محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

زعيم المعارضة الكينية رايلا اودينغا يتحدث لحشد كبير من أنصاره في 13 اب/اغسطس 2017 لأول مرة منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي شهدت خسارته أمام الرئيس المنتهية ولايته اوهورو كينياتا.

(afp_tickers)

تعهد زعيم المعارضة في كينيا رايلا اودينغا الأحد عدم التراجع على صعيد الانتخابات الرئاسية التي يزعم ان الرئيس المنتهية ولايته اوهورو كينياتا "سرقها" منه، داعيا أنصاره للاضراب عن العمل حتى إعلانه استراتيجيته بعد يومين.

ودعا اودينغا البالغ 72 عاما أنصاره للبقاء في منازلهم وعدم الاحتكاك بالشرطة، بعد أن طالبه المجتمع الدولي بتوجيه رسالة لوقف التظاهرات التي خلفت 16 قتيلا منذ مساء الجمعة.

لكن اودينغا تعهد "اسقاط" حكومة الرئيس كينياتا، التي أظهرت النتائج الرسمية اعادة انتخابه بهامش كبير في انتخابات الثلاثاء الفائت.

وقال اودينغا لتجمع من أنصاره في أكبر أحياء نيروبي الشعبية حي الصفيح كايبيرا "توقعنا أن يسرقوا الانتخابات وهذا ما حدث. نحن لم ننته من الأمر بعد. نحن لن نستسلم. انتظروا الجولة المقبلة من افعالنا التي سنعلنها بعد غد (الثلاثاء)".

-"لا رايلا، لا سلام" -

وأعتلى سكان حي كايبيرا الفقير سطوح المنازل وتسلقوا الأشجار لمشاهدة اودينغا، الذي كان يتحدث لأول مرة منذ إعلان فوز كينياتا الجمعة.

وهتف الحشد "لا رايلا، لا سلام"، مرددين نفس صيحات الغضب التي اُطلقت بعدما اعتبر اودينغا نفسه ان انتخابات 2007 سرقت منه ايضا.

وادت نتائج هذه الانتخابات لشهرين من الاضطرابات والاحتجاجات والقتل العرقي الذي خلف 1100 قتيل ونحو 600 ألف نازح.

وأثار اعلان نتائج الانتخابات الجمعة تظاهرات فورية في معقل اودينغا في غرب البلاد واحياء نيروبي العشوائية مثل كايبيرا وماثاري، وقد خلفت إجمالا 16 قتيلا بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس.

والأحد، كانت مناطق المواجهة الرئيسية هادئة، مع إشارات لعودة الحياة لطبيعتها حيث قام اصحاب المتاجر بفتح محالهم بحذر بعد يومين من المواجهات المستمرة مع الشرطة، التي استخدمت في بعض الحالات الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

لكن مواجهات عادت واندلعت في نيروبي بين انصار كينياتا ومؤيدي اودينغا.

وافاد مصور فرانس برس ان شخصا تلقى ضربا مبرحا بالعصي ولم تتمكن فرق الاسعاف من الوصول اليه.

ويصر تحالف المعارضة على أن اودينغا تم تجريده من الفوز عبر قرصنة واستغلال نظام فرز أصوات التصويت الالكتروني.

لكن المعارضة باتت معزولة وعرضة لضغط متنام، بسبب مطالبة كثيرين لها باللجوء الى القضاء، إضافة إلى استمرار التهاني التي يتلقاها كينياتا من شركاء بلاده الدوليين.

والاحد، قالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان الرئيس ايمانويل ماكرون "يهنىء الرئيس كينياتا باعادة انتخابه".

واضاف البيان ان ماكرون "ينضم الى جميع الاصوات التي تعبر عن قلقها حيال اعمال العنف وتدعو الى التهدئة واحترام قواعد اللعبة الديموقراطية بما فيها ممارسة الاحتجاج بالوسائل القانونية".

وتابع ان "فرنسا تهنىء الشعب الكيني بالتزامه المدني المثالي في عملية انتخابية اثبتت على مرأى من العالم اجمع تجذر الديموقراطية ودولة القانون في القارة الافريقية".

وهذه رابع مرة يخسر فيها اودينغا الانتخابات الرئاسية.

لكن هذه المرة قال أعضاء في حزبه إن اللجوء الى القضاء ليس ضمن خياراتهم.

- "ممارسة ضبط النفس"-

قتل سبعة أشخاص في اشتباكات في غرب البلاد، التي كانت الأحد هادئة.

وقتل 9 أشخاص في العاصمة، بينهم فتاة صغيرة قالت أسرتها أنها اصيبت بالرصاص في ظهرها فيما كانت تلعب على شرفة منزلها في ماثاري حين فتحت الشرطة النيران على المتظاهرين.

واعلنت منظمة اطباء بلا حدود على حسابها على تويتر أنها عالجت 54 جريحا في عياداتها.

ودعا وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون المعارضة الكينية إلى "ضبط النفس" لضمان الهدوء.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني المعارضة إلى "احترام النتائج واستخدام الوسائل القانونية المتاحة للطعن".

وفي ضربة أخرى للمعارضة، أعلنت المنظمة المحلية لمراقبة الانتخابات المعروفة اختصارا باسم "ايلوج" والتي نشرت 8300 مراقب وأجرت عملية فرز موازية أن كينياتا فاز بنحو 54% من الأصوات، وهي النسبة نفسها التي اعلنتها لجنة الانتخابات.

والرجلان ينتميان الى أكبر مجموعتين عرقيتين في كينيا -- كينياتا ينتمي إلى كيكويو (وهي المجموعة العرقية الأكبر) فيما ينتمي أودينغا إلى لوو.

ولاودينغا أعداد كبيرة من الأنصار خصوصا بين صفوف الفقراء المنجذبين لخطابه السياسي عن مزيد من المساواة في النمو الاقتصادي.

ويمثل الظلم العرقي عاملا رئيسيا في خطابه المعارض.

وثلاثة من رؤساء كينيا الاربعة يتحدرون من عرقية كيكويو ما عزز الشعور لدى عرقية لوو باقصائها من الحكم لنصف قرن.

وتهيمن الانتماءات القبلية على السياسة في كينيا، واثار نظام الانتخابات الذي يعطي كل الغنائم السياسية للفائز الانقسامات القبلية والعرقية في البلاد.

ويقول معارضون إن العيوب التي شابت انتخابات 2007 لم يتم حلها بشكل سليم.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب