Navigation

الحكم على الناشط الجزائري كريم طابو بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ

الناشط الجزائري كريم طابو بين مرحبين به بعد الإفراج عنه من سجن القليعة قرب الجزائر في الثاني من تموز/يوليو 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 07 ديسمبر 2020 - 13:27 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أصدر القضاء الجزائري حكما بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ على الناشط كريم طابو، أحد أبرز وجوه الحراك الشعبي في البلاد، لإدانته بتهمة "المساس بالأمن الوطني"، وهي عقوبة مخففة نسبيا تتيح له عدم العودة إلى السجن.

وبرئ طابو من تهمة "إحباط معنويات الجيش"، التي صدرت بحقه بعد تصريحات انتقد فيها الجيش في أيار/مايو 2019 خلال تظاهرة في خراطة (شمال شرق، أحد معاقل الحراك الاحتجاجي المناهض للنظام.

وقالت محاميته نسيمة رزازقي لفرانس برس إنه حكم على طابو بالسجن "لعام مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة قيمتها مئة ألف دينار (حوالى 810 دولارات)" من جانب محكمة القليعة قرب الجزائر.

وخلال محاكمته، قال طابو، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام جزائرية، "يؤلمني أن أسمع هذه التهم: إحباط معنويات الجيش، والمساس بالوحدة الوطنية، أنا من تعلمت السياسة من رجال مثل حسين آيت أحمد"، أحد القادة التاريخيين للاستقلال والذي تحول إلى معارض اشتراكي للنظام.

وكان الادعاء العام قد طلب الحكم على طابو بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة مالية بقيمة 100 ألف دينار.

أوقف طابو في 26 أيلول/سبتمبر في إطار هذه القضية، وسجن لمدة تسعة أشهر قبل أن ينال إطلاق سراح موقت في 2 تموز/يوليو الماضي.

- القتال "متواصل" -

وكان حكم على طابو (47 عاما) في قضية أخرى في الاستئناف في 24 آذار/مارس بالسجن لمدة سنة، بتهمة "المساس بالأمن الوطني" أيضا، بعد خطاب مصوّر نشر على صفحة حزبه على فيسبوك انتقد فيه دور الجيش في السياسة. وقد أمضى هذه الفترة في السجن خلال فترة توقيفه ومحاكمته.

وطابو رئيس حزب "الاتحاد الديموقراطي والاجتماعي" الصغير المعارض غير المرخّص، وهو أحد الوجوه المعروفة في الحراك.

وقالت محاميته "إنه لأمر مؤسف إدانه شخص مرتين بالتهمة نفسها. هذا انتهاك للقانون. معركتنا مستمرة من أجل دولة قانون".

وغالبا ما رفعت صور كريم طابو خلال التظاهرات الأسبوعية التي كانت تنظم ضد السلطة في الجزائر الى حين تعليقها في آذار/مارس الماضي بسبب الأزمة الصحية.

- مهاجمة ماكرون -

وعاد طابو إلى واجهة المشهد السياسي مؤخراً بانتقاده دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الجزائري عبد المجيد تبون خلال مقابلة مع مجلة "جون أفريك" أثارت غضب المعارضة الجزائرية.

وفي رسالة نشرها على صفحته في موقع فيسبوك، اتهم طابو ماكرون بـ"النفاق السياسي" و"سوء النية"، متهماً إياه بكفالة سلطة "متعجرفة تسجن صحافيين وتنتهك الحريات العامة وتُخضع العدالة لإملاءاتها".

والرئيس تبون البالغ من العمر 75 عاماً غائب عن البلاد منذ ستة أسابيع بعد نقله إلى مستشفى في ألمانيا عقب إصابته بكوفيد-19.

ووسط الأزمة الصحية الناجمة عن وباء كوفيد-19، تكثّف السلطات الاعتقالات والملاحقات بحق العديد من الناشطين والصحافيين والمدونين لمنع إحياء الحراك كما يقول معارضون.

ويقبع نحو 90 شخصاً على صلة بالحراك في السجن حالياً بالجزائر، وهي ملاحقات مبنية بغالبيتها على منشورات على موقع فيسبوك تنتقد السلطات، وفق اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين.

انطلق الحراك في شباط/فبراير 2019 للمطالبة بتغيير عميق في النظام القائم منذ الاستقلال في عام 1962. وتحت ضغط الاحتجاجات، تنحى الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 عاماً من الحكم.

مشاركة