محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة ارشيف للصحافي الاميركي فولي في غرفة استراحة في مطار سرت الليبي في ايلول/سبتمبر 2011

(afp_tickers)

قطع تنظيم "الدولة الاسلامية" رأس الصحافي الاميركي جيمس فولي الذي خطف في سوريا في نهاية 2012 وهدد بقتل آخر وذلك ردا منه على الدعم الاميركي للقوات العراقية والكردية في معاركها ضد مقاتلي التنظيم المتطرف في شمال العراق.

وفقد مقاتلو التنظيم المتطرف خلال الايام الماضية جزءا من مواقعهم في شمال العراق وخصوصا سد الموصل اثر هجوم شنته القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية بدعم من الغارات الجوية الاميركية.

وبثت مواقع الكترونية اسلامية "جهادية" شريط فيديو يظهر فيه شخص ملثم يرتدي زيا اسود ويحمل بندقية وهو يقطع رأس الصحافي الاميركي الذي كان مسلحون خطفوه في سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

وفي شريط الفيديو ذاته يظهر رهينة آخر عرف عنه التنظيم المتطرف بانه الصحافي الاميركي ستيفن جويل سوتلوف، الذي ظهر جاثيا على ركبتيه وقد امسك مسلح ملثم برقبته من الخلف.

وهدد "الدولة الاسلامية" باعدام الاميركي الثاني اذا لم يوقف الرئيس الاميركي باراك اوباما الضربات الجوية الاميركية في العراق.

وكتبت والدة فولي على موقع فيسبوك ان ابنها "منح حياته محاولا اظهار معاناة الشعب السوري الى العالم". وتابعت "نناشد الخاطفين الحفاظ على حياة الرهائن الآخرين. فانهم ابرياء مثل جيم. وليس لديهم اي تاثير على سياسة الحكومة الاميركية في العراق وسوريا ومناطق اخرى في العالم".

وكانت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض كيتلين هايدن قالت في بيان "رأينا شريط فيديو يزعم انه يصور قتل المواطن الاميركي جيمس فولي على ايدي تنظيم الدولة الاسلامية. في حال كان صحيحا نعتبر ان القتل الوحشي لصحافي اميركي بريء هو امر مروع ونقدم تعازينا الحارة لعائلته واصدقائه".

وكان فولي (40 عاما) مراسلا حرا شارك في تغطية الحرب في ليبيا قبل ان يتوجه الى سوريا لتغطية النزاع في هذا البلد لحساب "غلوبال بوست" ووسائل اعلام اخرى. كما زود وكالة فرانس برس بتقارير صحافية اثناء وجوده هناك.

وقال ايمانويل هوغ رئيس مجلس ادارة وكالة فرانس برس "لقد صدمنا بنشر هذا الفيديو، الذي لم يتم التحقق من صحته، وباعلان ان فولي قتل".

وبدوره دان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الاربعاء "الاعدام الوحشي" لفولي. وبعدما ذكر بان هذا التسجيل لم يتم التحقق من صحته، قال هاموند انه "يحمل كل السمات التي توحي بانه صحيح".

واشار الى ان الرجل الذي قتل فولي كان يتحدث الانكليزية بلكنة بريطانية واضحة.

وقال هاموند "يبدو انه بريطاني. علينا ان نقوم بالمزيد من عمليات البحث للتاكد من ذلك".

واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء في مقابلة مع صحيفة "لوموند" انه سيقترح قريبا عقد مؤتمر حول الامن في العراق ومحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقال هولاند في المقابلة "علينا ان نضع استراتيجية شاملة ضد هذه المجموعة التي باتت تشكل كيانا منظما، ولديها الكثير من التمويل، واسلحة متطورة جدا، وتهدد دولا مثل العراق وسوريا ولبنان".

وكان شهود عيان اكدوا ان فولي خطف في محافظة ادلب في شمال سوريا يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2012. وانقطعت اخباره عن عائلته منذ ذلك الحين رغم قيامها بحملة للحصول على معلومات عنه.

وفي شريط الاعدام، وهو بعنوان "رسالة الى امريكا" ومدته خمس دقائق تقريبا، يبدأ التسجيل بعرض لاعلان الرئيس اوباما انه اجاز توجيه ضربات جوية الى تنظيم "الدولة الاسلامية"، ثم يظهر مقطع لاحدى هذه الغارات تليه رسالة من الصحافي مدتها دقيقتان تقريبا، ثم عملية الذبح التي ارتكبها شخص ملثم يحمل سكينا ويرتدي لباسا اسود اللون يتحدث الانكليزية بلهجة بريطانية.

وتم تصوير الشريط في منطقة صحراوية ليس فيها اي اشارات تدل على وجودها في سوريا او العراق.

ونشر شريط الفيديو هذا بعد اعلان اوباما "اتباع استراتيجية بعيدة الامد" في القتال ضد "الدولة الاسلامية"، ودعم تشكيل حكومة عراقية جديدة برئاسة حيدر العبادي.

وفي آخر حملات التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي، اطلق مناصروه هاشتاغ "رسالة من داعش الى الولايات المتحدة" على موقع تويتر وارفقوه بتهديد الى الولايات المتحدة "سنسيل دماءكم".

وعلى الصعيد العراقي الميداني، في شمال وغرب بغداد تحديدا، عززت القوات العراقية المدعمومة من ميليشيات شيعية وقبائل سنة بالاضافة الى قوات البشمركة مواقعها بعدما نجحت في صد المقاتلين الاسلاميين، ولكنها لم تقوم باي تحركات اليوم الاربعاء.

ولم تنجح القوات التي تحاول استعادة مدينة تكريت، معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، من يد مقاتلي "الدولة الاسلامية" من دخول المدينة حتى الآن.

وبحسب عسكريين اكراد فان غارة اميركية استهدفت الاربعاء تجمعا للمقاتلين المتطرفين في مدرسة بالقرب من منطقة سد الموصل الذي استعادته القوات العراقية والكردية من ايدي "الدولة الاسلامية" بدعم جوي اميركي.

وكان مقاتلو التنظيم، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في سوريا، شنوا في 9 حزيران/يونيو هجوما في العراق سيطروا خلاله على قسم كبير من شمال البلاد، وبدأوا بالتقدم باتجاه اقليم كردستان.

ومطلع الشهر الحالي وسع التنظيم المتطرف هجومه الى مناطق تقطنها اقليات ايزيدية ومسيحية في شمال العراق حيث ارتكب مجازر واجبر حوالى 200 الف شخص، معظمهم من هاتين الاقليتين، على الفرار.

ولجأ الفارون الى الجبال في الشمال والى كردستان وحتى المخيمات على الحدود السورية، ما خلق "ازمة انسانية خطيرة"، وفق وكالات الاغاثة.

وتطلق مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين الاربعاء احدة اهم عملياتها لمساعدة حوالى نصف مليون نازح، والتي "ستبدأ بجسر جوي مدته اربعة ايام تستخدم خلاله طائرات بوينغ 747 من العقبة في الاردن الى اربيل، ومن ثم قوافل برية من تركيا والاردن، وشحنات بحرية وبرية من دبي عبر ايران خلال الايام العشرة التالية".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب