أ ف ب عربي ودولي

رافق جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، الرئيس الاميركي في جولته الخارجية الاولى الى الشرق الاوسط واوروبا

(afp_tickers)

يعود الرئيس الاميركي دونالد ترامب مساء السبت الى العاصمة الاميركية منهيا اول جولة له الى الخارج، ليواجه معلومات جديدة حول فضيحة الاتصالات مع روسيا، التي باتت تطاول احد اقرب مستشاريه، صهره جاريد كوشنر.

ونقلت وسائل اعلام اميركية ان جاريد كوشنر اراد اقامة قناة اتصال سرية مع الكرملين خلال الفترة بين انتخاب ترامب وتسلمه سلطاته الدستورية مطلع العام 2017، في محاولة لتجنب طرق الاتصال التقليدية بين البلدين.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست ان جاريد كوشنر قدم هذا الاقتراح خلال لقاء جمعه بالسفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك في الاول او الثاني من كانون الاول/ديسمبر الماضي في "ترامب تاور" في نيويورك.

واوضحت الصحيفة ان كوشنر مضى الى حد اقتراح استخدام المباني الدبلوماسية الروسية "لحماية هذه المحادثات من اعين" الحكومة الاميركية في اواخر حكم باراك اوباما.

كما اكدت الصحيفة ان الاستخبارات الاميركية تمكنت من الحصول على محضر هذا الاجتماع.

من جهتها نقلت صحيفة نيويورك تايمز ان الهدف من هذه "الاتصالات السرية" كان مناقشة سبل تعزيز التعاون مع روسيا حول الملف السوري بشكل سري.

ورد الجنرال هربرت رايموند ماكماستر مستشار ترامب لشؤون الامن القومي على هذه المعلومات في مؤتمر صحافي عبر الهاتف خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع في ايطاليا السبت. وقال في هذا الصدد "لدينا قنوات اتصال غير رسمية مع العديد من الدول الامر الذي يتيح لنا التواصل بشكل سري. هذا الامر لا يقلقني".

ومع انتقال التحقيقات بهذا الملف الى صهره كوشنر يزداد موقف ترامب حراجة، خصوصا انه اجبر قبل فترة على الاستغناء عن مايكل فلين مستشاره لشؤون الامن القومي بسبب القضية نفسها، كما ان تحقيقات مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" باتت تستهدف عددا من الذين عملوا في حملته الانتخابية، بينهم مدير هذه الحملة بول مانافورت.

وقال جون ماكلوغلن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" خلال رئاسة جورج بوش "لو ان ضابطا من الاستخبارات الاميركية قام بعمل من هذا النوع لكنا اعتبرنا الامر تجسسا".

-تأثير كبير-

وكان ترامب اختار صهره كوشنر (36 عاما) مستشاره للسياسة الخارجية، وهو زوج ابنته ايفانكا التي تعمل ايضا مستشارة في البيت الابيض الى جانب والدها.

ويعتبر كوشنر من اقرب المقربين من الرئيس الاميركي في البيت الابيض، وهو يتسلم مسؤوليات عدة، وله تأثير كبير خصوصا في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وقال جيمي غوريليك محامي كوشنر ان موكله "سبق ان عرض تقديم كل المعلومات التي يعرفها عن هذه اللقاءات الى الكونغرس. وهو مستعد للقيام بذلك بشأن اي تحقيق آخر".

ويبدو ان تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" حول احتمال وجود "تنسيق" بين فريق حملة ترامب ومسؤولين روس، بدأ يقترب بقوة من الحلقة الضيقة حول الرئيس. ويتسلم هذا التحقيق حاليا مدع عام مستقل هو روبرت مولر.

وكانت الصحافة الاميركية كثفت نشر معلومات حول هذه القضية خلال الايام القليلة الماضية بينما كان ترامب يقوم بجولته الخارجية الاولى التي شملت الشرق الاوسط واوروبا. وتركز هذه المعلومات على ضغوط قد يكون مارسها الرئيس على عدد من المسؤولين في اجهزة الاستخبارات الاميركية لمساعدته في مواجهة هذا التحقيق.

والامور يمكن ان تزداد تعقيدا بالنسبة الى البيت الابيض مع الشهادة التي من المتوقع ان يدلي بها الاسبوع المقبل امام الكونغرس، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي المقال جيمس كومي.

ونقلت الصحافة ان كومي يحتفظ بنصوص مكتوبة تتضمن ما دار بينه وبين الرئيس الاميركي يطلب فيها الاخير منه التخلي عن التحقيق الذي كان يستهدف مايكل فلين.

الا ان موعد تقديم هذه الشهادة لكومي لم يتحدد بعد.

واضافة الى تحقيق "اف بي آي" ثمة تحقيقان اضافيان تقوم بهما لجنتا الاستخبارات في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.

ونقلت نيويورك تايمز ان لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ طلبت من الفريق السياسي لترامب "جمع كل الوثائق والرسائل الالكترونية والتسجيلات الهاتفية المرتبطة بروسيا منذ اطلاق حملة ترامب في حزيران/يونيو 2015 وتقديمها اليها".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي