Navigation

الرئيس المصري يدعو البرلمان الى الانعقاد للمرة الاولى منذ الاطاحة بمرسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 31 ديسمبر 2015 - 13:05 يوليو, دقائق
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس البرلمان المنتخب حديثا في انتخابات غابت عنها المعارضة الى الانعقاد في 10 كانون الثاني/يناير المقبل، في اول جلسة للبرلمان منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي قبل عامين.

وافاد المتحدث باسم الرئاسة السفير علاء يوسف وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان "الرئيس السيسي دعا البرلمان الى الانعقاد في 10 يناير (كانون الثاني)" المقبل.

وجرت الانتخابات البرلمانية في مصر بين 17 تشرين الاول/اكتوبر و2 كانون الاول/ديسمبر بمشاركة 28.3% من الناخبين وسط غياب شبه كامل لكل الاصوات المعارضة للسيسي الذي سيعزز قبضته على السلطة في وجود برلمان مؤيد له.

وكانت الانتخابات الاولى منذ اطاحة الجيش المصري بمحمد مرسي في العام 2013، اجريت في ظل تجاهل وفتور من قطاع كبير من الناخبين وفي غياب شبه كامل للمعارضة المصرية بكافة اطيافها الاسلامية والعلمانية.

وتعد نسبة المشاركة البالغة 28.3 % ضعيفة مقارنة بنسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية السابقة التي تلت اسقاط الرئيس الاسبق حسني مبارك وجرت بين تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وكانون الثاني/يناير 2012 وفاز بها الاسلاميون. وتم انتخاب 448 من 596 (عدد اعضاء البرلمان) وفق النظام الفردي و120 وفق نظام القوائم، بينما يعين الرئيس 28 نائبا.

والخميس، اصدر السيسي قرارا بتعيين 28 عضوا، 14 رجلا و14 امرأة، في البرلمان.

وشملت الشخصيات المعينة الشيخ اسامة السيد الازهري مستشار السيسي للشؤون الدينية، والسيد عبد العال رئيس حزب التجمع اليساري وسري صيام رئيس محكمة النقض اعلى محكمة جنائية في البلاد، ويوسف القعيد الاديب المرموق، والكاتبة الصحافية لميس جابر المعروف عنها عداءها للاسلاميين اضافة الى ثلاث شخصيات قبطية على الاقل.

وترجح تقارير صحافية محلية انتخاب المستشار سري صيام رئيسا للبرلمان مع عدم اتفاق الاحزاب والقوى البرلمانية على شخصية الرئيس الجديد.

وشملت القائمة المعينة اطباء واساتذة علوم سياسية وقانونيين.

واوضح السفير علاء يوسف ان الرئيس "راعى ان تكون الاسماء المعينة تضم تخصصات غير موجودة في المجلس لتضيف لعمل المجلس في تناول كافة الموضوعات المطروحة".

ونجحت 75 امرأة في الفوز بمقاعد في البرلمان الذي شهد انتخاب 36 قبطيا، بحسب تقارير صحافية محلية.

وفازت قائمة "في حب مصر" المؤيدة للسيسي والتي تضم عددا كبيرا من الاعضاء السابقين في "الحزب الوطني الديموقراطي" الذي كان يترأسه حسني مبارك بجميع المقاعد ال120 المخصصة لنظام القوائم.

وتسعى هذه القائمة الى تشكيل اغلبية تضم ثلثي اعضاء البرلمان تضمن تمرير قرارات الرئيس بشكل مريح، بحسب محللين.

ويتعين على هذا البرلمان مناقشة عدد كبير من القوانين التي اصدرها الرئيسان عدلي منصور والسيسي في غياب البرلمان، الا انه من المتوقع ان يمرر البرلمان هذه القوانين.

ولا يتوقع الخبراء ان يكون لهذا البرلمان دور كبير في الحياة السياسية مع ترؤس السيسي للسلطة التنفيذية.

ولا يزال السيسي يحظى بدعم كبير في اوساط عدد كبير من المصريين الذين اتعبتهم الاضطرابات السياسية والامنية المتواصلة منذ الاطاحة بمبارك.

والانتخابات البرلمانية هي اخر استحقاقات خارطة الطريق التي اعلنها السيسي عقب عزل مرسي في تموز/يوليو 2013 والتي شملت وضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات رئاسية اكتسحها السيسي بنحو 96% من الاصوات المشاركة.

وهذه الانتخابات البرلمانية هي الاولى منذ حل مجلس الشعب الذي هيمن عليه الاسلاميون في 2012.

ومع مقتل 1400 متظاهر من انصار مرسي وحبس قرابة 40 الفا من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين او انصارها ومع المحاكمات الجماعية التي دانتها الامم المتحدة، استطاع نظام السيسي ان "يقضي" على المعارضة الاسلامية كما تعهد.

وصنفت الحكومة الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في نهاية 2013.

وامتد القمع ليشمل بعد ذلك الشبان الليبراليين واليساريين الذين كانوا رأس الحربة في ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اسقطت حسني مبارك اذ تم توقيف رموزهم ومحاكمتهم.

وبشكل متعاقب، حظرت السلطات حركة 6 ابريل التي اطلقت الدعوة لثورة 2011، وروابط مشجعي كرة القدم ،"الالتراس"، التي شاركت في الثورة وغالبا ما عبرت عن موقفها السياسي المناهض للسلطة.

هذه الاجواء ابعدت الشباب الحالمين بالتغيير عن المشهد الانتخابي، بحسب خبراء.

وكان غياب الناخبين الشباب واضحا في كافة جولات الانتخاب حيث كان قطاع كبير من الناخبين المشاركين من كبار السن والمتقاعدين والسيدات.

وجاءت هذه الانتخابات في وقت تشهد فيه البلاد اعمال عنف يقوم بها الجهاديون وخصوصا في شمال شبه جزيرة سيناء حيث يكثف "ولاية سيناء" فرع تنظيم الدولة الاسلامية في مصر هجماته ضد الجيش والشرطة.

واعمال العنف اضرت كثيرا بالاقتصاد المصري الذي تضرر بشدة من الاضطرابات السائدة في البلاد منذ 2011 والذي تعهد السيسي بالعمل على انهاضه.

كما تضررت السياحة، العمود الفقري للاقتصاد، بسبب الاضطرابات السياسية والامنية وتراجع اعداد السياح الغربيين وسقوط الطائرة الروسية الذي ادى الى مقتل ركابها ال224 فوق سيناء والذي اكدت موسكو انه اعتداء بالقنبلة.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟