Navigation

التنديد الدولي مستمر رغم خطاب اونغ سان سو تشي حول أزمة الروهينغا

اطفال من الروهينغا المسلمين يركضون بعد تسلمهم مساعدات غذائية في مخيم بالوكالي في بنغلادش في 19 ايلول/سبتمبر. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 19 سبتمبر 2017 - 07:43 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

جدد الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الثلاثاء مناشدة بورما وقف العمليات العسكرية ضد أقلية الروهينغا، بعيد إلقاء الزعيمة البورمية اونغ سان سو تشي كلمتها التي لم تتضمن حلا ملموسا للأزمة المستمرة.

وأعلنت بريطانيا، المستعمرة السابقة لبورما، تعليق دوراتها التدريبية للجيش البورمي في ظل "اعمال العنف المستمرة" و"انتهاكات حقوق الانسان" التي تتعرض لها الاقلية المسلمة في في ولاية راخين واعتبرتها الامم المتحدة ومنظمات حقوقية بمثابة "تطهير عرقي".

وأكدت بريطانيا ان قرارها سيبقى ساريا "حتى التوصل الى حل مقبول للاوضاع الحالية".

وأضاف غوتيريش من على منبر الجمعية العامة في نيويورك أن "على السلطات البورمية ان توقف العمليات العسكرية وان تؤمن وصول الوكالات الانسانية بدون قيود" لمساعدة المتضررين من المعارك.

من جهة أخرى أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الامم المتحدة ضرورة "وقف العمليات العسكرية وضمان وصول المساعدات الانسانية واعادة ارساء القانون في مواجهة ما يحصل من تطهير عرقي".

وكانت الزعيمة البورمية اعلنت قبل ساعات من افتتاح الجمعية العامة عن استعداد بلادها لتنظيم عودة أكثر من 421 الف لاجئ من الروهينغا الذين فروا الى بنغلادش، وذلك في خطاب ألقته بالانكليزية بلا ترجمة بالبورمية من نايبيداو عاصمة بورما.

وأضافت "نحن مستعدون لان نبدأ التدقيق" في هويات اللاجئين بهدف تنظيم عودتهم. إلا أن الشروط التي تفرضها بورما على الروهينغا صارمة جدا لأنهم لا يملكون أي مستند لإثبات إقامتهم منذ عقود في البلاد.

وينشط الرأي العام البورمي إثر الانتقادات الدولية حول مصير أكثر اللاجئين إلى بنغلادش بعد فرارهم من ولاية راخين حيث يقوم الجيش بحملة عسكرية ردا على هجمات المتمردين الروهينغا منذ 25 آب/أغسطس.

وتابع مئات الأشخاص خطاب الزعيمة البورمية في الشوارع عبر شاشات ضخمة، رافعين أعلم بورما ولافتات داعمة لسو تشي التي منحت جائزة نوبل للسلام.

- تشكيك اللاجئين -

ووجهت سو تشي "رسالة دبلوماسية" إلى الأمة أمام السفراء في نايبيداو، بعد أن واجهت انتقادات لاذعة لصمتها طوال الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع. ودعت إلى إنهاء الانقسامات الدينية في بورما بين الأكثرية البوذية والأقلية المسلمة.

وقالت سو تشي في خطابها الخالي من كلمة "روهينغا" التي يحظر استخدامها في بورما، "نشعر بالحزن الشديد لآلام الاشخاص العالقين في الازمة"، مشيرة الى المدنيين الذين فروا الى بنغلادش وايضا البوذيين الذين هربوا من قراهم في المنطقة.

لكنها لم تذهب إلى حد انتقاد الجيش علنا، بعدما عبرت عن دعمها الثابت له حتى الآن، رغم الاتهامات بارتكابه انتهاكات تحت غطاء عملية مكافحة الارهاب. وقالت إن "قوات الامن تلقت تعليمات" من أجل "اتخاذ كل الاجراءات لتفادي الاضرار الجانبية واصابة مدنيين بجروح"، مضيفة "نندد بكل انتهاك لحقوق الانسان".

غير ان منظمة العفو الدولية ردت بالاعراب عن الاسف لموقف الزعيمة البورمية التي تمارس بحسبها سياسة التغاضي تجاه "الفظائع" التي ترتكب في ولاية راخين، مشيرة إلى توافر "أدلة دامغة تثبت أن قوات الأمن تورطت في حملة تطهير عرقي".

وطلب محققو الأمم المتحدة الثلاثاء "حق دخول كامل ومن دون قيود" إلى البلاد، لاجراء تحقيقات حول وضع حقوق الانسان. ويتعذر على المراقبين ووسائل الاعلام الدولية الوصول الى راخين التي تقفلها قوى الامن.

ويعامل الروهينغا الذين يعتبرون اكبر مجموعة بلا جنسية في العالم، مثل الاجانب منذ سنوات في بورما حيث يشكل البوذيون 90% من السكان.

ولا يستطيع الروهينغا الذين يواجهون التمييز منذ صدور قانون الجنسية عام 1982 الذي ثبت حرمانهم منها السفر او الزواج من دون الحصول على الموافقة. ولا يستطيعون الوصول لا الى سوق العمل والخدمات العامة (المدارس والمستشفيات). وتنتقد المنظمات غير الحكومية هذا الوضع منذ سنوات.

وفي مخيمات بنغلادش، يعرب اللاجئون الجدد عن شكوكهم في امكانية العودة التي تحدثت عنها الزعيمة البورمية. وقال عبد الرزاق الذي وصل الى بنغلادش قبل خمسة ايام "لكن كيف سنثبت اننا من بورما؟ لا نملك اوراقا ثبوتية".

ميدانيا، تحاول القوات البنغلادشية السيطرة على الاوضاع ويستقر الواصلون الجدد الذين يتعذر عليهم الاقامة في المخيمات المكتظة، على قارعة الطرق وفي الحقول والغابات.

وأزالت السلطات الثلاثاء ملاجئ كانت مقامة قرب مخيم كوتوبالونغ الكبير.

وكانت امينة خاتون (70 عاما) استقرت في البداية في مزرعة للمطاط ثم طردت منها. ثم اقامت في مدرسة ما لبثت ان طردت منها. وقالت لفرانس برس "نركض هلعا من مكان إلى مكان، والآن يأمروننا بالمغادرة. لماذا؟".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.