Navigation

استمرار الحرب الكلامية بين موسكو ولندن في قضية تسميم الجاسوس السابق

سيارات الدبلوماسيين الاجانب متوقفة امام مبنى وزارة الخارجية الروسية في موسكو في 21 آذار/مارس 2018 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 21 مارس 2018 - 14:46 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تواصلت الحرب الكلامية بين موسكو ولندن على خلفية قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا، ووصل الامر بوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الى المقارنة بين روسيا فلاديمير بوتين والمانيا النازية.

فقد اعتبر جونسون انه "تصح" مقارنة كاس العالم لكرة القدم التي تستعد روسيا لاستضافتها هذا الصيف بالالعاب الاولمبية التي نظمت في برلين العام 1936 ابان حكم هتلر.

وقال الوزير البريطاني تعليقا على نائب اعتبر ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستغل بطولة كاس العالم "كما استخدم هتلر الالعاب الاولمبية في 1936"، "بصراحة، ان التفكير في بوتين وهو يمجد نفسه خلال هذا الحدث الرياضي يثير الاشمئزاز".

لكن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا سارعت الى الرد عبر فيسبوك وقالت "ان هذه المقارنة (...) مرفوضة ولا تليق بوزير خارجية دولة أوروبية".

أشعل تسميم سيرغي سكريبال التوتر بين الشرق والغرب وفاقم الخلاف بين موسكو ولندن بعد علاقات فاترة أصلا.

وطردت لندن 23 دبلوماسيا روسيا واعلنت تجميد العلاقات الثنائية. وردت روسيا التي تنفي مسؤوليتها عن تسميم العميل السابق بطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا ووقف انشطة المجلس الثقافي البريطاني. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انها "تفكر بجدية" في اجراءات اخرى بحق موسكو، بحسب المتحدث باسمها.

وتنفي موسكو وجود برنامج للاسلحة الكيميائية تحت اسم "نوفيتشوك" قيل ان غازا انتجه استخدم ضد سكريبال وابنته سواء ابان الاتحاد السوفياتي السابق او حاليا، وتؤكد ان لندن ترفض تزويدها معلومات عن هذا الموضوع.

- "عقدة الخوف من روسيا" -

وفي موسكو، دعي جميع السفراء الاربعاء الى وزارة الخارجية للاستماع الى الموقف الروسي في هذه القضية.

وفي مداخلة طويلة امام سفراء بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، ندد المسؤول في الخارجية الروسية فلاديمير ايرماكوف ب"عدم تجانس" ما أعلنته بريطانيا. وحين سألته دبلوماسية بريطانية عن احتمال وجود برامج لاسلحة كيميائية قال "تخلصوا قليلا من عقدة الخوف من روسيا ومن عقلية الجُزر".

واذ كرر "عدم اتهام احد"، اضاف "في اي حال، لندن مسؤولة عن مصير سيرغي سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما)" اللذين يرقدان في المستشفى في سالزبري بجنوب بريطانيا منذ الرابع من اذار/مارس.

وقال ايضا "اما ان السلطات البريطانية لم تكن قادرة على ضمان الحماية (...) من مثل هذا الاعتداء الارهابي على أراضيها، واما أنها كانت بشكل مباشر او غير مباشر -- وانا لا اتهم اي شخص بأي شيء هنا -- وراء الهجوم على مواطن روسي".

وتابع ايرماكوف ان "اي مادة عسكرية سامة كانت ستخلف عددا كبيرا من الضحايا في مكان التسميم. ولكن ذلك لم يحصل في سالزبري".

اما العنصر السام الذي قالت لندن انه تم انتاجه في اطار برنامج "نوفيتشوك" السوفياتي للاسلحة الكيميائية، فلمح الى ان مصدره قد يكون الولايات المتحدة مقدما اعتذاره الى السويد وسلوفاكيا عن تصريحات سابقة اشارت اليهما باصابع الاتهام.

اوروبيا، أورد مشروع بيان عشية قمة قادة الاتحاد الاوروبي المقررة الخميس والجمعة في بروكسل ان هؤلاء مستعدون "للتنسيق في شان اجراءات" بحق روسيا.

وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في خطاب "نقف الى جانب بريطانيا، نحن متضامنون" مع لندن.

بدوره، رفض رئيس المجلس الاوروبي البولندي دونالد توسك الاربعاء توجيه التهنئة الى الرئيس الروسي باعادة انتخابه على خلفية قضية سكريبال.

وقال توسك في مؤتمر صحافي في بروكسل "بعد هجوم سالزبري، لست في مزاج (ملائم) لتهنئة بوتين باعادة انتخابه".

وبعدما تجنب الرئيس الاميركي دونالد ترامب التطرق الى القضية الثلاثاء في مكالمة هاتفية هنأ فيها الرئيس الروسي، كرر ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون "تضامنهما مع المملكة المتحدة (...) وتوافقا على ضرورة اتخاذ اجراءات لتتحمل موسكو تبعات" تسميم الجاسوس السابق، بحسب بيان للبيت الابيض.

ووصفت السفارة الاميركية في موسكو التصريحات التي ادلى بها الدبلوماسي الروسي امام السفراء بانها "إنكار للحقيقة".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.