Navigation

تلقيح الملكة إليزابيث والبابا الأسبوع المقبل وسط تسارع تفشي الوباء

مارة يضعون الكمامات في هيرالد سكوير في نيويورك في 8 كانون الثاني/يناير 2021. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يناير 2021 - 09:15 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تلقت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب السبت الجرعة الأولى من اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد فيما يتم تلقيح البابا فرنسيس الأسبوع المقبل، في وقت تتكثف حملات التلقيح في العالم في مواجهة تواصل تفشي وباء كوفيد-19.

وأعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن بلاده ستباشر بعد أسبوع واحدة من أوسع حملات التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد في العالم ستشمل 300 مليون شخص.

والهند البالغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة، هي ثاني بلد أكثر تضررا جراء وباء كوفيد-19 بعد الولايات المتحدة، مع تسجيل أكثر من عشرة ملايين إصابة، ولو أن معدل الوفيات فيها هو من الأكثر تدنيا في العالم.

وفي المملكة المتحدة، تلقى 1,5 مليون شخص حتى الآن الجرعة الأولى من بينهم الملكة إليزابيث الثانية البالغة 94 عاما والأمير فيليب البالغ 99 عاما، المحجوران في قصر ويندسور قرب لندن.

وافادت وكالة الأنباء البريطانية أن الملكة التي عادة ما تتكتم حول وضعها الصحي "قررت نشر هذه المعلومات من أجل تجنب عدم الدقة والشائعات المحتملة".

وتشهد بريطانيا التي تسجل أكثر من 80 ألف وفاة، أعلى حصيلة وفيات جراء الوباء في أوروبا، حاليا فورة إصابات جديدة نسبت إلى سلالة متحورة أكثر انتشارا للفيروس، وباتت مستشفيات لندن على وشك بلوغ أقصى طاقتها الاستيعابية "مع انتشار للفيروس خارج عن السيطرة" على قول رئيس بلديتها صديق خان.

وفي الفاتيكان، أعلن البابا فرنسيس (84 عاما) السبت أنه سيتلقى اللقاح "الأسبوع المقبل"، في مقابلة أجرتها معه قناة التلفزيون الايطالية "كانال 5".

وقال البابا في المقابلة "الاسبوع المقبل، سنبدأ بذلك هنا (في الفاتيكان) وقد اخذت موعدا، يجب القيام بذلك"، معلقا على رفض البعض تلقي اللقاح "هناك نكران انتحاري اجهل تفسيرا له، ولكن ينبغي تلقي اللقاح اليوم".

وعلى مدى سبعة أيام سجل متوسط 658,100 إصابة جديدة يومية في العالم، بزيادة 14% عن الأسبوع السابق، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس.

سجّلت الولايات المتّحدة الجمعة حصيلة قياسية جديدة للاصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد بلغت حوالى 290 ألف حالة خلال 24 ساعة.

ورصدت 63 إصابة بالفيروس المتحور البريطاني في ثماني ولايات أميركية من بينها فلوريدا وكاليفورنيا. وفي كاليفورنيا، تتكدس الجثث في المستشفيات وفي لوس أنجليس، يقضي شخص كل ربع ساعة جراء الفيروس.

وفي ظل هذه الأزمة الصحية الشديدة، ندد الرئيس المنتخب جو بايدن الذي يتولى مهامه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير، الجمعة ببرنامج توزيع اللقاحات الذي تطبقه إدارة ترامب ووصفه بـ"مهزلة".

وذكرت شبكة "سي إن إن" أن إدارة بايدن تعتزم توزيع كل جرعات اللقاح ضد كوفيد-19 المتوافرة في الولايات المتحدة بدل الاحتفاظ بنصف المخزون لتوزيع الجرعات الثانية على متلقي اللقاح.

- أكثر من 1,9 مليون وفاة -

تسبب فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره في الصين قبل أكثر من عام بوفاة 1,914,057 شخصا في العالم من أصل أكثر من 88,824,680 إصابة. ومن بين الذين تعافوا، لا يزال أكثر من 75% من الذين نقلوا إلى المستشفى يعانون واحدا على الأقل من الأعراض بعد ستة أشهر من إصابتهم، على ما كشفت دراسة صدرت نتائجها في صحيفة ذي لانسيت السبت.

وإزار تفاقم الوباء، سرع الاتحاد الأوروبي الجمعة برامجه للتلقيح التي تواجه انتقادات شديدة لبطئها، فضاعف طلباته المسبقة على لقاح فايزر-بايونتيك، مترقبا في الوقت نفسه تسلم أولى دفعات لقاح موديرنا.

كما أن الاتحاد الأوروبي قد يعطي موافقته بحلول نهاية كانون الثاني/يناير على استخدام لقاح ثالث هو أسترازينيكا/أكسفورد.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الجمعة أن الاتحاد الأوروبي أبرم صفقة لمضاعفة إمداداته من لقاح فايزر/بايونتيك ضد فيروس كورونا المستجد الى 600 مليون جرعة.

وقالت أنه بالنسبة إلى الإمدادات بلقاحي فايزر/بايونتيك وموديرنا، "حصلنا على كمية من الجرعات التي نحتاج اليها لتلقيح 380 مليون أوروبي، وهذا يمثل أكثر من 80 بالمئة من سكان أوروبا" مضيفة أن "لقاحات أخرى ستلي في الأسابيع والأشهر القادمة".

وفي فرنسا حيث تبينت إصابة زوجة الرئيس بريجيت ماكرون بكوفيد-19 في 24 كانون الأول/ديسمبر من غير أن تظهر أيا من الأعراض الخطيرة، تخطى عدد الإصابات اليومية 20 ألفا منذ ثلاثة أيام متتالية، ما يدفع الحكومة إلى تسريع حملة التلقيح التي انطلقت بشكل بطيء.

في مواجهة تسارع تفشي فيروس كورونا المستجد مع ظهور فيروسات متحورة، ، قررت الحكومة الفرنسية السبت تقديم بدء حظر التجول ساعة في ثماني مقاطعات إضافية، لكن المسؤولين المحليين ينتقدون هذا الإجراء مشككين في فعاليته.

من جهتها قررت حكومة إمارة موناكو تقديم حظر التجول ساعة إلى السابعة مساء اعتبارا من الإثنين، ما يؤدي إلى أغلاق المطاعم في المساء بعد ورود مؤشرات وبائية "تحولت إلى البرتقالي".

- منظمة الصحة تدعو إلى التضامن -

ويثير تفشي الفيروسات المتحورة السريع مخاوف لا سيما أن اللقاحات التي تم تطويرها على وجه السرعة لم تنتشر بعد على نطاق واسع.

ودعت منظمة الصحة العالمية الجمعة إلى أعلى درجات التضامن في التلقيح وطلبت من الدول الغنية التوقف عن إبرام "اتفاقات ثنائية" مع مختبرات الأدوية.

وفي مؤشر مشجع، أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية أنه من الممكن باستخدام حقنة ملائمة استخراج ست جرعات من كل قارورة لقاح فايزر/بايونتيك مقابل خمس جرعات حاليا، ما يزيد عدد الذين يمكن تلقيحهم.

في الصين التي ظهر فيها الوباء للمرة الأولى في أواخر العام 2019، شددت السلطات القيود في مدينتين قرب بكين بهدف وقف انتشار الفيروس في بؤرة جديدة تم رصدها. وألزمت حوالى 18 مليون شخص في مدينتي شيجياتشوانغ وشينغتاى البقاء في منازلهم.

وفي اليابان، فرضت حال الطوارئ الجمعة لمدة شهر في منطقة طوكيو الكبرى وسط فورة في الإصابات.

وفي إفريقيا، تعتزم بوروندي إغلاق حدودها وفرض حجر صحي لمدة سبعة أيام على المسافرين الوافدين جوا، في ظل زيادة في الإصابات مع تسجيل رسميا 884 إصابة، ووفاة شخصين.

وباشرت بوليفيا السبت إجراء فحوص سريعة بشكل مكثف ومجاني غداة تسجيل عدد قياسي من الإصابات اليومية بلغ 2263 إصابة.

مشاركة