محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

لاعبات مشاركات في بطولة الملك سلمان للشطرنج في الرياض في 26 كانون الأول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

تجاهلت السلطات السعودية فتاوى رجال الدين وقررت استضافة بطولة دولية للشطرنج، غير ان الجدل المتصل بالدين والتقاليد والأزمات الإقليمية طغى على الحدث العالمي في المملكة التي تشهد بوادر انفتاح اجتماعي بوتيرة متسارعة.

وقررت المملكة استضافة كأس الملك سلمان للشطرنج ورصدت مبلغا قياسياً من مليوني دولار للجائزة في وقت يسعى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الى تصوير المملكة الغنية بالنفط على أنها بلد منفتح ومعتدل.

ولكن رفض منح اللاعبين الإسرائيليين تأشيرات دخول الى المملكة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، والشكوك المخيمة على مشاركة الإيرانيين والقطريين، والتغيب بسبب سجل السعودية في مجال حقوق المرأة، كلها تلقي بظلالها على البطولة.

افتتحت البطولة وهي الأولى التي تجري في السعودية الاثنين، وفي اليوم التالي أعلن الاتحاد الاسرائيلي للشطرنج انه يسعى للحصول على تعويضات من الاتحاد العالمي للشطرنج منظم البطولة بعد رفض المملكة منح اللاعبين الاسرائيليين تأشيرات دخول.

وكان يأمل اللاعبون الاسرائيليون بالمشاركة رغم عدم ارتباط الدولتين بعلاقات دبلوماسية. غير ان السعوديين لم يصدروا تأشيرات لهم في ظل غضب عم الدول العربية اثر اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعدا عن اللاعبين الاسرائيليين، لم يحصل لاعبو قطر وإيران في البدء على تأشيرات دخول، علما أن العلاقات متوترة بين الرياض وكل من الدوحة وطهران على لخفية الموقف من نزاعات اقليمية.

ومع تردد أنباء عن عدم منح وفدي قطر وايران تأشيرات، أصر الاتحاد العالمي للشطرنج أن بامكان ممثليهما المشاركة، وإن اختاروا عدم الذهاب في نهاية الأمر.

وأكد الاتحاد الاحد في بيان انه تم اتخاذ اجراءات خاصة لاصدار تأشيرات عند الوصول لأكثر من مئتي شخص بمن فيهم لاعبو إيران وقطر.

واضاف البيان "ان اختيار لاعبي إيران وقطر عدم المشاركة بعد التشاور مع سلطات بلديهم هو قرار فردي خاص بهم".

- رفع القيود عن اللباس -

وعدا عن تعقيدات السياسة، استدعى تنظيم البطولة في السعودية انتقادات من لاعبات بشان القيود المشددة التي تفرضها السعودية على النساء.

ولكن الاتحاد العالمي قال انه نجح في اقناع السلطات بتليين مطالبها التقليدية التي تفرض على النساء ارتداء العباية الطويلة سوداء، والموافقة على ارتداء قميص عالي القبة في ما وصفه الاتحاد بانه تغير "تاريخي".

ولكن هذا لم يكن كافيا لاقناع الأوكرانية آنا موزيتشوك الفائزة بالبطولة مرتين اذ انها قررت عدم المشاركة على الرغم من الحوافز المالية العالية.

وكتبت آنا على فيسبوك "سأخسر لقبين للبطولة العالمية لمجرد أنني قررت عدم الذهاب الى السعودية، لأنني لا أريد أن اتقيد بشروط، ولا أريد ارتداء العباية، ولا اريد أن تتم مرافقتي عندما أخرج".

- فتاوى -

وعلى الرغم من كل الجدل المحيط بالبطولة، غير انها اجتذبت بعضا من أهم الأسماء بمن فيهم بطل العالم ماغنوس كارلسن.

وليست السعودية من البلدان الشهيرة بلعبة الشطرنج، لكن في بلدان الخليج الغنية بالنفط يعد تنظيم المباريات الرياضية وسيلة مهمة لبناء سمعة عالمية.

وقال المحلل جيمس دورسي من مدرسة راجاراتنام للدراسات الدولية في مقالة نشرتها هافنتغتون بوست إن الرياض سلمت الاتحاد العالمي للشطرنج شيكا بقيمة 1,5 مليون دولار لاستضافة البطولة.

واضاف ان "السعودية حذت حذو قطر والامارات العربية المتحدة في استخدام الرياضة لتلميع صورتها الدولية المضطربة".

وأشار دورسي الى ان الرياض أقدمت على ذلك رغم ان مفتي المملكة قال قبل أقل من سنتين ان لعبة الشطرنج "حرام وهي داخلة في الميسر ومُشغلة للوقت ومُنفقة للمال".

وسبقه رجال دين في اصدار فتاوى تعتبر ان الشطرنج يصرف الناس عن ذكر الله وتحرم اللعب من اجل المال.

وتبدو مثل هذه الفتاوى والآراء اليوم متقادمة مع جهود الإصلاح التي يقوم بها الأمير محمد وتتضمن السماح للمرأة بقيادة السيارة وفتح دور سينما.

ولكن الناس في المملكة لا يزالون يعتبرون الشطرنج لعبة نخبوية. ويصنف أفضل لاعب سعودي وهو أحمد الغامدي في المرتبة 13355 بين اهم اللاعبين العالميين. لكن يبدو أن تنظيم البطولة في المملكة اجتذب بعض الاهتمام.

وعندما نشرت الهيئة العامة للرياضة بثا مباشرا لافتتاح المباريات على يوتيوب، اجتذبت الكثير من التعليقات.

وكتب أحدهم "يقولون ان الشطرنج حرام". ورد آخر "لا ليس حراما". وقال ثالث "في الدين، ممكن ما احد يتكلم".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب