Navigation

المعارض الروسي أليكسي نافالني يعود الأحد إلى روسيا

صورة مؤرخة في 16 كانون الثاني/يناير 2018 للمعارض الروسي أليكسي نافالني خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في موسكو afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يناير 2021 - 11:25 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أعلن المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي يتعافى حاليا في ألمانيا من عملية تسميم مفترضة، الأربعاء أنه سيعود الأحد إلى روسيا حيث قد يتعرض لعقوبة سجن.

أعلن زعيم المعارضة في فيديو نشره على حسابه على إنستغرام "أن المجيئ إلى ألمانيا لم يكن خياري (...) وجدت نفسي هنا لأنهم حاولوا قتلي" مشيرا إلى أنه حجز تذكرة طائرة للعودة إلى روسيا.

ونافالني موجود في ألمانيا منذ أواخر آب/أغسطس بعدما أصيب بإعياء شديد خلال رحلة العودة من سيبيريا إلى موسكو في إطار حملة انتخابية وأدخل المستشفى في مدينة أومسك حيث بقي 48 ساعة ثم نقل إلى برلين في غيبوبة.

وخرج نافالني من المستشفى في أوائل أيلول/سبتمبر وخلصت ثلاثة مختبرات أوروبية إلى أنه سمّم بمادة نوفيتشوك التي تم تطويرها خلال الحقبة السوفياتية من أجل أغراض عسكرية. وهذا الاستنتاج أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رغم نفي موسكو المتكرر.

وأكد مقربون من نافالني أنه سيحط في مطار فنوكوفو عند الساعة 19,20 (16,20 ت غ) في طائرة تابعة لخطوط "بوبيدا". وقال في الفيديو "تعالوا لاستقبالي" مشيرا إلى أنه "شفي تقريبا".

ويقول نافالني إن أجهزة الأمن الروسية دبرت لاغتياله بأمر مباشر من فلاديمير بوتين. وهو متيقن بأن الرئيس الروسي لا يرغب بعودته إلى روسيا بأي شكل من الأشكال.

- التهديد بالسجن -

أضاف "إنهم يفعلون كل شيء لترهيبي وكل ما تبقى في جعبة بوتين هو وضع لافتة أمام الكرملين تقول + أليكسي، من فضلك لا تعود تحت أي ظرف من الظروف +".

وهذا الأسبوع، قدمت شكوى إلى محكمة في موسكو تطلب تحويل حكم بالسجن مع وقف التنفيذ صدر في العام 2014 في حق نافالني إلى عقوبة بالسجن.

يدعي نافالني أن الشكوى قدمتها مصلحة السجون الروسية، التي تتهمه بعدم احترام شروط عدم تنفيذ الحكم من خلال عدم عودته بسرعة من ألمانيا بعد خروجه من المستشفى.

وفي نهاية كانون الاول/ديسمبر، فتح في حقه تحقيق بتهمة حصول "احتيال واسع النطاق" وأشارت لجنة التحقيق الفدرالية الروسية إلى أن شبهات تحوم حول إنفاق نافالني مبلغ 356 مليون روبل (3,9 مليون يورو حسب سعر الصرف الحالي) لأغراض شخصية، كان مصدرها تبرعات جمعتها "عدة" منظمات، خصوصا جمعيات تكافح الفساد أو معنية بحماية حقوق الإنسان "يديرها نافالني".

وأثارت قضية تسميم نافالني أزمة دبلوماسية جديدة بين موسكو والدول الغربية منع في إطارها الاتحاد الأوروبي الكثير من المسؤولين الروس من دخول أراضيه، من بينهم رئيس الاستخبارات الفدرالية ألكسندر بورتنيكوف.

وردا على ذلك، أعلنت موسكو فرض عقوبات مضادة وحظرت بقاء العديد من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي في روسيا، وهو إجراء طال خصوصا فرنسا وألمانيا والسويد، وهي الدول التي أعلنت مختبراتها وجود مادة نوفيتشوك في جسم نافالني.

أكد بوتين في مؤتمره السنوي، في كانون الأول/ديسمبر أن جهاز الامن الفدرالي الروسي لو أراد تسميم نافالني "لأنجز المهمة على أكمل وجه".

- فاضح الفساد -

لايزال نافالني، الذي تتجاهله وسائل الإعلام الروسية على نطاق، وغير الممثل في البرلمان ولا يحق له الترشح بسبب إدانته بتهمة التهرب الضريبي التي وصفها بأنها قرار سياسي، أبرز أصوات المعارضة، ويعود ذلك أيضا إلى قناته على موقع يوتيوب، التي يتابعها 4,8 ملايين شخص.

وتجذب مقاطع الفيديو التي يندد بها بفساد النخب ملايين المشاهدات في كل مرة، وحظيت إحدى المقاطع التي سلطت الضوء على ثراء رئيس الوزراء السابق ديمتري ميدفيديف على 37 مليون مشاهدة ما قاد إلى مداهمة وتفتيش مكاتب منظمته بشكل منتظم، وتوقيفه وحلفائه لفترات قصيرة في السجن.

ترفض روسيا فتح تحقيق جنائي بحجة أن ألمانيا ترفض نقل بياناتها إلى روسيا. وتنفي موسكو عملية التسميم جملة وتفصيلا رغم نتائج المختبرات الأوروبية التي تثبت أنه تعرض للتسمم، منددة بهذه الرواية التي اعتبرت أنها مؤامرة غربية وشككت في النمط الصحي لحياة المعارض.

وفي منتصف كانون الأول/ديسمبر، نشر موقع "بلينغكات" إضافة إلى عدد من وسائل الإعلام تقريرا يفيد بأنه حدد ثمانية عملاء من جهاز الاستخبارات الروسية ضالعين في مراقبة المعارض لسنوات.

وأكد نافالني في التقرير أنه خدع أحد هؤلاء العملاء عبر الهاتف ليجعله يعترف بأنه شارك في عملية تسميمه وهو ما اعتبرته الاستخبارات الروسية "تزويرا".

مشاركة