محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني في قصر الشعب ببكين في 18 تشرين الاول/أكتوبر 2017

(afp_tickers)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الاربعاء، إلى التصدي لكل ما يمكن أن يهدد سلطة الحزب الحاكم، مفتتحا في بكين المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الذي يتوقع أن يمنحه ولاية جديدة على رأس أكبر بلد من حيث السكان في العالم.

وفي خطاب استمر لأكثر من ثلاث ساعات أمام رمز عملاق للمطرقة والمنجل الشيوعيين محاطا بأعلام حمراء، أعلن الرئيس أن "الاشتراكية على الطريقة الصينية دخلت حقبة جديدة"، مبددا أي أمل في الانفتاح الليبرالي للنظام.

وقال مخاطبا مندوبي الحزب البالغ عددهم حوالى 2300 المجتمعين في إطار هذا الملتقى الهام الذي يعقده الحزب الشيوعي الصيني كل خمس سنوات، "على كل منا أن يبذل المزيد دفاعا عن سلطة الحزب والنظام الاشتراكي الصيني، والتصدي بحزم لأي أقوال أو أفعال من شأنها أن تقوضهما".

وقال شي "إن الوضع في الداخل والخارج على السواء يشهد تبدلات عميقة ومعقدة (...) تطور الصين ما زال في مرحلة الفرص الاستراتيجية فيها هامة. الآفاق واعدة، لكن التحديات أيضا جسيمة".

وكان مندوبو "أكبر حزب في العالم" يبلغ عدد أعضائه 89 مليون شخص، وجميعهم تقريبا يرتدون بدلات قاتمة وربطات عنق حمراء، ينصتون لخطاب شي في قصر الشعب ببكين، وقد صفقوا له بحرارة عند دخوله مبتسما إلى جانب الرئيسين السابقين جيانغ زيمين وهو جينتاو.

وتوجه شي الذي يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر المقبل، إلى باقي العالم واعدا بان بلاده "ستنفتح أكثر" ومتعهدا بمعاملة الشركات الأجنبية العاملة في الصين بـ"إنصاف".

وأكد عزمه على مواصلة تحديث القوات المسلحة الصينية ليجعل "من الجيش الشعبي جيشا من الطراز الأول" بحلول 2050.

- رئيس يسير على خطى بوتين -

وعلى صعيد آخر، وجه تحذيرا إلى تايوان التي تبدي ميلا إلى الانفصال نهائيا عن الصين، ملوحا بأن بكين "تملك السبل الكفيلة بالتغلب على المحاولات الانفصالية نحو استقلال تايوان".

وسيقوم المشاركون في المؤتمر بحلول الثلاثاء بانتخاب لجنة مركزية جديدة في جلسات مغلقة بدورها ستختار حتماً الرئيس أمينا عاما للحزب لفترة جديدة من خمس سنوات، لا بل قد تتيح له حتى فرصة في البقاء في السلطة لمدة أطول.

فمن المرجح إلغاء الحد الأقصى للعمر البالغ 68 عاما المفروض على أعضاء المكتب السياسي، الهيئة المؤلفة من 25 عضوا والتي تقود الصين، ما يأتي في الوقت المناسب لشي جينبينغ الذي سيكون عمره 69 عاما في المؤتمر المقبل عام 2022.

ورأى خبير الشؤون الصينية في جامعة هونغ كونغ المعمدانية جان بيار كابستان أن الرئيس الصيني "يسعى إلى السير على خطى بوتين" ببقائه في السلطة إلى ما لا نهاية، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يشاطره شي على ما يبدو التوق ذاته إلى الزمن السوفياتي والريبة حيال الغرب، مدعوما في موقفه هذا بالنهوض الاقتصادي الهائل لبلاده.

ومنذ وصوله إلى السلطة في نهاية 2012، حرص شي الذي يعتبر أقوى زعيم صيني منذ مؤسس النظام ماو تسي تونغ، على تعيين مؤيدين أوفياء له في المناصب المفصلية، وما ساهم في تعزيز موقعه خوضه حملة لمكافحة الفساد عاقبت أكثر من 1,3 مليون مسؤول.

- عدم التسامح مع الفساد -

وأكد بهذا الصدد أن الحزب سيستمر في نهج "عدم التسامح إطلاقا" حيال المسؤولين الفاسدين.

وإن كان شي لم يعترض على الانتقال إلى "حكومة السوق الاشتراكية"، إلا أن رئاسته ترافقت مع عودة إلى الإيديولجيا الماركسية وقمع معمم استهدف المحامين والمنشقين والمتدينين والإنترنت.

وقال كابستان "هذا لا يرضي الجميع في الصين. هناك من يعارض فكرة ان يبقى لأكثر من عشر سنوات"، معتبرا أن "العودة إلى النهج الماوي يثير الحيرة في البلاد".

ولفت الخبير إلى أنه بتصديه للفساد واستهدافه حتى قيادة الجيش وصفوف المكتب السياسي، فإن شي جينبينغ "مس بمصالح راسخة، وكل هذا يؤلب عليه الأعداء. لقد قام بمجازفات نجح حتى الآن في تجاوزها".

وفي مؤشر إلى نفوذه، قد يدرج اسمه في ميثاق الحزب، وهو شرف لم يحظ به حتى الآن سوى مؤسس الصين الحديثة ماو تسي تونغ ومهندس الإصلاحات الاقتصادية دينغ هسياو بينغ.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب