أعلنت الولايات المتحدة الخميس أنها تتهم نيكولاس مادورو والعديد من المقربين منه ب"الإرهاب المرتبط بالمخدرات" ما يعزز الضغط على الرئيس الفنزويلي الاشتراكي الذي وصف هذه الخطوة "بالسوقية والبائسة".

وتعليقا على إعلان واشنطن التي تريد إقصاءه عن الحكم، قال مادورو إن "حكومة دونالد ترامب وفي خطوة مشينة وسوقية وبائسة أطلقت اتهامات كاذبة". وأضاف "أقول بوضوح: كم أنت بائس يا دونالد ترامب. إنه لا يتصرف فقط مثل راعي بقر عنصري ويؤمن بتفوق العرق الأبيض، بل يدير العلاقات الدولية بالابتزاز".

وتعرض واشنطن مكافأة يمكن أن تصل الى 15 مليون دولار لقاء أي معلومات تتيح اعتقال مادورو. وقال وزير العدل الأميركي بيل بار في مؤتمر صحافي عقد عبر الفيديو بسبب فيروس كورونا المستجد "نريد اعتقاله ليحاسب على أفعاله أمام محكمة أميركية".

وردا على سؤال عما إذا كان توقيت هذا الإعلان مناسبا في أوج أزمة صحية، رأى وزير العدل أنها "أفضل وسيلة لدعم الشعب الفنزويلي" الذي دعي، على غرار ثلث سكان العالم، إلى البقاء في البيت بعد تأكيد إصابة نحو مئة شخص بمرض كوفيد-19.

وقال بيل بار "حاليا يجب علينا أن نفعل ما بوسعنا لتخليص البلد من هذه العصابة الفاسدة".

لكنه رفض أن يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تفكر في تدخل في فنزويلا لاعتقال مادورو أو إصدار مذكرة لتسلمه مع المتهمين الآخرين. وقال "هناك خيارات عديدة لكنني آمل في أن يصبح الشعب الفنزويلي قريبا في وضع يسمح له بتسليمه لنا".

- "فارك" وكوكايين -

رأى وزير الخارجيّة الفنزويلي خورخي أرياسا الخميس أنّ اتّهام مادورو ومسؤولين فنزويليّين آخرين بـ"الإرهاب المرتبط بتجارة المخدّرات" في الولايات المتحدة يمثّل "شكلاً جديداً من الانقلابات على أساس اتهامات بائسة وسوقية ولا أساس لها".

ووجهت واشنطن الاتهام أيضا إلى الرجل الثاني في حزب الرئيس ديوسدادو كابيو وعدد من الضباط الذين تشتبه واشنطن بأنهم شكلوا في 1999 "كارتل الشموس" (كارتل دي لوس سولوس)، في إشارة إلى شارات وضعت على بزات ضباط في فنزويلا.

وهم متهمون بالمشاركة في "منظمة إرهابية بالغة العنف هي القوات الثورية المسلحة الكولومبية (فارك) بهدف إغراق الولايات المتحدة بالكوكايين".

وكانت حركة التمرد وقعت في 2016 اتفاق سلام مع الحكومة الكولومبية. لكن وزير العدل الأميركي قال إن "منشقين يواصلون تهريب المخدرات والكفاح المسلح". وأضاف أن هؤلاء "حصلوا على دعم نظام مادورو الذي يسمح لهم باستخدام فنزويلا قاعدة خلفية لهم".

ويشمل نص الاتهام الذي أقرته محكمة في نيويورك إثنين من قادة "فارك". وينص القانون الأميركي على عقوبة السجن مدى الحياة لهذه الجرائم.

وأكد النائب العام الفدرالي جوفري بيرمان المكلف الملف أن "مادورو استخدم عمدا الكوكايين سلاحا" لتدمير سكان الولايات المتحدة.

وينص محضر الاتهام على أن مادورو حقق ثراء خصوصا عندما قبل في 2006 خمسة ملايين دولار من "فارك" بعدما ساعد الحركة في غسل أموال.

- سابقة نورييغا -

أطلقت ملاحقات أيضا في ميامي ضد رئيس المحكمة العليا الفنزويلية مايكل مورينو بيريز المتهم "بغسل أموال"، وفي واشنطن ضد وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز بتهمة تهريب مخدرات.

وقال وزير العدل الأميركي إن الولايات المتحدة لا تعترف بنيكولاس مادورو رئيسا لفنزويلا، كما كانت لا تعترف بمانويل نورييغا رئيسا لبنما عندما اتهمته في 1989 بتهريب المخدرات.

ومادورو الذي يترأس فنزويلا منذ 2013 أعيد انتخابه لولاية ثانية في 2018 في اقتراع قاطعته المعارضة ورفضت نتائجه، على غرار جزء كبير من الأسرة الدولية.

وتدعم الولايات المتحدة ومعها نحو ستين دولة المعارض خوان غوايدو كرئيس بالوكالة للبلاد.

ورحب خوليو بورجيس الذي يحمل صفة "مفوض العلاقات الخارجية" في فريق غوايدو، بالاتهامات التي أعلنت الخميس. وقال إن "المعادلة بسيطة: مادورو يساوي تهريب مخدرات، مادورو يساوي الجريمة المنظمة".

وتحاول واشنطن خنق حكومة نيكولاس مادورو بسلسلة من العقوبات الاقتصادية. والهدف المعلن لترامب هو إقصاء خليفة هوغو تشافيز المناهض الكبير "للامبريالية الأميركية الشمالية".

لكن مادورو يتمتع بدعم الصين وروسيا وكوبا بينما بدأ مؤيدو خوان غوايدو يتراجعون في البلاد.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك