أ ف ب عربي ودولي

صورة من فيديو نشرته الشرطة الاتحادية العراقية في 20 نيسان/ابريل 2017 للطفلة الايزيدية افراح دخيل بعد ان حررتها القوات العراقية

(afp_tickers)

حررت القوات العراقية طفلة ايزيدية اختطفها وسباها تنظيم الدولة الاسلامية ثم باعها في سوق الجواري عام 2014، حسبما افاد ضابط عراقي رفيع الجمعة.

اختطف الجهاديون أفراح دخيل لدى اقتحامهم قرية كوجو الواقعة جنوب بلدة سنجار، المعقل الرئيسي للأقلية الايزيدية شمال البلاد، مع والدتها وأخواتها.

وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية "حررنا طفلة ايزيدية كانت مختطفة لدى الدواعش في حي التنك ولم تدل بمعلومات سوى أن اسمها أفراح دخيل وهي في الحادية عشرة من عمرها واحلناها الى المحكمة المختصة في حمام العليل لضمان حقوقها وحمايتها".

وبثت قوات الشرطة الاتحادية شريط فيديو قصيرا يظهر الفتاة التي بدا عليها الخوف وهي ترتدي الحجاب، فيما يحاول ضباط الجيش تقديم الطعام لها وطمأنتها، لكنها لم تنطق بكلمة.

وقال اللواء جعفر البطاط رئيس أركان الشرطة الاتحادية "ليعرف العالم همجمية هؤلاء الوحوش الذين يختطفون الأطفال ويبعدونهم عن عائلاتهم".

بدورها، اكدت النائبة الأيزيدية فيان دخيل التي ساعدت في تسليط انظار العالم على المجازر التي اقترفها الجهاديون أن الطفلة تحررت بعد تزويد القوات الأمنية معلومات عنها.

واوضحت "اختطفها الدواعش مع أمها وأخواتها خلال اجتياح القرية في 15 اب/أغسطس 2014 وكانت تبلغ ثمانية اعوام، ونقلوهن الى تلعفر وباعوهن الى الموصل".

اجتاح الجهاديون في 2014 معقل الأيزيديين وهم أقلية ليست عربية ولا مسلمة، في قضاء سنجار على بعد 124 كم غرب مدينة الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى، وارتكبوا مجازر بحق الرجال وسبوا النساء.

اعتبرت منظمة الأمم المتحدة ان الجرائم ترقى الى مستوى ابادة جماعية بحق هذه الأقلية الدينية التي يعتبر التنظيم أفرادها "كفارا من عبدة الشيطان".

ويعيش مئات الاف من الاقلية الايزيدية في شمال العراق خصوصا في سنجار التي تمت استعادتها المدينة دمرت بشكل كامل.

-شقيقاتها محتجزات في سوريا-

وسبى الجهاديون النساء وقاموا ببيعهن كجواري داخل المناطق التي اعلنوا فيها اقامة ما يسمى ب "دولة الخلافة" ولايزال نحو ثلاثة الاف منهن محتجزات لديهم.

وقالت دخيل ان "داعش قام ببيع اثنين من الشقيقات في الرقة السورية، اما الأم والأختان الأخريان فأنقذن من خلال شرائهن من الدواعش ونقلن الى مخيم للاجئين قبل ان يشملهن برنامج أعادة تأهيل الناجيات في المانيا".

وقرية كوجو مسقط راس الناشطة في حقوق الانسان نادية مراد التي منحت جائزة.

ولم يبق من أقارب أفراح في العراق سوى والدها وهو يعاني من مشاكل صحية، وأحد ابناء عمومتها الذي توجه لاستلامها من القوات الأمنية.

وعثرت القوات العراقية على عشرات المقابر الجماعية بعد استعادة السيطرة على سنجار والمناطق المجاورة.

وتتبع الاقلية الايزيدية ديانة فريدة من نوعها واحتفلوا بعيد راس السنة الخميس الماضي.

واستعادة القوات العراقية العديد من قراهم من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية ، لكنها لاتزال غير امنة وتحتاج الى اعادة بناء بسبب الدمار الذي لحق بها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي