إردوغان ينهي زيارته الى المانيا بتدشين مسجد كبير موضع جدل

مسجد كولونيا المركزي الذي يديره الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية في مدينة كولونيا في غرب المانيا في 28 ايلول/سبتمبر 2018. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 29 سبتمبر 2018 - 07:28 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أنهى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت زيارة دولة الى ألمانيا بتدشين مسجد كبير في كولونيا، وسط تظاهرات مناهضة وتدابير أمنية مشددة.

ودشن الرئيس التركي برفقة زوجته بعد ظهر السبت المسجد الذي يعتبر من أكبر مساجد أوروبا، وتم بناؤه بتمويل من اتحاد الأعمال التركي الاسلامي القريب من السلطات التركية.

وحاول اردوغان خلال هذه الزيارة طي صفحة عامين من التوتر مع برلين، وأشاد بحصيلة الزيارة "المثمرة جدا" بعد "التوترات الأخيرة" وذلك في خطاب ألقاه في مسجد كولونيا.

ودعا اردوغان في كولونيا مجددا أوروبا الى مكافحة "ارهابيي" حزب العمال الكردستاني وأنصار المعارض فتح الله غولن الذي قال انه لا يجب ان "يجد أي ملاذ" في هذه القارة.

كما عبر مجددا عن دعمه للاعب كرة القدم الألماني من أصول تركية مسعود اوزيل "الذي أبعد" بسبب اصوله، حسب قوله. وكان هذا اللاعب غادر الفريق الوطني الالماني متهما قسما من اعضاء الاتحاد الألماني لكرة القدم ب "العنصرية". وسبق أن أثار هذا اللاعب جدلا كبيرا بسبب أخذه صورا مع اردوغان في أوج الحملة الانتخابية الرئاسية التركية.

وتظاهر نحو ألفي معارض لاردوغان بينهم الكثير من الأكراد في كولونيا تحت شعار "اردوغان غير مرحب به". وقال قانصو وهو طالب (30 عاما) قدم من سويسرا للمشاركة في التظاهرة "اردوغان يرى أن كل ما يخالف رأيه ارهاب. أنا هنا لأعبر عن تضامني" مع المعارضة.

وأجرى الرئيس التركي محادثات الجمعة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ثم شارك في مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس فرانك فالتر شتاينماير وقاطعها قسم من السياسيين في طليعتهم المستشارة التي استقبلت إردوغان صباح السبت على الفطور قبل توجهه إلى كولونيا.

-تحديد زوار المسجد-

كما لوح مئات من أنصار اردوغان بالعلم التركي أمام المسجد.

وقال يوسف سيمسك (42 عاما) وهو تركي خبير معلوماتية "قد لا يكون يلقى الدعم من قبل العديد من الدول، لكن ما يفعله لشعبه موضع اعجاب والا ما كان أنتخب ديموقراطيا" معبرا عن "خيبة الأمل لمنعنا من الأقتراب من المسجد".

وقد حددت سلطات كولونيا لاسباب أمنية عدد الداخلين لهذا المسجد الضخم الذي يمكنه استيعاب آلاف الأشخاص.

وكان بدأ العمل لبنائه عام 2009 وبالرغم من مواجهته معارضة كبيرة وإثارته جدلا محليا، بدأ باستقبال المصلين عام 2017 قبل افتتاحه رسميا.

ويعتبر المسجد المشيد بالإسمنت والزجاج، بمآذنه التي يصل ارتفاعها إلى 55 مترا وقبته التي يبلغ قطرها 36 متراً ومساحته البالغة 4500 متر مربع، من أضخم مساجد أوروبا، وهو مصمم بحسب مهندسه بول بوم ليكون رمزا للانفتاح. يقع المسجد الذي يمكن أن يتسع لآلاف المصلين في حي إرنفيلد على مقربة من برج تلفزيون كولونيا.

وكما حدث في مأدبة العشاء الرسمية مساء الجمعة ببرلين قاطع قسم من القيادات السياسية في المقاطعة تدشين المسجد. وهم يأخذون على الاتحاد التركي الاسلامي الذي شيده الغموض الذي أحاط بالورشة وكيفية عمل المسجد.

-زيارة سابقة لأوانها -

ويتهم بعض المسؤولين الاتحاد بأنه على ارتباط بنظام إردوغان فهو يدير 900 مكان للصلاة في ألمانيا تحت إشراف أئمة قادمين من تركيا. كما أن الهيئة متهمة بالتجسس على معارضي الرئيس التركي.

وتسعى تركيا من خلال زيارة الدولة هذه، وسط أزمة اقتصادية حادة تعاني منها وفتور في العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الى تحقيق تقارب مع ألمانيا التي تؤوي جالية من ثلاثة ملايين تركي أو متحدر من أصل تركي.

وتبدي الحكومة الألمانية التي كان اردوغان ندد في 2017 ب "ممارساتها النازية"، انفتاحا على تحسين العلاقات رغم "الخلافات العميقة" المستمرة كما قالت ميركل.

وهذه المقاربة لا تقنع قسما من حزب ميركل. وقال نوربيرت روتغين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان وهو من حزب ميركل (الاتحاد الديموقراطي المسيحي) ان زيارة الدولة هذه جاءت "سابقة كثيرا لأوانها" حيث لازال هناك "سوء فهم متبادل" بين البلدين.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة