محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تظاهرة من تنظيم الحوثيين الشيعة على مدخل صنعاء تطالب باستقالة الحكومة بعد قرار بزيادة اسعار المحروقات في 20 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

تابع الآلاف من انصار المتمردين الحوثيين الشيعة بينهم مسلحون الاربعاء الاحتشاد عند مداخل صنعاء للمطالبة باسقاط الحكومة فيما اطلق الرئيس اليمني عبدربه منصور دعوة لزعيم التمرد عبد الملك الحوثي للتهدئة والمشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي اطلق ليل الاحد الاثنين تحركات احتجاجية تصاعدية لاسقاط الحكومة والتراجع عن رفع اسعار المحروقات، ومنح السلطات مهلة حتى الجمعة متوعدا بخطوات "مزعجة"، ما اطلق مخاوف من اندلاع العنف في صنعاء.

وفي منطقة الصباحة عند المدخل الغربي للعاصمة، اقام المحتجون عشرات الخيام فيما احتشد الالاف من انصار الحوثيين وحلفائهم من القبائل في المناطق اليمنية الشمالية ذات الغالبية الزيدية (فرع من الشيعة).

وكان انتشار السلاح بين المعتصمين الاربعاء اقل ظهورا من يوم امس الثلاثاء.

وقال ابو علي الاسدي المتحدث باسم المخيم "معتصمون سلميا حتى الغاء الجرعة واسقاط الحكومة والبديل تشكيل حكومة كفاءات. نحن ملتزمون بالتحرك السلمي لكن اذا تعرض المعتصمون لاعتداء ستقطع يد المعتدي".

ويقع المخيم في الصباحة على بعد كيلومتر ونصف الكيلومتر فقط عن معسكر لقوات الامن الخاصة، فيما لم تفرض السلطات على ما يبدو اي تدابير امنية استثنائية في المنطقة.

وحلقت طائرة مقاتلة فوق المخيم على ارتفاع منخفض.

وفي منطقة حزيز بجنوب صنعاء، اقام المحتجون الذين بينهم مئات المسلحين، سواتر ترابية وخنادق كما اقاموا نقاط تفتيش، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

واكد شهود عيان ان المحتجين المناصرين للحوثيين اقاموا مخيما كبيرا في منطقة بيت نعم بين صنعاء والمحويت في الشمال.

وتضم تجمعات المحتشدين اعداد كبيرة من ابناء القبائل الحليفة للحوثيين والتي قاتلت الى جانبهم ضد آل الاحمر وانصار التجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون) خلال الاشهر الاخيرة خصوصا في محافظة عمران الشمالية.

وفي ظل التوتر المتزايد، تراس الرئيس اليمني اجتماعا وطنيا واسع النطاق ضم قيادات الدولة واعضاء مجلس النواب والشورى والاحزاب واعضاء الحوار الوطني ومنظمات المجتمع المدني والعلماء وقادة الجيش، بحسبما افاد مستشار الرئيس فارس السقاف لوكالة فرانس برس.

واكد السقاف ان الاجتماع اصدر بيانا تضمن "مبادرة اللحظة الاخيرة" ازاء الحوثيين، اذ تم تشكيل وفد سيزور الحوثي في معقله بصعدة (شمال) الخميس وينقل له رسالة.

وقال السقاف ان المجتمعين اكدوا على ان "الاساليب التي يعتمدها الحوثيون غير مقبولة فالحوثي كان مشاركا في الحوار وعليه الالتزام به".

وبحسب السقاف، فان الرسالة تدعو الحوثيين "للحوار والتعقل والمشاركة في حكومة وحدة وطنية بموجب قرارات الحوار الوطني"، كما "تؤكد استحالة التراجع عن الجرعة السعرية (رفع اسعار المحروقات) لان الدولة ستنهار في هذه الحالة".

كما ذكر السقاف ان الرئيس والمشاركين في الاجتماع اكدوا "استحالة القيام باي خطوة قبل يوم الجمعة"، فاي خطوة لتعديل الحكومة تتطلب وقتا اكثر.

واعتبر السقاف ان الحوثي "يستثمر معاناة الناس"، وان "الكرة الآن في معلب الحوثي والتصعيد او عدمه مرتبط بكيف سيكون رد الحوثي على المبادرة".

وخلص الى القول ان ما وصل اليه الاجتماع "انذار وابراء ذمة" مؤكدا ان الدولة لن تفرط في رعاية المواطنين".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب