Navigation

إعادة فتح كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان مع مواصلة إيطاليا تخفيف العزل

أشخاص في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان يستمعون الى صلاة البابا فرنسيس في 17 أيار/مايو 2020. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 18 مايو 2020 - 08:11 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أعادت كاتدرائية القديس بطرس في روما الاثنين فتح أبوابها أمام الزوار في دليل على عودة نسبية إلى الحياة الطبيعية في إيطاليا حيث تتسارع اجراءات رفع العزل مع استئناف القداديس وإعادة فتح المتاجر والمقاهي.

تحت أنظار عدد كبير من عناصر الشرطة الذين ارتدوا الأقنعة الواقية والقفازات الجراحية، دخل عدد من الزوار إلى الكاتدرائية في قلب الفاتيكان والتي أُغلفت من العاشر من آذار/مارس.

تحت القبة الضخمة المصنوعة من الرخام المنحوت والمتعدد الألوان، كان بالامكان تعداد المؤمنين على أصابع اليد. فقد سجد بعضهم للصلاة أمام قبر البابا الراحل يوحنا بولس الثاني أو وقفوا للتأمل في تمثال "لا بييتا" للفنان مايكل انجلو.

وفي مؤشر آخر الى العودة إلى الحياة الطبيعية، ظهرت مجدداً بعض القوارب الشهيرة في البندقية، واكتفت بنقل بعض السكان القلائل لعدم وجود سياح.

وأعاد متحف "فيراري" في منطقة مارانيلو (شمال)، المقرّ التاريخي لعلامة السيارات الشهيرة، فتح أبوابه الاثنين أيضاً.

- "إيطاليا تضيء أنوارها مجددا"-

لا تزال إيطاليا، أول دولة عزلت سكانها قبل أكثر من شهرين لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد، تحت وطأة شهرين من الإغلاق ألحقا ضررا كبيرا بالاقتصاد وصدمة وفاة حوالى 32 ألف شخص.

وقال الدفاع المدني الايطالي الاثنين إن 99 مصابا توفوا في الساعات ال24 الاخيرة في شبه الجزيرة، في حصيلة هي الأدنى منذ التاسع من آذار/مارس (97 وفاة) فيما كانت البلاد تشهد إغلاقا شاملا لكبح انتشار فيروس كورونا المستجد.

واستعادت البلاد بعضا من الحرية منذ 4 أيار/مايو بفضل رفع تدريجي للقيود التي يشرف رجال الدرك الوطني على الالتزام بها عن كثب.

والاثنين عادت حركة السير بشكل شبه طبيعي في الشوارع الكبيرة في وسط روما حيث تجول المتنزهون واضعين الكمامات.

وسُمح بإعادة فتح غالبية المتاجر الكبيرة والصغيرة في كافة أنحاء البلاد، وكذلك صالونات التجميل والحانات والمطاعم. وعنونت صحيفة "لاريبورليكا" الاثنين "إيطاليا تضيء أنوارها مجددا بعد 69 يوما من الإغلاق".

تستأنف القداديس والاحتفالات الدينية أيضا في كنائس روما كما في بقية أنحاء البلاد مع اجراءات تباعد اجتماعي مناسبة.

واشار البابا فرنسيس الأحد الى "بارقة الأمل" هذه لكنه ناشد الناس "الالتزام بالقواعد التي أعطيت لنا للحفاظ على صحة الجميع".

وأُقيم قداس ظهرا في كاتدرائية ميلانو (شمال) الكبرى في اشارة قوية ايضا الى عودة الحياة الى منطقة لومبارديا التي كانت الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في رسالة نشرتها الصحافة المحلية الاثنين "البلاد تعود إلى الطريق" في وقت يبدو أنه تمت السيطرة على الوباء في شبه الجزيرة. وللمرة الأولى الاثنين، سجّلت تراجعت حصيلة الوفيات اليومية إلى دون المئة.

وأضاف كونتي "بعد الإطلاق الأول في الرابع من أيار/مايو، سيستأنف ملايين الإيطاليين عملهم اليوم" محذّراً من أان الأشهر المقبلة "ستكون صعبة جداً ومعقدة".

يشمل قرار إعادة الفتح حوالى 800 ألف متجر نظرياً بحسب اتحاد نقابات الاعمال، وسبع حانات من أصل عشرة و80% من محلات بيع المثلجات.

في روما فتحت مطاعم البيتزا ومتاجر أخرى مجدداً أبوابها خلال النهار، وبدت على الشرفات الطاولات والشماسي، إلا أن استعادة النشاط تبدو محدودة.

- "لن نتمكن من إعادة فتح أبوابنا" -

وتقول إيلينا التي جاءت لتحتسي قهوتها الصباحية قرب ساحة كامبو دي فيوري، "لا يزال الوقت مبكراً".

ورأى فرانكو الذي كان يجلس على شرفة مطلة على ساحة بيتزا نافونا الشهيرة أنها عودة بطيئة إلى الحياة "الطبيعية".

ويقول صاحب مطعم يقع على ضفاف نهر التيبر "نفتح لنرى (الأوضاع). إذا لم يكن الزبائن على الموعد، فهذه المرة سنغلق نهائياً". وانتقد غياب الدعم المالي من جانب الدولة والتدابير المفروضة لإبعاد الزبائن عن بعضهم فقال "كل ذلك ليس له معنى".

وعُلّقت لافتات على العديد من واجهات المحال كُتب عليها "من دون مساعدة الحكومة، لن نتمكن من إعادة فتح أبوابنا".

وتكررت المشاهد نفسها في مدن كبيرة أخرى. ففي ميلانو، أعاد عدد من محلات الألبسة فتح أبوابه لكن من دون إقبال كبير، فيما تمشى المارة في ساحة دومو.

المرحلة المقبلة لرفع العزل مرتقبة في 25 أيار/مايو مع إعادة فتح قاعات الرياضة والمسابح والمراكز الرياضية.

وفي 3 حزيران/يونيو تفتح البلاد حدودها أمام الزوار من فضاء شنغن وبالتالي أمام السياح الأوروبيين بهدف استئناف نشاط القطاع السياحي في أسرع وقت ممكن.

وسيكون بإمكان الإيطاليين أيضا عندها التنقل بحرية في كل أنحاء البلاد بدون اي ضوابط في انتظار إعادة فتح دور السينما والمسارح في 15 حزيران/يونيو.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.