Navigation

تنظيم القاعدة ينسحب من محافظة شبوة النفطية في اليمن

يمنيون ينقلون جريحا اثر هجوم للقاعدة في الحوطة كبرى مدن محافظة لحج في جنوب اليمن في 27 اذار/مارس 2017 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 07 أغسطس 2017 - 15:02 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

سيطرت قوات النخبة اليمنية التي يتولى تدريبها الإماراتيون ويقدم لها الأميركيون المشورة على محافظة شبوة النفطية في جنوب البلاد مع انسحاب مسلحي تنظيم القاعدة منها، وفقا لما أعلنه عسكريون في المكان.

وكما في السابق، تجنب مقاتلو القاعدة المواجهة المباشرة وقاموا بتراجع تكتيكي. وشاهد سكان قافلة من 45 آلية العائدة لهم تتجه الى محافظة أبين المجاورة الى الغرب.

ولم تواجه العملية التي تشنها قوات النخبة اليمنية اي مقاومة كبيرة، باستثناء هجوم انتحاري يوم انطلاقتها الأربعاء.

واستهدف الهجوم الذي نسب الى القاعدة مركزا حديثا اقامه الجيش الحكومي اليمني. وأدى الى مقتل سبعة جنود وإصابة تسعة بجروح، وفقا لأخر حصيلة أعلنتها مصادر عسكرية في اليمن.

تكتسي محافظة شبوة أهمية استراتيجية بالنسبة لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في نزاعه مع المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن والعاصمة صنعاء.

وفي شبوة عدة حقول للنفط والغاز وخصوصا محطة بلحاف الغازية التي تعتبر أكبر منشأة للطاقة في البلاد. وكانت مجموعة النفط الفرنسية توتال مسؤولة عن تشغيل المحطة حتى عام 2015، عندما انسحبت بسبب اشتداد النزاع.

وأسفر النزاع عن توقف إنتاج النفط في شبوة وإغلاق محطة بلحاف.

وينتشر جهاديو تنظيم القاعدة في اليمن منذ عقدين، واغتنموا الفوضى الناجمة عن الحرب بين الحكومة والمتمردين لتعزيز مواقعهم، وخصوصا منذ اشتداد حدة النزاع مع تدخل تحالف بقيادة سعودية إماراتية دعما للرئيس هادي.

-قوات خاصة اميركية-

وقال مسؤولون عسكريون يمنيون ان عناصر قوات النخبة التي تضم عدة مئات مسلحين تسليحا جيدا ومجهزين بمعدات بدأوا الوصول الى محافظة شبوة الاربعاء.

وكشف مسؤول عسكري يمني لفرانس برس أن "قوات النخبة التي دخلت هذه المناطق هي قوات يمنية لكنها تدربت لأشهر في المكلا على يد قوات الإمارات والعملية العسكرية كلها ادارتها الامارات".

وأضاف ان "مشاركة القوات الاميركية اقتصرت على مروحيات حلقت في سماء المناطق التي دخلتها القوات".

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن جيف ديفيس أعلن الجمعة أن القوات الخاصة الأميركية تساعد المواطنين والقوات المحلية في عملياتها ضد تنظيم القاعدة في اليمن.

وقال ان الهدف من هذه العمليات، التي تجري بشكل رئيسي في محافظة شبوة، هو "تدمير" قدرة شبكة القاعدة على القيام بعمليات.

واكد ديفيس ان "هذا يتضمن عددا قليلا جدا من القوات الاميركية على الارض وهم هناك خصوصا من أجل المساعدة في تدفق المعلومات".

وقد أدلى بهذا التصريح غداة إعلان الإمارات إطلاق عملية "واسعة النطاق".

وأوضحت سفارة الإمارات في واشنطن لفرانس برس ان "العملية تدعمها قوة تجمع بين الإمارات والولايات المتحدة".

وتابع ديفيس ان الولايات المتحدة شنت أكثر من 80 غارة جوية منذ 28 شباط/فبراير في اليمن.

وتعتبر الولايات المتحدة "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الفرع الأكثر خطورة بين شبكات القاعدة.

- تجنب الاشتباكات -

واكد مسؤولون عسكريون وسكان ان عناصر تنظيم القاعدة تجنبوا الاشتباكات مع القوات التي انطلقت من المكلا.

وقال أحد سكان مدينة عزان في محافظة شبوة لفرانس برس ان "القاعدة كانت تتحرك قبل دخول هذه القوات بكل حرية لانه لم تكن توجد سلطة ولم تفرض سيطرتها لانها فشلت في خوض هذه التجربة سابقا".

وأضاف ان "التنظيم وجد نفسه امام مأزق غير قادر على مواجهة هذه القوات لان المقاتلين هم من أبناء قبائل شبوة واي مواجهة وسقوط ضحايا سيفقد الحاضنة الشعبية وسيدفع القبائل الى دخول المواجهة ومشاركة القوات في تصفية التنظيم".

واضاف "لكنهم غادروا. البعض منهم باتجاه المناطق الصحراوية المحيطة في حين انسحب آخرون الى محافظة أبين المجاورة".

وأفاد سكان أن القاعدة لطالما تبنت هذا التكتيك خلال العمليات الواسعة النطاق للقوات المسلحة اليمنية.

ورغم ذلك، أعرب عسكريون يمنيون عن الخشية من عدم بقاء تنظيم القاعدة بعيدا لفتر طويلة، ما يؤكد صعوبة العودة الى انتاج النفط والغاز في محافظة شبوة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.