محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة نشرها موقع رسمي تظهر آية الله علي خامنئي خلال زيارة تفقدية الى كلية عسكرية في طهران في 20 ايار/مايو 2015

(afp_tickers)

جدد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الثلاثاء التأكيد على "الخطوط الحمر" لبلاده في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى، في تدخل مفاجئ الثلاثاء بعد بروز خلافات بين الحكومة والنواب.

وتدخل خامنئي الذي يملك الكلمة النهائية في المسائل الاساسية في ايران، وبينها طبعا الملف النووي، بعد ساعات على اقرار مجلس الشورى الايراني قانونا حول برنامج البلاد النووي يرمي الى الحفاظ على "مكاسب البلاد وحقوقها النووية"، وقال نائب الرئيس انه قد يعقد المرحلة الاخيرة من المفاوضات المستمرة منذ فترة طويلة.

وكشف هذا القرار التوتر القائم بين ادارة الرئيس حسن روحاني والنواب حيث يشكك المتشددون بينهم دوريا بفائدة التحاور مع الغرب.

وفيما لا تزال العراقيل قائمة قبل اسبوع فحسب على حلول استحقاق 30 حزيران/يونيو حيث تنتهي المهلة المحددة لابرام اتفاق نووي نهائي، ادلى خامنئي بتصريحه هذا امام جمع من كبار المسؤولين في البلاد يتقدمهم روحاني وسلفه المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد.

وقال خامنئي في التصريحات التي نشرت على الموقع الرسمي للمرشد الاعلى ان "كل العقوبات الاقتصادية والمالية والمصرفية سواء أكانت المفروضة من قبل مجلس الامن الدولي ام من قبل الكونغرس والحكومة الاميركيين يجب ان تلغى فورا حال توقيع الاتفاق وبقية العقوبات يجب ان ترفع في غضون مهل زمنية معقولة".

وأعرب المرشد الاعلى ايضا عن حذره من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معتبرا انها "ليست مستقلة ولا عادلة". وقال ان "الغاء العقوبات لا يجب ان يربط بتطبيق ايران لالتزاماتها. لا تقولوا: طبقوا التزاماتكم ثم (انتظروا) ان تصادق الوكالة الدولية للطاقة الذرية عليها من اجل ان ترفع العقوبات. نحن لا نقبل باي طريقة من الطرق مثل هذا الامر".

كما جدد خامنئي رفضه البات لأي عمليات "تفتيش غير تقليدية، او استجواب شخصيات ايرانية او تفتيش مواقع عسكرية".

كما شكك في مهل القيود التي ستفرض على ايران في حال ابرام اتفاق نهائي. فقد توصلت ايران والدول الكبرى في 2 نيسان/ابريل الى اتفاق اطاري ينص على تقليص انشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات، وانشطة اخرى لفترات اطول.

واكد انه فيما يمكن قبول بعض القيود، فان "المطالب المتطرفة" مرفوضة تماما.

وأضاف المرشد الاعلى "خلافا لما يطالب به الاميركيون بإلحاح فنحن لا نوافق على فترة تقليص طويلة (لانشطة تخصيب اليورانيوم) تبلغ 10 سنوات او 12 سنة، وقد ابلغناهم بعدد سنوات التقليص الذي نقبل به".

وينص الاتفاق المرحلي بين ايران ومجموعة 5+1 ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) على حصر انشطة تخصيب اليورانيوم بمنشأة نطنز.

وكانت فرنسا وبريطانيا اكدتا الاثنين ان اي اتفاق سيتم التوصل اليه يجب ان "يتضمن نظام تحقق متقدما يشمل حتى المواقع العسكرية اذا لزم الامر".

كما شدد خامنئي على ضرورة ان تواصل ايران الابحاث والتطوير في المجال النووي خلال هذه الفترة، بحسب النص الذي نشر لاحقا في سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر.

ووصف خامنئي المفاوضين الايرانيين بانهم رجال "نزيهون يتحلون بالشرف والشجاعة"، مؤكدا ان "الجميع في ايران بمن فيهم انا نفسي والحكومة والبرلمان والقضاء والامن والجيش، كنا نريد اتفاقا جيدا وعادلا يضمن عظمة بلادنا ويراعي مصالح ايران".

وبالرغم من تاكيد دعمه لفريق المفاوضين الذي يرأسه وزير الخارجية محمد جواد ظريف، من المرجح ان تثير تعليقاته قبيل انتهاء المهلة رد فعل حاد من رافضي الاتفاق النووي مع الجمهورية الاسلامية.

من بين هؤلاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي حذر الكونغرس الاميركي في اذار/مارس من المصادقة على "اتفاق سيئ".

ويسعى روحاني المعتدل الساعي الى انهاء عزلة ايران الدبلوماسية، الى اتفاق كفيل برفع العقوبات التي شلت الاقتصاد، لكن القانون الذي اقر الثلاثاء يعكس المقاومة التي يواجهها داخليا.

وصرح احد نواب الرئيس مجيد انصاري ان مسودة القانون التي تحتاج الى مصادقة مجلس صيانة الدستور كي تصبح سارية، غير دستورية ولا تساعد في "مرحلة حرجة في المفاوضات". واضاف ان "مبادرة النواب في هذا الملف لا تساعد فريق المفاوضين وقد تثير المشاكل في عملية التفاوض".

وتحدد المسودة شروطا لقبول النواب اي اتفاق، لكن انصاري اكد ان اي اتفاق نووي موضوع استراتيجي دفاعي يعود الى المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الذي يراسه روحاني ويضم وزراء وجنرالات واعضاء عينهم خامنئي، البت فيه.

ويؤكد معارضو سياسة روحاني النووية ومن بينهم مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون، ان الطرف الايراني سبق ان قدم الكثير من التنازلات في المفاوضات، وان مسودة القانون ستوفر تاثيرا اكبر في الملف.

وبعد 12 عاما من التوتر المتزايد، تنفي ايران ان تكون تسعى لحيازة اسلحة نووية وتقول ان برنامجها اغراضه سلمية مثل تلبية حاجات مواطنيها البالغ عددهم نحو 78 مليون نسمة، من الطاقة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب