Navigation

البابا سيلتقي المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني خلال زيارته للعراق

صورة التقطت في 25 كانون الأول/ديسمبر 2020 ونشرها المكتب الصحافي للفاتيكان تظهر البابا فرنسيس في الفاتيكان وهو يضع كمامة afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يناير 2021 - 13:00 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

يلتقي البابا فرنسيس المرجع الشيعي الكبير علي السيستاني في مدينة النجف خلال الزيارة البابوية الى العراق المقررة في آذار/مارس المقبل، بعد سنتين من لقائه إمام الأزهر.

وقال الكردينال لويس ساكو بطرياك الكلدان الكاثوليك في العراق لفرانس برس "ستكون الزيارة خاصة وسيناقشان إطار عمل لإدانة كل من يعتدي على الحياة".

واضاف ساكو انه يأمل أن يوقع الرجلان على وثيقة "الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي"، وهي نص متعدد الأديان يدين التطرف وقع عليه البابا فرنسيس مع إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب في شباط/فبراير عام 2019 في أبو ظبي.

وبحسب ساكو ان البابا يامل يشارك هذه الوثيقة مع السيستاني رجل الدين الاكثر تأثيرا في الطائفة الشيعية، ومقره في مدينة النجف، جنوب بغداد.

وقال لفرانس برس بهذا الصدد ان المرجع "السيستاني سيكون ثاني أكبر ممثل للديانية الاسلامية يوقع على هذه الوثيقة التاريخية".

ومن المقرر أن يزور البابا فرنسيس العراق في الفترة من الخامس إلى الثامن من آذار/مارس وتشمل زيارته بغداد والموصل ومدينة أور الأثرية مسقط راس النبي ابراهيم.

في بغداد، سيقيم قداسًا في كنيسة سيدة النجاة التي تعرضت لهجوم دامٍ في عام 2010 أدى الى مقتل العشرات من المصلين.

وسيسافر الى الموصل ومنطقة سهل نينوى المحيطة بها التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في 2014، وسيزور مدينة إربيل حيث سيقيم قداسًا في استاد في كبرى مدن إقليم كردستان الذي لجأ إليه عدد كبير من المسيحيين بعد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على بلداتهم وقراهم.

وقال ساكو إن البابا سيقيم صلاة مشتركة بين الأديان في أور في الجنوب، بحضور ممثلين عن طوائف عراقية واسعة النطاق - من الوجهاء الشيعة والسنة واليزيديين والصابئة.

وقال الكردينال إنه "ستتخذ الاحتياطات" الصحية خلال هذه التجمعات.

- مصدر أمل -

كان عدد المسيحيين في العراق يزيد عن 1,5 مليون نسمة. و في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، دفعت الحرب الطائفية أتباع الطوائف المسيحية المتعددة في العراق إلى الفرار، كما أصابت هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014 جميع الأقليات.

ويقدر اليوم بنحو 400 الف عدد المسيحيين في العراق. وقد أعرب الكثيرون عن أملهم في أن تسلط زيارة البابا الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية، بما في ذلك النزوح المطول والتمثيل الضئيل في مؤسسات الحكم.

واعرب الكثيرون عن املهم ان تسلط زيارة البابا الضوء على التحديات التي تواجه المجتمع، بما في ذلك النزوح المطول والتمثيل الضئيل في الحكومة.

وقال ساكو بهذا الاطار ستكون "الزيارة مصدر راحة وامل".

واضاف إن "المسيحيين يعانون من ضعف الدولة العراقية مقارنة بالجهات المسلحة الأخرى وحتى القبائل التي كانت تهدد وجود الأقليات".

واضاف الكاردينال "إنها مثل العصور الوسطى".

تراجعت اعمال العنف في العراق خلال السنوات الاخيرة الماضية، لكن تفجيرًا انتحاريا مزدوجا قبل أسبوع خلف أكثر من 30 قتيلا وعشرات الجرحى.

وأدان البابا الهجوم ووصفه بأنه "عمل وحشي أحمق".

لكن بشكل عام، يمثل الانكماش الاقتصادي الحاد إثر انهيار أسعار النفط وانتشار فيروس كورونا الجديد الذي تسبب في وفاة الالاف في البلاد أكبر مصدر للقلق لدى العراقيين.

وأثارت الأزمة الصحية العالمية تكهنات بإمكان إلغاء زيارة البابا عدا عن تجدد العنف في العراق البلد هزته النزاعات على امتداد 40 عامًا تقريبًا.

لكن يبدو أن انتشار الفيروس قد تباطأ وفقًا للأرقام الرسمية ، كما وتلقى البابا فرنسيس لقاحًا ضد كوفيد-19 مؤخرًا.

إذ يسجل العراق حاليًا أقل من 10 وفيات جراء كوفيد-19 ووبضع مئات من الإصابات يوميًا، مقابل الآلاف قبل بضعة أشهر.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.