محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلان من قوات الحشد الشعبي يشاركان في عملية مع الجيش العراقي قرب بيجي بمحافظة صلاح الدين، في 25 ايار/مايو 2015

(afp_tickers)

بدأت القوات العراقية و"الحشد الشعبي" المؤلف من فصائل شيعية الثلاثاء عملية تهدف لمحاصرة الرمادي، غرب البلاد، لتحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية فيما تحاول واشنطن تهدئة التوتر مع بغداد بعدما انتقدت اداء جيشها.

وتاتي العملية التي اطلق عليها اسم "لبيك يا حسين" غداة تصريحات للبيت الابيض حاول فيها تخفيف التوتر مع بغداد الذي خلفته انتقادات وزير الدفاع اشتون كارتر للجيش العراقي على خلفية معركة الرمادي.

واكد المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي احمد الاسدي الثلاثاء ان العملية هي تحضير لتحرير الانبار، بعد عشرة ايام من اعلان الجهاديين سيطرتهم على الرمادي، مركز محافظة الانبار اكبر المحافظات العراقية.

وقال الاسدي لوكالة فرانس برس "انطلقت عملية +لبيك يا حسين+ في مناطق شمال صلاح الدين وجنوب غرب تكريت وشمال شرق الرمادي، والتي ستطوق الرمادي من الجهة الشرقية".

واشار الاسدي الى مشاركة قوات من الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب واغلب فصائل الحشد الشعبي في عملية "لبيك يا حسين".

واضاف الاسدي وهو نائب عن حزب الدعوة، ان "الجزيرة التي تربط بين صلاح الدين والانبار سيتم تحريرها في هذه العملية التي تهدف الى تطويق محافظة الانبار لتحريرها بالكامل".

وتشترك محافظة الانبار بحدود طويلة مع محافظة صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت (160 كلم شمال بغداد) التي اعلن تحريرها رسميا نهاية اذار/مارس ، من سيطرة الدولة الاسلامية، باستثناء الاجزاء الشمالية وتتمثل باجزاء من بيجي وقضاء الشرقاط.

وعن بدء عمليات تحرير الانبار، قال الاسدي "بعد اكتمال عملية +لبيك ياحسين+ ستبدأ عملية تحرير الانبار" متوقعا انطلاقها في غضون ايام.

وشدد المتحدث قائلا ان "انتصاراتنا ستكون سريعة لان استعداداتنا قوية".

وتحدثت مصادر في الحشد الشعبي عن ارسال اربعة الاف مقاتل الى مناطق شمال الرمادي من مقاتلي العشائر السنية

في غضون ذلك، تمكنت قوات عراقية في مواقع اخرى من فرض سيطرتها والتقدم باتجاه الرمادي.

وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش متواجد في الانبار ان "قوات من الجيش والحشد الشعبي، استطاعت تحرير منطقة العنكور (جنوب الرمادي) والدخول الى منطقة الطاش" الواقعة الى الجنوب من الرمادي.

كما فرضت القوات العراقية سيطرتها على امتداد 35 كلم في منطقة واقعة على الطريق السريع غرب الرمادي، وفقا للمصدر.

وبذلك تعد الرمادي تحت حصار محكم، باسثناء الجانب الشمالي الذي يتصل في محافظة صلاح الدين ويفصلها عنه نهر الفرات ومنطقة صحراوية.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والاميركيون ترددوا قبل ذلك في نشر قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار، ذات الغالبية السنية.

وصمدت القوات العراقية ومقاتلو العشائر في الانبار امام هجمات الجهاديين على مدى نحو عام، قبل ان تسقط تدريجيا مع بداية الشهر الحالي امام هجمات متلاحقة ادت الى انسحاب القوات الحكومية.

وتسيطر الدولة الاسلامية على اغلب مناطق محافظة الانبار التي تشترك بحدود مع سوريا والاردن والسعودية.

من جهتها تسيطر القوات الحكومية على مناطق محددة في محافظة الانبار، بينها مناطق تقع الى الشرق من الرمادي وحديثة وقاعدة الاسد العسكرية حيث يتواجد المستشارون العسكريون الاميركيون.

ومن المرجح قيام الجهاديين بفرض مواقع دفاعية في منطقة الرمادي، خصوصا من خلال زرع العبوات الناسفة التي تعد سلاحهم الرئيسي.

من جانب اخر، سعت الادارة الاميركية الاثنين الى التهدئة وذلك بعد رفض بغداد اتهامات وزير الدفاع الاميركي الذي قال الاحد ان الجيش العراقي لم "يبد ارادة للقتال" في الرمادي.

وقال البيت الابيض ان بايدن اتصل هاتفيا برئيس الوزراء العراقي، مضيفا انه "اقر بالتضحيات الكبيرة للجيش العراقي وبشجاعته خلال الاشهر ال18 الماضية في الرمادي وغيرها من المناطق".

من جانبها، وجهت ايران انتقادا شديدا لوزير الدفاع الاميركي على لسان الجنرال قاسم سليماني قائد فليق القدس في الحرس الثوري الايراني والذي قال ان الولايات المتحدة "لم تفعل شيئا" لمساعدة الجيش العراقي للتصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية" في الرمادي.

يذكر ان التحالف الدولي بقياد واشنطن، نفذ ثلاثة الاف ضربة جوية ضد الجهاديين خلال الاشهر العشر الماضية.

وادى تقدم الجهاديين في منطقة الرمادي الى نزوح ما لا يقل عن 55 الف شخص عن منازلهم ، وفقا للامم المتحدة.

ومنعت السلطات الحكومية عددا كبيرا من هؤلاء بشكل مؤقت من الوصول الى مناطق اخرى في البلاد خوفا من تسلل مسلحين بين المدنيين الى مناطق امنة.

واعتبر بعد السياسيين السنة ونشطاء ان الاجراء تمييز ضد الاقلية السنية في البلاد، فيما اعتبرت منظمة الانقاذ الدولي انه يرغم البعض على العودة لمناطق الصراعات.

وقال مارك شنيلبيشر المسؤول الاقليمي للمنظمة، ان "الاف الاشخاص فروا من الرمادي عالقون عند حواجز تفتيش" مضيفا "بالنسبة للبعض، اصبح الوضع ميؤوسا منه بحيث عادوا الى مناطق الصراع في الرمادي".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب