محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

قادة حزب "فرنسا المتمردة" في طليعة التظاهرة في باريس في 23 ايلول/سبتمبر 2017

(afp_tickers)

تظاهر عشرات الالاف السبت في باريس ضد تعديل قانون العمل الذي وقعه الرئيس ايمانويل ماكرون، بناء على دعوة من زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي توعد بان المعركة بدات للتو.

وقال زعيم حزب "فرنسا المتمردة" ان 150 الف شخص شاركوا في التظاهرة يشكلون "مؤشرا الى قوة استثنائية في البلاد".

وفي حين اعلنت الشرطة ان العدد كان أقل من ثلاثين الفا اكد ميلانشون أن العدد سيكون قريبا نحو "مليون شخص في جادة الشانزيليزيه" ضد هذا التعديل الذي يهدف إلى اضفاء مرونة اكثر على سوق العمل في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه 9,6%.

وتوقيع الرئيس النصوص الخمسة التي تعدل قانون العمل المعقد ويبلغ حجمه من اكثر من 3 الاف صفحة لم يهدىء من غضب "فرنسا المتمردة".

وقال ميلانشون ان "المعركة لم تنته، بل بدأت"، منددا ب"انقلاب اجتماعي من خلال اساليب وحشية تؤدي إلى اغراق اجتماعي مرعب حيث لن يشكل عقد العمل حماية بل سيكون قصاصة من الورق".

وبدأت التظاهرة في وقت مبكر بعد الظهر تحت الشمس وهتافات "المقاومة، المقاومة". ورفع ناشطون من جميع انحاء فرنسا لافتات كتب عليها "نريد العيش، وليس البقاء على قيد الحياة" و "لا يوجد شيء جيد في ماكرون".

وتتيح التعديلات على قانون العمل تسهيل بعض حالات التسريح من الوظيفة، كما يسمح للشركات بالتفاوض بشأن ظروف عملها بشكل مباشر مع موظفيها.

وتوقفت المسيرة لفترة وجيزة بسبب حوادث ارتكبها متشددون في "الكتلة السوداء" الراديكالية.

وكان ماكرون قال في وقت سابق من هذا الاسبوع "اؤمن بالديموقراطية ولكن الديموقراطية ليست الشارع".

-"ملوك ونازيون"-

الا ان ميلانشون رد قائلا ان "الشارع هو من قتل الملوك والنازيين"، وهاجم رئيس الدولة مباشرة مؤكدا أن "احدا لم يتحدث الى الفرنسيين بهذه الطريقة واصفا اياهم بالكسالى والبليدين".

وقال لوي بوكيه (33 عاما) احد سكان وسط البلاد مرتديا قبعة مماثلة لتلك التي كان يرتديها الزعيم الصيني ماو تسي دونغ "لم يكن لدى فرنسا أبدا هذا العدد الكبير من اصحاب الملايين والمليارات. لماذا دائما يتعين على العمال شدد أحزمتهم"؟

وتم التفاوض على النص خلال فصل الصيف مع نقابات العمال وأصحاب العمل لكن من دون إقناع منتقديه، الذين يتمسكون بحقوقهم الاجتماعية المكتسبة التي تحققت بشق الأنفس.

وابرز الغاضبين الاتحاد العمالي العام، إحدى النقابات الرئيسية، الذي سبق ان نظم يومين من الاضرابات والتظاهرات في جميع أنحاء فرنسا يومي 12 و21 أيلول/سبتمبر، حققت نجاحا متفاوتا.

ويامل ميلانشون الذي حل رابعا في الانتخابات بنسبة نحو 20% من الأصوات بان تكون المشاركة السبت افضل من المرات السابقة وعدم التوقف.

ودعا المعارضين لتعديل قانون العمل الى ان يجلبوا معهم اعتبارا من السبت المقبل، "الأواني مع احداث اكبر قدر من الضوضاء، حيث تعتقدون أنه المكان الأفضل لتفعلوا ذلك".

كما دعا الطلاب الى "التحرك" مشيدا بالحواجز التي سيقيمها الاثنين سائقون غاضبون وبتحرك المتقاعدين في 28 ايلول/سبتمبر على ان يحذو الموظفون الحكوميون حذوهم في 10 تشرين الاول/اكتوبر.

ولدى رمز اليسار الراديكالي (66 عاما) فضاء سياسي جديد منذ فوز ماكرون في الانتخابات الرئاسية وتفكك الأحزاب التقليدية، فالحزب الاشتراكي انهزم بشكل مؤلم في الانتخابات، كما ان اليمين منقسم حيال الدعم الذي سيمنحه للإصلاحات في حين لا يزال اليمين المتطرف يواجه مشاكل بسبب هزيمة مارين لوبن في الجولة الثانية.

وقال فريدريك ساويكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بانثيون-السوربون إن "رهان ميلانشون هو أن يكون الخصم الرئيسي لماكرون"، مؤكدا الأهمية الرمزية ل "صورة زعيم محاط بالآلاف" في ساحة الباستيل، رمز الثورة الفرنسية عام 1789، حيث بدأت التظاهرة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب