محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

قادة دول افريقية يحضرون توقيع اتفاق السلام بين الحكومة المالية والمجموعات المسلحة المتحالفة في باماكو في 15 ايار/مايو 2015

(afp_tickers)

وقعت الحكومة المالية والمجموعات المسلحة المتحالفة معها الجمعة في باماكو على اتفاق السلام، المتفق عليه في الجزائر، في حفل حضره عدد من رؤساء الدول والحكومات، ولكن في غياب مجموعات الطوارق الاساسية التي تطالب بمفاوضات اضافية.

واثر توقيعها الخميس بالاحرف الاولى على اتفاق السلم والمصالحة في الجزائر بعد شهرين ونصف الشهر من الضغوط، اكدت تنسيقية حركات ازواد انها لن تشارك في التوقيع النهائي على الاتفاق في باماكو الجمعة.

ويهدف ما يطلق عليه "اتفاق الجزائر" الى فرض الاستقرار في شمال مالي، منشأ حركة تمرد الطوارق منذ الستينات، فضلا عن كونه احد معاقل المجموعات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة والساعية الى تعزيز تواجدها منذ اطاح بها تدخل عسكري بقيادة فرنسا في العام 2013.

ونظم حفل التوقيع برعاية باماكو والوساطة الدولية وعلى رأسها الجزائر برغم الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف اطلاق النار منذ اسبوعين، الا ان عدم مشاركة تنسيقية حركات ازواد جعلته بروتوكوليا الى حد ما.

وتضم تنسيقية حركات ازواد ثلاث مجموعات اساسية في تمرد الطوارق وهي الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجلس الاعلى لوحدة ازواد وحركة ازواد العربية المنشقة.

ووقع على الاتفاق في باماكو وزير خارجية مالي عبدالله ديوب فضلا عن ثلاثة ممثلين عن مجموعات مسلحة موالية لباماكو وحركتا تمرد ثانويتان في تنسيقية حركات ازواد هما تنسيقية الشعب في ازواد وتنسيقية حركات وجبهات المقاومة الوطنية.

وفي بيان صدر بعد ظهر الجمعة، اعلنت تنسيقية حركات ازواد تعليق عضوية محمد عثمان اغ محمدون من تنسيقية الشعب في ازواد لمشاركته في حفل التوقيع.

اما الدول والمنظمات الموقعة على الاتفاق فهي الجزائر وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر ونيجيريا وتشاد والاتحاد الافريقي والامم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ومنظمة التعاون الاسلامي والاتحاد الاوروبي، بالاضافة الى فرنسا.

وشارك في حفل التوقيع رئيس زيمبابوي ورئيس الاتحاد الافريقي حاليا روبرت موغابي والى جانبه حوالى 20 رئيس دولة ورئيس حكومة من افريقيا، من بينهم رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان والغاني جون دراماني ماهاما والرواندي بول كاغاميه.

وميدانيا اندلعت مواجهات في شمال البلاد قرب ميناكا بين مجموعات مسلحة موالية لباماكو واخرى من تنسيقية حركات ازواد، وفق ما قال مصدر عسكري من بعثة الامم المتحدة الى مالي.

ومن جهته اشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بتوقيع الحكومة المالية لاتفاق السلام في مالي داعيا المتمردين الطوارق الى التوقيع ايضا "في اقرب وقت ممكن".

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني شددت في بيان في وقت سابق "ان الاتحاد الاوروبي يدعو الاطراف الذين لم يوقعوا بعد على القيام بذلك في اقرب وقت والى المحافظة على التزامهم بالحوار".

وبدورها قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية انيك جيراردين والتي تمثل فرنسا في حفل التوقيع، "صحيح انه كنا نفضل حضور الجميع ولكن من المهم ان تتقدم العملية".

وكان رئيس بعثة الامم المتحدة الى مالي منجي الحامدي اعتبر في بيان انه بعد توقيع التنسيقية بالاحرف الاولى على الاتفاق فان "عملية السلام تدخل في مرحلة حاسمة مع التوقيع" النهائي الجمعة.

ويضغط المجتمع الدولي على تنسيقية حركات ازواد للموافقة على اتفاق السلام كطريقة لعزل الجهاديين خاصة بعد الهجوم الذي استهدف باماكو في السابع من اذار/مارس وقتل خلاله اوروبيان. وكان يأمل باقناعها للاعلان عن احراز نجاح، الا ان التنسيقية بدت مصرة على التوقف عند حدود التوقيع بالاحرف الاولى.

واكد بلال اغ شريف، احد قادة تنسيقية حركات ازواد، ان "توقيع هذه الوثيقة بالاحرف الاولى وتوقيع اتفاق نهائي يبقيان عملين منفصلين قانونيا".

واوضح سيدي ابراهيم ولد سيدات، العضو في تنسيقية حركات ازواد، لفرانس برس ان "الوساطة التزمت بان تُعقد مباحثات بحسب طلبنا بعد التوقيع بالاحرف الاولى". واضاف "بعد الاستجابة لمطالبنا، نوقع الاتفاق".

وتطالب تنسيقية حركات ازواد "باعتراف رسمي بازواد ككيان جغرافي وسياسي وقضائي" وانشاء مجلس مناطقي لادارته فضلا عن حصة من "80 في المئة لمواطني ازواد" في القوات الامنية التابعة للكيان.

وفي ربيع العام 2012 سيطرت جماعات جهادية تابعة لتنظيم القاعدة على شمال مالي بعد نزاع بين المتمردين الطوارق والقوات المالية. وطُرد الجهاديون لاحقا اثر التدخل العسكري الدولي بقيادة فرنسا. وبرغم ذلك تبقى مناطق عدة خارج سيطرة السلطة المركزية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب