شرطة بانكوك لوكالة فرانس برس بأن عدد المشاركين في التحرّك بلغ عشرة آلاف شخص بحلول الساعة 18,00 (11,00 ت غ).

وهتف الطلاب "تسقط الديكتاتورية"، ورفع كثر لافتات مناهضة للحكومة، فيما رفع آخرون مجسمات لطيور حمام تجسد السلام.

ويقول المحتجون التايلانديون الذين استوحوا بعض أوجه تحرّكهم من الحركة المؤيدة لتعزيز الديموقراطية في هونغ كونغ، إن لا قياديين لتحرّكهم وهم يعتمدون بشكل أساسي على حملات تعبئة تنظّم على شبكات التواصل الاجتماعي.

والأحد، احتل وسما "ضع موعدا للانتهاء من الديكتاتورية" و"لنجعلها تنتهي في هذا الجيل" صدارة قائمة الأوسمة الأكثر رواجا على تويتر في تايلاند.

ويطالب المحتجون بإصلاح شامل للإدارة وتغيير الدستور الذي وضعته القيادة العسكرية في العام 2017، معتبرين أنه مهّد لفوز حزب برايوت المتحالف مع الجيش في انتخابات العام الماضي.

والأحد كرر تاتيب روانغبرابايكيتسيري، أحد منظّمي التحرّك، هذه المطالب، مضيفا أنه يتعين على الحكومة "الكف عن تهديد الناس".

وفي الأسبوعين الأخيرين، تصاعدت التوترات في البلاد بعد توقيف السلطات ثلاثة نشطاء أطلق سراحهم لاحقا بعدما وجّهت إليهم اتهامات بالتحريض على الفتنة وخرق قواعد احتواء فيروس كورونا.

وطلب من النشطاء الثلاثة عدم تكرار مخالفاتهم إلا أن أحدهم وهو القيادي الطالبي البارز باريت تشيواراك شارك الأحد في التحرّك الاحتجاجي.

والأسبوع الماضي، تظاهر نحو أربعة آلاف شخص للمطالبة بإلغاء قانون يحظر التعرّض للملكية في تايلاند، وبحوار صريح حول دورها.

ويقود الملك ماها فاجيرالونغكورن البلاد وتعاونه القيادة العسكرية وكبار رجال الأعمال.

وينص القانون على معاقبة المخالفين بالسجن مدة تصل إلى 15 عاما.

وخلال تظاهرة الأحد أكد كثر تأييدهم لمطالب الطلاب.

وقالت متظاهرة تبلغ 68 عاما رفضت كشف هويتها "لا يمكننا أن نترك الطلاب وحدهم في هذا المسار الصعب".

- استياء متزايد -

لكن للحركة المطالبة بتعزيز الديموقراطية معارضين أيضا.

وعلى مقربة من النصب وقف عشرات من المحتجين المؤيدين للملكية رافعين صور الملك والملكة.

وهتفوا "عاش الملك"، وقد ارتدوا قمصانا صفراء، لون الملكية في البلاد.

والأسبوع الماضي وصف برايوت مطالب المحتجين بأنها "غير مقبولة" بالنسبة للغالبية في تايلاند، كما وصف الحركة المؤيدة لتعزيز الديموقراطية بأنها "محفوفة بالمخاطر"، وذلك عشية توقيف باريت.

وقال المحلل السياسي تيتيبول باكديوانيتش من جامعة أوبون راتشاتاني إن المشاركة الحاشدة في تحرّك الأحد هدفها توجيه رسالة إلى الحكومة مفادها أنه "لا يمكنها استخدام الآليات القانونية ضد الناس إلى ما لا نهاية".

وتابع أن "القانون وسيلة غير فاعلة لأنه بإمكانهم أن يروا أنه لا يستخدم إلا لخدمة مصالح الجيش والمنظومة القائمة".

ومنذ العام 1932 شهدت تايلاند تحركات احتجاجية تخللتها أعمال عنف، وأكثر من 12 انقلابا قادها الجيش المتحالف مع الملكية.

ويأتي تزايد الاستياء في وقت تسجّل المملكة أداء اقتصاديا يعد من الأسوأ منذ العام 1997 جراء جائحة كوفيد-19.

وأصبح ملايين الأشخاص بدون عمل، كما سلّطت الأزمة الضوء على انعدام المساواة في التركيبة الاقتصادية التي يعتبر كثر أنها تصب في مصلحة النخب والمنظومة الموالية للجيش.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.